الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الأمين العام لاتحاد الصحافيين صلاح عمر الشيخ لـ (الإنتباهة) :

حوار: محمد جمال قندول
جدل كثيف دار مؤخراً حول التعديلات في قانون الصحافة والمطبوعات الذي عاد من مجلس الوزراء بعد تدخل رئيس الاتحاد العام للصحافيين السودانيين الأستاذ الصادق الرزيقي وطالب بإخضاعه للمزيد من التداول والتشاور.

ورفضت قبيلة الصحافيين خلال ورشة عقدت أمس الأول (الاحد) بمقر الاتحاد بالمقرن تفاصيل القانون وما تضمنه من تعديل لفقرات ستشكل منحى خطيراً لمستقبلها. وخلال الورشة كانت لنا وقفة مع الأمين العام لاتحاد الصحافيين الأستاذ صلاح عمر الشيخ للحديث باستفاضة عن موضوع الطرح وإلقاء المزيد من الضوء عليه فالى مضابط الحوار:
> نريد أن نعرف رأيك في التعديلات بصورة أكثر وضوحاً؟
< هذه ليست المرة الأولى لتعديل القانون ومنذ 2011 قدمت مقترحات لتعديل القانون، وكانت تفشل حينها لعدم الاتفاق عليها من المجتمع الصحافي والمجتمعات الأخرى، وبالأخص اتحاد الصحافيين لوجود ثوابت كانت باعتقادنا إنه يجب أن تكون موجودة، وأبرزها عدم المساس بحرية العمل الصحافي لأنه منصوص عليه بالدستور والحقوق والحريات واي قانون يتحدث عن الحريات لابد أن يكون هنالك تواؤم بينه وبين الدستور، وأهمها قانون الصحافة. وبحسب وجهة نظري بأن المواد التي قدمت مثل مواد قانون 2009 ليس هنالك بأفضل منها .
> لماذا أثير فتح هذه التعديلات الآن في هذا التوقيت؟
< من 2011م كان الهدف منها بعد الانفصال كل القنوات تمت مراجعتها لإزالة المواد التي كانت لديها علاقة بالجنوب ولذلك هذه الحكاية جعلت بوجود اتجاه لتعديل القوانين.
> ما هي الفقرات التي تتحفظون عليها في التعديلات الجديدة؟
< كما ذكرت لك مسبقاً في ما يتعلق بالحريات ليس هنالك أفضل من قوانين 2009م. أضف إلى ذلك هنالك جزاءات وعقوبات متشددة وكثيرة بجانب ذلك لجنة السجل المشتركة مع مجلس الصحافة بها مواد نعترض عليها لأنها تحول لجنة السجل إلى لجنة حكومية وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية التي تنص على وجود السجل بالنقابات وحتى الاختصاصات في المجلس بها تعديل لممثلي المجلس وتخفيض ممثلي الصحافين من 8 إلى 5 وهي نقطة مرفوضة لدينا بجانب إدخال اتحادات أخرى ليس لها علاقة بالعمل الصحافي.
> وضح أكثر. أية اتحادات؟
< اتحاد العمال والمرأة واتحاد أصحاب العمل. واذا كان الهدف منها تمثيل المجتمع، فالمجتمع ممثل بأعضاء من البرلمان بجانب أعضاء آخرين معينين من الرئيس وبالتالي لا داعي لزيادة أو تقليص ممثلي الصحافيين.
> هل لمستم أن مجلس الصحافة والمطبوعات يتجه لتمرير هذا القانون؟
< بغض النظر عن حديث الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات الأستاذ عبد العظيم عوض، أقول إن المجلس لديه تحفظات طرحها حينما ناقش القانون، بسبب أن من وضعوا هذه التعديلات كانوا لجنة فنية وقبل أن تذهب الى مجلس الوزراء تم تعديلها. ولذلك عندما ذهبنا الى مجلس الوزراء اعترضنا وطلبنا التأجيل.
> ما هي خطوات الاتحاد خلال الفترة المقبلة لتفادي مثل هذا القانون؟
< بعد الورشة التي انعقدت باتحاد الصحافيين وبكل رموزهم واتجاهاتهم الفكرية وتنوع الصحافيين الموجودين خرجت بتوصية أن تكتب مذكرة بهذه الملاحظات وسيتكون وفد للقاء رئيس الوزراء وتقديم المذكرة. والخطوة الثانية سنتناول اعتراضاتنا في الصحف والمؤسسات الإعلامية بالإجماع وبصوت واحد.
> هل يتفق معكم مجلس الصحافة والمطبوعات فيما ستذهبون إليه؟
< نحن أعضاء بالمجلس والمجلس لم يوافق على العقوبات بشكلها الموجود في التعديلات. والشيء الثاني، لم يوافق على تقليص المجلس وهاتين أهم مادتين كان بهما اعتراض.
> ولكن عبد العظيم عوض أشار الى ضرورة أن تعبر هذه القوانين في الورشة؟
< هذا رأي عبد العظيم الشخصي. وحديثه لا يمثل المجلس. وهذا ليس رأي المجلس. المجلس رأيه أن تطرح التعديلات للنقاش والتداول.
> هل بالأمكان أن تقود هذه التعديلات لمواجهة بين الصحافة والحكومة؟
< لا أعتقد. لسبب بسيط لأنهم في مجلس الوزراء للإجازة قدم رئيس اتحاد الصحافيين طلب للتأجيل وتمت الموافقة مباشرة. وهذا إبداء حسن نية وتجاوب مع المجتمع الصحافي بأن يناقش القوانين التي تخصه.
> هل تجاز هذه التعديلات بدون موافقتكم؟
< لا يمكن. لأن مجلس الوزراء أرجعها بناء على طلبنا.
> إجازة مثل هذا القانون، ألا تشكِّل منعطفاً خطيراً في مسيرة الحريات؟
< لو الحكومة لديها أية نية لإجازة التعديلات لِمَ وافقت على التأجيل؟ هذا القانون لازال في مرحلة التداول.
> الوسط الصحافي قلق من هذه التعديلات؟
< طبعاً.. وقال رأيه بوضوح في الورشة التي عقدت ولذلك سنوصل رأي الصحافيين مكتوباً لمجلس الوزراء.
> ما هي الخطط البديلة حال فشل جميع المقترحات التي ذكرتها؟
< القانون حتى لو تجاوز مجلس الوزراء، سيذهب الى البرلمان وسيطرح هنالك للتداول مما يعني أن هنالك وقت ،لأن نعمل أي شيء.
> وهل ستنتظرون الى أن يذهب للمجلس الوطني ؟
< وجهة نظرنا سنوصلها الى مجلس الوزراء وإعطانا مهلة.
> هل أنتم واثقين أن هذه القوانين لن تعبر؟
< لن تعبر.. الى أن نقول رأينا بوضوح.
> هل الظروف فعلياً تقتضي مراجعة القوانين القديمة وسن تشريعات جديدة؟
< هذا بالنسبة لنا تعديل وليس قانون جديد. ونحن في نظرنا أن قانون 2009 من أفضل القوانين التي تكفل حقوق الصحافيين.
> الإعلام الإلكتروني جزء من التعديلات الجديدة؟
< الإعلام الإلكتروني بات قضية شائكة وأعتقد أن تناولها بشكلها المعروض في التعديلات غير واضح وبحاجة لمزيد من التعريف ، حيث أنه يجب توضيح مثلاً كيفية التصديق لها، وكيفية محاسبتها اذا أخطأت ولأي قانون تخضع المعلوماتية ام الصحافة، وفي نظري إن الصحافة بحاجة ماسة الى تعريف شامل.
> هنالك ظواهر سلبية جداً أفرزتها الوسائط الإلكترونية دون تسميتها بالصحافة الإلكترونية ما هي رؤيتكم في هذا الصدد؟
< الوسائط الإلكترونية لا علاقة لها بالصحافة. ونحن نتحدث عن صحافة إلكترونية تخضع لضوابط الصحافة الورقية بصفحات واضحة ومصادر وكل الذي يتعلق بالصحافة وقوانينها.
> هل هنالك نماذج لصحافة إلكترونية بالمعنى والواضح الآن في البلاد؟.
< نعم.. هنالك نماذج مثل تجربة عادل الباز «الأحداث نيوز» الإلكترونية والتي كانت في الماضي صحيفة ورقية وتحولت فيما بعد الى صحيفة إلكترونية.
> ما هي مآخذك على الصحافة الورقية في الوقت الراهن؟
< بها مشاكل لا تحصى ومن تكلفة طباعة وتوزيع وهي تحتضر ثم جاءت عليها منافسة إلكترونية قللت من التوزيع وزادت تكلفتها وبها مشاكل ولم تعد جاذبة.
> هل لديكم حلول لإنقاذ الصحافة من التحديات التي ذكرتها؟
< لابد أن تتدخل الدولة لخفض تكلفة إصدار الصحف بحكم المدخلات والضرائب وبطريقتها الحالية ستتساقط واحدة تلو الأخرى.
> هنالك مشاكل تواجه الصحافيين في الحصول على المعلومات من المصادر؟
< هذه مشكلة لغياب قانون الحصول على المعلومات وليس هنالك قانون لها، الأمر الذي يدخل الصحافيين في حرج، وموجودة عرضاً بقانون الصحافة وأعتقد أنه لو خصص لها قانون واضح سينظمها ويكفل للصحافيين حقوقهم بمعرفة المعلومات وتحمي المعلومات السرية وتمنح الحق للحصول على المعلومات غير السرية.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017