الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

نائب رئيس الجمهورية الأسبق د. الحاج آدم يوسف حول رفع العقوبات:

أجراه: صلاح مختار
رفع العقوبات الأمريكية عن السودان بعد أكثر من (20) عاماً حدث مهم وتحول كبير على الصعيد الداخلي والخارجي، وأمر العقوبات أصبح حديث الشعب السوداني الذي عانى من ويلاته، ولذلك ظل الشعب السوداني خلال الثلاثة أشهر الماضية يترقب ويضع كل الاحتمالات والأمل يحدوه برفع العقوبات وعدم تجديدها،

لجهة أن الظروف الاقتصادية أصبحت خانقة. ولذلك مجرد إعلان القرار دخل الشعب السوداني في فرحة تعددت وسائل التعبير عنها. لذلك لا يمكن أن يمضي الحدث دون أن نجلس في عجالة مع نائب الرئيس الأسبق د. الحاج آدم يوسف القيادي بالمؤتمر الوطني ليقول لنا رأيه في رفع العقوبات ومآلاته المستقبلية فماذا قال؟.
> كيف تصور لنا ردة فعلك فيما يلي فك الحظر الاقتصادي عن السودان؟
< اليوم رد الحق الى أهله برفع العقوبات الأمريكية عن السودان، ولا شك أنهم يستبشرون خيراً بهذا القرار، ونحمد الله أن هيأ لنا الظروف التي رفع بسببها هذه القرارات التي أقعدت الشعب السوداني فترة عشرين عاماً، ونشكر الأجهزة والمؤسسات وجميع من قاد المفاوضات البناءة بيننا وبين الطرف الأمريكي وكذلك الدول الشقيقة والأصدقاء الذين ساهموا في هذا الأمر.
> ولكن ألا تعتقد أن رفع العقوبات تأخر كثيراً؟
< نحن نقول إن رفع العقوبات لم يأتِ هكذا، ولكن أتى عبر جهود ومفاوضات تم فيها توضيح موقف السودان الحقيقي لأن موقفه لم يكن واضحاً، وذلك بسبب التعتيم الإعلامي والتدخلات الخارجية (واللوبيات) التي كانت تؤثر في القرار الأمريكي وقرار الإدارات المتعاقبة. ولكن حينما جلس الطرفان وتفاوضا بهدوء وتبينت الحقائق، قاد كل هذا الى رفع العقوبات.
> هل الصورة غير واضحة أم أن التشويش كان سبباً وراء العقوبات؟
< نحن نقول وهذا إحقاقاً للحق، فالسودان يحرص على علاقة متوازنة بينه وبين كل الدول بما في ذلك أمريكا، ويحرص على مصلحة شعبه وكذلك مصلحة الإنسانية جمعاء، وكذلك السودان يريد أن يكون دولة فاعلة في كل الأصعدة والمحافل داعماً للسلم والأمن الدوليين، بجانب دعمه لرفاهية الإنسانية جمعاء. فهو ليس كما يصور أنه يرعى للإرهاب ومن المؤكد أن هذه الجهود ستظهر من الواقع بالنسبة للذين يتعاملون مع السودان ونحن كذلك نشكر الإدارة الأمريكية على تفهمها لهذا الموقف، وستجد على أرض الواقع الذي يكذب جميع التقارير التي اعتمدت عليها في القرارات السابقة.
> إذن.. كيف تقرأ الصورة عقب رفع العقوبات؟
< نحن الآن انتقلنا الى مرحلة جديدة نهنئ فيها الشعب السوداني، ونقول إن القرار يفتح المجال للتقدم والنهضة للبلاد، وذلك بفتح باب الاستثمارات، أي يمكن لأية أموال أن تدخل للسودان وتخرج عبر القنوات الدولية المعلومة، ويمكن للاقتصاد السوداني أن ينداح ويندمج مع الاقتصاديات العالمية دونما أية عوائق او حواجز، وبالتالي يمكن للمستثمرين أن ينقلوا أموالهم بحرية الى داخل البلاد وخارجها وفق السياسة الدولية المعلومة. وبالتالي السودان سوف يكون قبلة للاستثمارات الكبيرة جداً.
> ولكن البعض ينظر الى رفع العقوبات بأنها مرحلة لا يمكن التعويل عليها؟
< الذي أريد أن أنبه له كل الشعب السوداني، أن الاستثمارات التي تأتي من خارج السودان الى الداخل هي ملك لأصحابها وليس هنالك جهة ستمنح المال، ولكن هذا المال يجب أن يخرج بجهد أهل السودان، وبالتالي الفرصة مواتية لزيادة الإنتاج. صحيح كانت هناك مكبلات للإنتاج حينما يأتي أي الشخص لا يجد الأسواق التي يسوِّق فيها ولا يجد التقنية التي تعينه على زيادة الإنتاج ولا يجد الآليات. الآن الأبواب مفتوحة أن نأتي بما نريد من تقنية ومعرفة وآليات، وأن تسوَّق حيثما يريد العالم أجمع، وبالتالي اذا ركزنا في مستقبل أيامنا على زيادة إنتاجنا سواء أكان زراعياً أم ثروة حيوانية أم إنتاج نفطي أم تعدين وتجويده، يمكن أن يجد الأسواق ويخرج بحرية وتأتي عائداته الى داخل السودان بحرية وسوف يحدث بعد ذلك التحول الكبير في الاقتصاد ومعاش الناس.
> ماهي النقطة الأساسية التي يمكن أن نركز عليها في مقبل الأيام؟
< النقطة الأساسية التي لابد أن نركز عليها، هي أن نزيد الإنتاج. وعلى وزارتنا المختصة أن تستجلب لنا كل الآليات التي تعيننا على زيادة الإنتاج، وعلى وزاراتنا وإداراتنا المختصة أن تفتح لنا الاسواق التي نسوق فيها الإنتاج. وعلى مؤسسات المالية إدارة هذه الأموال الداخلة والخارجة بشفافية وفاعلية كبيرة وبهذا تتحقق النهضة في هذا البلد وفي فترة قريبة يمكن أن ينهض السودان قياساً بما تم في العشرين عاماً الماضية التي حدثت فيها نهضة كبيرة في البنيات التحتية والطرق والكهرباء والاتصالات وغيرها. وكل ذلك تم تحت ضغط العقوبات والآن وقد رفعت فيمكن لهذه الوتيرة أن تتضاعف وتزيد.
> هل للمواطن السوداني أن يتفاءل بمجرد رفع العقوبات، ام ينتظر؟
< من حقه ومشروع أن يتفاءل نعم.. لأنه سوف تزاح جميع المكبلات والعوائق التي كانت تعوق نمو الاقتصاد وحركته، بالتالي يمكن أن نبشر الناس خيراً بها.
> ما هو المطلوب من القوى السياسية حتى تواكب هذا التطور؟
< القوى السياسية في الاقتصاد هي لا تنتج ولكن يمكن أن تحدث استقراراً سياسياً، لجهة أن الاستقرار السياسي بالنسبة لنا مهم لأنه سيأتي لنا بالمستثمرين لأن الوضع المستقر يشجع المستثمرين بأن يضعوا أموالهم في السودان بضمان الاستقرار السياسي ، وأنا أقول إن القوة السياسية تنتج كلاماً ولا تنتج مواداً ولكن اذا كان إنتاج الكلام يقود الى الاستقرار السياسي، فيمكن أن يحقق إنتاجاً وفيراً لأن البيئة ستكون مواتية للمستثمرين أن يأتوا لينتجوا في السودان، ولذلك نحن نريد من جميع القوى السياسية أن تمضي قدماً في تطوير ما اتفق عليه في الحوار الوطني وترجمة مخرجات الحوار الوطني الى واقع بالتالي سيخلق بيئة مواتية للمنتجين أن ينتجوا في ظروف آمنة ومستقرة.
> كيف ننظر الى رفع العقوبات على المناطق المتأثرة بالحرب؟
< دون شك إن الجيوب التي بها بعض التفلتات وعدم استقرار، الآن تؤثر وبالتالي نحن نناشد القوى السياسية أن تعين كل الأجهزة العاملة من أجل استكمال السلام وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في كل المواقع حتى تكون البلد آمنة. الآن من ناحية اقتصادية ما عندنا مشاكل لأن الاقتصاد كان هو المهدد الأول بالنسبة للبلاد، ولكن الآن ماعاد الاقتصاد مهدداً اذا أفلحنا في مضاعفة الإنتاج، وإنما من بعد تصبح مسألة الاستقرار السياسي والتوافق السياسي تقفز في المرتبة الأولى بأننا نحقق استقراراً سياسياً نعين البد لتمضي الى الأمام .
> ما هي مطلوبات الحكومة لمرحلة ما بعد رفع العقوبات ؟
< طبعاً هناك سياسات كثيرة سوف تتغير لأننا كنا ندير اقتصاداً تحت ظل العقوبات، والآن العقوبات قد رفعت فنتوقع أن تتدفق استثمارات أكثر وبالتالي لابد أن تتضاعف جهود المؤسسات المالية . كيف نستقطب هذه الأموال وكيف نعين على خروجها وكذلك كيف توفر الإدارات المعنية المشاريع الاستثمارية بسهولة بمعنى الوحدات المسؤولة عن الاستثمار لابد أن تكون ذات كفاءة عالية جداً بأن أي مستثمر قادم لابد أن يجد طلبه بسهولة ولابد أن تكون حركته حرة جداً في هذا البلد وأمواله لابد أن تكون حركتها حرة جداً وهو في شخصه وماله حر. ولابد من توفير بيئة آمنة وهو أمر مطلوب من الحكومة حتى من المواطنين نحن مطلوب أن نرحب بكل المستثمرين لأن هناك مشاكل كثيرة في بعض المواقع لوجود مواطنين يرفضون تسليم الأراضي، وأنا من هنا أهيب بكل المواطنين في السودان في أي موقع من المواقع، يرحبوا بالمستثمرين وخلق بيئة مواتية حتى يعم الأمن والاستقرار.
> ترتيبات المؤتمر الوطني لما بعد رفع العقوبات ؟
< الوطني كحزب سياسي شغلنا في السياسة ولكن لدينا حكومة تنفيذية هي التي تقود هذا العمل نحن كوطني ساندين لأجهزتنا التنفيذية وذلك بخلق بيئة مواتية وروابط وعلائق مع المؤسسات السياسية في هذه الدول التي كانت تقاطعنا في الفترة الماضية .
> هل قدمت الحكومة أية تنازلات او اعتذارات حتى يتم رفع العقوبات؟
< كما قلت في البداية إن رفع العقوبات أتى بعد مفاوضات بناءة بين الطرفين تم من خلالها توضيح جميع الحقائق التي كانت غائبة عن الجانب الأمريكي وحينما تفهم الجانب الأمريكي موقف السودان على حقيقته، ما وجد سوى أن يرفع العقوبات ولم يقدم السودان أية تنازلات.

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017