الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

(الإنتباهة) تراجع ملفات مهمة بوزارة الإرشاد والأوقاف (2-2)

الخرطوم: علي البصير
في جلسة نهارية رمضانية وقفت (الإنتباهة) على أهم ملفات وزارة الإرشاد والأوقاف التي تولى حقيبتها الوزير الجديد أبو بكر عثمان ابراهيم القادم من الحزب الاتحادي الديمقراطي،

يعاونه كل من الدكتور أحمد عبد الجليل النذير الكاروري والاستاذ نزار الجيلي المكاشفي كوزراء دولة بالوزارة التي يشوب ملفاتها كثير من التعقيدات، فالحوار الذي ادارته (الإنتباهة) مع طاقم الوزارة الجديد وقف على المراجعات الفكرية والفقهية في ملف التطرف والغلو بالسودان لتؤكد الوزارة خلو البلاد من الظاهرة المزعجة، وقال وزير الارشاد إنه لا يوجد في السودان خطر التطرف لما يربط مجتمعه من علاقات وتماسك، فيما أكد وزير الدولة الدكتور الكاروري محاصرة الانحرافات الفكرية بالحجة والاقناع، وقال: كل الحالات التي تم ظهرت بين الشباب لم تتجاوز (200) شاب، فيما اعتبر وزير الارشاد رفع الاذان واقامة صلاة المغرب داخل النادي القطبي بالخرطوم دلالة على سماحة الوضع الدعوي الراهن للبلاد، في اشارة لاقامة الاقباط افطارهم الرمضاني السنوي الذي يشرفه رئيس الجمهورية، الى ذلك تباينت الرؤى داخل الوزارة حول تحركات المتصوفة لتأسيس حزب سياسي، ففيما لا يمانع وزير الارشاد في الفكرة حال وجود القدرة على خوض غمار السياسة لمصلحة البلاد والدعوة دون اعتراض على الآراء والتوجهات، يرى وزير الدولة الدكتور احمد الكاروري أن السياسة ستؤثر في الحراك الدعوى لدى المتصوفة، وقال: ليس من المصلحة تضييق هذا الحراك الكبير، والعديد من القضايا التي نفصلها في المساحة التالية.
> اصدرت الوزارة قرارات اتجهت بالخطاب الدعوي الى التحجيم والضوابط وشروط للحديث المنبري، ماهي تفاصيل وتداعيات هذه الخطوة؟
ــ لا أحد يستطيع منع الدعوة الى الله ولكن لا بد من ضوابط للدعوة وهي عدم التعرض للآخرين وتهيئة المكان المناسب، والآن يوجد مشروع قانون يتعلق بادارة الدعوة والإرشاد مودع في وزارة العدل ومن شانه أن ينظم الطرق التي ينتهجها الدعاة، والقانون بعد استيفائه لمراحله عبر الجهات المتخصة واجازته سنملكه للرأي العام كاملا،ً ليعرف كل إنسان حدوده وضوابطه، عدا ذلك لا حجر على ذلك، وهذه هي الطريقة المثلى وهي الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
> هل كل المنابر تحت السيطرة الكاملة للوزارة؟
ــ هناك تداخل بين الولايات والوزارة في ما يتعلق بالشأن الدعوي، والدستور يقول إن الدين شأن ولائي، وهناك تنسيق بيننا وبين الجهات ذات الصلة، ولكن الجهات المباشرة بشأن الدعوة في الولاية.
الاستاذ نزار الجيلي المكاشفي وزير الدولة بالارشاد ابتدر حديثه بتقدير خاص للاعلام ولمبادرة (الانتباهة) وقال: نأمل ان تحذو وسائل الاعلام هذا الحذو حتى نتمكن من توصيل المعلومة الصحيحة، وكثيراً ما نخشى الاعلام لانه يحرك الحديث في غير موضوعه، وحول محور الدعوة اضاف وزير الدولة قائلاً: تتبع للوزارة وحدة من وحداتنا وهي المجلس الاعلى للدعوة، بالاضافة الى ادارة الارشاد وكلاهما معني بالدعوة، وهناك تداخل وتكامل لتجويد العمل، والشأن الديني وفقاً للدستور ــ كما تفضل الاخ الوزير ــ شأن ولائي، ولنا مسألة السياسات العامة والخطوط العريضة والموجهات ومتابعة التنفيذ مع الولايات، ونشير الى أن المجلس الاعلى للدعوة يشرف عليه الوزير ويرأسه وزير الدولة، وفي عضويته كل وزراء الرعاية الاجتماعية بالولايات، ويضم مكونات المؤسسات المعنية بالدعوة، وبالتالي من خلال المجلس نوصل أمر الدعوة على مستوى السودان، أما العمل المباشر على مستوى المساجد فهو شأن ولائي، وسيكون هناك تنسيق اكثر في المرحلة القادمة.
> ما الذي يحدث لو كان هناك مسجد من المساجد فيه خطاب يشوبه الانحراف، هل للوزارة أن تدخل في هذا الجانب؟
يرد الوزير ابو بكر بقوله: القانون به كل الضوابط والمعايير، ومن يخالف القانون فالجهات المختصة بانفاذ القانون تقوم بواجبها تجاهه.
> كيف يمكن أن يحدد المعايير؟
ــ  المعايير في القانون موجودة، واهمها عدم الدعوة للفتنة وألا يدعو الشخص لغير منهج الله تعالى، وتم الاتفاق على معايير الخطاب الدعوي وهي مضمنة في القانون، وهذا قانون اتحادي، ومن خلاله  سيتم تنظيم العمل الدعوي. وعموماً مسألة الدعوة مفتوحة شريطة الا تخرج من الاطار الشرعي ولا تدعو للفتنة والنعرات وغير ذلك تكون مرفوضة.
> متى تتدخل الوزارة في الخطب، وهناك بعض الدول تطلب الخطبة مكتوبة؟
الدكتور احمد الكاروري يرد على هذا التساؤل ويقول: كثيراً ما أذهب للمساجد ومن قديم الزمان والى يومنا هذا لم يقل لي عما ماذا تتكلم؟ مهما كان شكل الحضور أو من الذي يحضر وهذه ايجابية، وكما قلت السودان فيه سعة، واعتقد الافضل أن نحافظ عليها أكثر وأكثر، والدعاة لا يأتون بالجديد ويقدمون الذي يشبه العصر إلا إذا كانت هناك حرية، ووضامنها المسؤولية، ولا يمكن أن يأتي احد للمنابر ويقول نسبة المخدرات بين الطلاب كذا وليست له المصادر الموثوقة، فهناك ضوابط، وقبل ايام قدمت اوراق قوية لمؤتمر المساجد وحددت الضوابط، ومنها الا يكون هناك تجريج أو إثارة نعرات أو قبلية وغير ذلك من اشياء، ولا بد من الحرص على جمع الكلمة، واذا كان الخطيب فقهياً فلن تحدث اية مشكلات، والنبي صلى الله عليه وسلم تنازل من أجل وحدة الصف وقال: يا عائشة لولا أن أهلك حديثي عهد بالجاهلية، لنقضت الكعبة وبنيتها على قواعد ابراهيم، فنبينا ترك نقض الكعبة نفسها، وهناك الكثير من الاشياء التي يمكن أن نخفف من غلوائها إذا الجمنا هذا اللسان عن أن يقول ما يشاء وقتما يشاء، ومن هنا ندعو الدعاة إلى أن يحافظوا على هذه السعة عبر مزيد من صواب الخطاب والحرص على وحدة الصف واجتماع الكلمة، ونعتقد ان العلماء هم ايضاً من أولي الامر (اطيعوا الله والرسل وألي الأمر منكم)، وندعوهم إلى أن يقوموا بواجبهم.
> هناك طوائف لها ابعاد سياسية كالطريقة الختمية والانصار، احياناً الساسية مع أو ضد، كيف توفق الوزارة بين تلك الجماعات؟
يقول الوزير ابو بكر إن الوزارة معنية بالجانب الدعوي والجانب الديني فقط، والجانب السياسي له مجالات اخرى سواء كانت تلك الجماعات او الطرق تتبع للختمية أو الانصار أو غيرها، ونحن كوزارة نحسب الختمية والانصار جزءاً من الطرق الصوفية وهم جزء اساسي من المكون السوداني، اما الجوانب السياسية فلها واجهات أخرى.
> بما انك قادم من الحزب الاتحادي الديمقراطي ومن احفاد الشيخ خوجلي.. ما هي التوصيات التي جئت بها من السيد محمد عثمان الميرغني لتولي وزارة الارشاد والاوقاف؟
ــ فعلاً قبل وصولي التقيت بالسيد محمد عثمان الميرغني وكانت توجيهاته أن تسير الامور بالحكمة، وان ننظر في الامور برفق، وهو يدعو لوحدة الكلمة ووحدة الصف، ولأن تكون للسودان كلمة واحدة، وحتى موضوع الوفاق الوطني هو أول من نادى به، بل كان من المبادرين بالوفاق الوطني الشامل، ومن هذا المنطلق كانت التوجيهات أن نسعى لما يجمع كلمة الإخوة في السودان جميعاً، وفي النهاية القبلة واحدة والهدف واحد وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلينا الا نقف في الخلافات الفكرية لحد التناحر والشتات والفرقة، وبإذن الله نسير في ذات المنهج ووجدنا رئيس الجمهورية وحديثه في توحيد اهل القبلة متطابقاً مع تلك الرؤية، ونقول الحمد لله انهم موحدون وقد نطورها لحوار أهل القبلة، وباذن الله نسعى لهذا الحوار للالتقاء على نقطة معينة وبعدها لكل رأيه وافكاره التي يدعو لها بالتي هي احسن، يتبعك من يتبعك ويخالفك من يخالفك ولكن لا تنكر على من خالفك.
> ظهر خلال هذه الأيام حراك جديد في اواسط الصوفية لتأسيس حزب سياسي، فما هي رؤيتكم لهذه الخطوة؟
ــ لا نستطيع أن نحجر على اي شخص تأسيس حزب، فاذا كانت الخطوة مفيدة للدعوة وللناس، وكانت لهم المقدرة على تأسيس حزب سياسي، فالبلد متسعة لكل الناس، وفي النهاية الهدف هو السودان ومصلحة السودان، والهدف الاسمى هو الدعوة الى الله تعالى، ولا يوجد ما يمنع أن يكون هناك حزب للصوفية، فهذا يخصهم ولا اعتراض لنا على الخطوة إن كانت لصالح الدعوة.
 عباءة الدعوة
الدكتور أحمد الكاروري يرد على هذا المحور برأي آخر ويقول: اعتقد أن الصوفية جماعات دعوية، والدعوة عباءة أوسع من السياسة والسياسة فيها تضييق، وفي العام الماضي كان هناك نقاش في تونس حول حزب النهضة وقواعده في التمييز بين الدعوي والسياسي، وإذا أردنا فعلاً مزيداً من الحراك الصوفي الإيجابي لا بد أن نحافظ على الحراك الدعوي وبفعالية أكبر، واذكر تأصيلاً أبي بن كعب رضى الله عنه يقول لسيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ارغبت بها عنا أم رغبت بنا عنها، ويقصد الأمارة .. قالوا كره أن يلوثها بغبار السياسة، هكذا من قديم، والجماعات المتصوفة لها دور كبير في تعزيز قيم المجتمع، وايضاً مدارس القرآن في بلادنا هي الخلاوى وجلها تتبع للجماعات الصوفية بحمد الله تعالى، وهذا الحراك الايجابي لهذه الجماعات الدعوية ليس من المصلحة أن يضيق، والآن كما تفضل الإخوة فإن الوزير من البيت الختمي ووزير الدولة من بيت المكاشفي، وهم حضور وأغلبية على مستوى الأجهزة الموجودة حالياً، وقد يكون هناك شعور بأن هناك تقصيراً ولهم الحق في ذلك، واي تقصير لا بد أن يعالج بإحسان، ومن خلال التواصل مع الاجهزة والكيانات السياسية، واذا كان الحزب السياسي افضل مما قدم سابقاً فليس هناك ما يمنع.
> ما هي ترتيبات موسم هذا الحج بعد زيادة حصة السودان؟
ــ بالنسبة لموضوع الحصة تمت زيادتها للسودان بل لكل العالم الاسلامي بنسبة (20%)، ونصيب السودان سيكون (32) ألفاً بعد توسعة الحرم المكي، وهذه الزيادة قد تكون فيها مؤشرات بسيطة ومؤثرة في زيادة تكلفة الحج، وبالنسبة للاجراءات سيكون الحج الكترونياً (100%) من التقديم حتى التأشيرة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية لتقليص اجراءات التأشيرة مما يسهل العناء والتكدس، والآن الترتيبات تسير بشكل طيب، وترتيب حزم الخدمات من سكن واعاشة وترحيل، وهناك برنامج جديد للقطاعات اسمه الحملات والافضلية لحجاج الفريضة.
> حدثنا عن رؤية الوزارة لغير المسلمين باعتبارها مسؤولة عن الشؤون الدينية وجزء من ملفاتها ادارة الكنائس؟
ــ لدينا في الوزارة ادارة اسمها إدارة شؤون الكنائس، وهي ترعى شؤون غير المسلمين، وهناك تواصل كامل معهم واحترام لمعتقداتهم وحرياتهم وعاداتهم، ولا نقول ذلك ارضاءً لجهة غربية او جهات خارجية، بل نعمل ذلك لأن الدين الاسلامي يحث على ذلك، يقول الله تعالى: (لا إكراه في الدين)، وبالتالي نطبق نهجاً ربانياً مع الآخرين، ومن هذا المنطلق وخلال هذا الشهر اقام الاقباط افطاراً رمضانياً بتشريف رئيس الجمهورية وعدد من مساعديه وعدد من الدستوريين والسفراء ووالي الخرطوم واطياف الشعب السوداني، وفي النادي القبطي، حيث اقيمت صلاة المغرب ورفع الأذان في ذات الموقع، ولا يوجد تسامح مثل هذا إلا في السودان، وبعدها كانت هناك كلمات، وتحدث رئيس بطرانية ام درمان عن التسامح والمعالمة الكريمة للاقباط في السودان.
وقبلها كرمت الوزارة الاسقف حزقيال كندو كومير، كبيراً للأساقفة بالكنيسة الاسقفية السودانية التي كانت موحدة ورئاستها تتبع لجنوب السودان، وبعد الانفصال حاولوا اخذ الكنيسة وأن تكون اداراتها بالجنوب، فسعى الإخوة في ادارة شؤون الكنائس الى ان تكون للكنيسة اعتباريتها، وتم التواصل مع رئاستهم ووافقت أن تكون لها اعتبارية منفصلة واعتبارها الكنيسة رقم (39) في العالم، وسيحضر وفد رسمي لتنصيب الأسقف حزقيال بطريقة رسمية، ونحن بادرنا كدولة بتكريم الأسقف وتم تسليمه درع، واعتقد انه لا يوجد تسامح وتعايش سلمي وديني مثل الذي يوجد في السودان.

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017