السبت، 19 آب/أغسطس 2017

board

ناشطون كينيون يهـددون حكومة جوبـا بإعـدام رعـايـا الجـنوب

المثنى عبدالقادر
وصلت زوجة زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان انجلينا تيني الى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة جديدة تعد الثانية من نوعها خلال العام الجاري، حيث يتوقع ان تلتقي أنجلينا بعدد من المسؤولين الجدد بالإدارة الأمريكية،

يذكر ان الرئيس سلفا كير كان قد زعم ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احد أصدقائه القدامى, لكن سيناتورا رفيعاً بالكونغرس رد على سلفا كير ان الرئيس ترامب (لا يعرفه)!، وفي جوبا طالبت قيادات وأعيان اويل بولاية شمال بحر الغزال طالبوا رئاسة الجمهورية بإطلاق سراح ابنهم رئيس الاركان المخلوع المعتقل الجنرال فول ملونق اوان المتهم بمحاولة انقلاب على النظام، لكن لم يصدر بيان عن رئاسة الجمهورية في مقابل مطالب اعيان وقيادات أويل، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
فشل مفاوضات جوبا
فشل النائب الأول لرئيس دولة جنوب السودان تعبان دينق قاي في تحقيق تقدم في مفاوضته مع القائد القبلي الذي ينحدر من (النوير) الجنرال ماثيو فول اجانق في الانضمام الى صفوفه بعد مفاوضات امتدت لأسابيع ، حيث رفض ماثيو فول ان يتولى منصب (النائب) في قواته التى يرأسها في مقابل تلقيه أموالاً من (تعبان) على ان يتولى الجنرال استيفن بواى منصب قيادة المليشيا، وبحسب المعلومات فان ماثيو فول قرر العودة الى (بانتيو) وإعلان فشل المفاوضات.
إطلاق سراح المعتقلين
تم الإفراج عن حوالى 30 سجينا سياسيا من سجن جهاز الأمن الوطنى بدولة جنوب السودان كجزء من العفو الرئاسي الذي اعلنه الرئيس سلفا كير في وقت سابق خلال العام الجاري، وقال السكرتير الصحفي لمكتب الرئيس السفير أتيني ويك أتيني إن الرئيس أمر بإطلاق سراح أي شخص محتجز على أساس سياسي، ومن بين السجناء السياسيين المفرج عنهم جستن وانويلا بلال، وهو زعيم ديني قضى ثلاث سنوات في (البيت الأزرق) وهو مصطلح يطلق على سجن التعذيب الخاص بجهاز الامن في جوبا، وأضاف اتيني اطلاق سراح المعتقلين جاء  بعد أشهر من الضغط  من قبل نشطاء حقوقيين كما ان جميع المطلق سراحهم كانوا محتجزين بدون محاكمة والكثير منهم مكث عدة أعوام ، وقال المتحدث الرئاسي ان جيمس قديت داك المتحدث باسم زعيم المعارضة المسلحة الذي اعتقل في نيروبي ونقل الى جوبا ليس ضمن المفرج عنهم لانه متحجز لأسباب اخرى لم يوضح نوعها، وكانت منظمة العفو الدولية قالت في تقارير سابقة إن قوات الشرطة والجيش والامن أجرت عمليات اعتقال تعسفية واحتجاز لفترة طويلة لمن يفترض أنهم من المعارضين الحكوميين. وأضافت التقارير أن المعتقلين خضعوا للتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة، بدوره قال مدير الشؤون القانونية بجهاز الأمن الداخلي (يتبع لوزارة الأمن القومي) جالفان اوبج في تصريح نقله التلفزيون القومي، إن الإفراج عن المعتقلين جرى دون شروط، في إطار العفو العام الذي أصدره الرئيس سلفا كير مَيارديت في مارس الماضي. وكان رئيس جنوب السودان قد تعهد بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، خلال لقائه وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، الذي زار جوبا الخميس الماضي، وتضغط جماعات حقوق الإنسان العالمية على حكومة جوبا، في سبيل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، الذين تقول المنظمة إنهم معتقلون في ظروف سيئة دون تهمة.
وفي السياق نفسه طالبت منظمة العفو الدولية حكومة سلفا كير بتعويض المعتقلين السياسيين الذين أطلق سراحهم بالعفو الرئاسي. بعد ان أمضى بعض الرجال الـ 31 الذين احتجزتهم أجهزة الأمن دون تهمة، أكثر من 3 سنوات في مختلف مرافق الاحتجاز، وتقول سارة جاكسون، المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية للقرن الأفريقي، إنه من المهم تقديم المزيد من المعلومات عمن أطلق سراحهم. وتقول إن تقديم تعويضات لهم قد يساعدهم على التعافي من نوع الاحتجاز: وأضاف هذه خطوة ايجابية.  لكننا ما زلنا نسعى للحصول على توضيحات حول من تم الإفراج عنه بالضبط، كما حثت السيدة جاكسون الحكومة على الإفراج عن محتجزين آخرين لا يزالون رهن الاعتقال. وأضافت انه من الأهمية بمكان ان يتم تقديم الإفراج عنهم، وهذا تعويض مالي. وقد توفي ما لا يقل عن 20 رجلا في الاحتجاز في ثلاثة مراكز احتجاز منفصلة في جوبا بين فبراير 2014 و ديسمبر 2016، وفقا لما ذكرته هيئة رصد حقوق الإنسان.
تأمين يوغندي للطرق
شرعت دوريات الجيش والشرطة اليوغندية على طريق (جوبا – نمولي ) في ولاية وسط الاستوائية بدولة جنوب السودان تحت غطاء التعاون الأمني بين البلدين، في وقت انتشرت  فيه القوات الدولية على طريق (ياي – جوبا) بموجب تفويض دولي، وكانت القوات اليوغندية انسحبت من دولة جنوب السودان منذ شهر اكتوبر الماضي باتفاق اقليمي ، لكن سرعان ما عادت القوات اليوغندية تحت ستار جديد وصل حد قيام الجيش اليوغندي القتال مع قوات سلفا كير ضد المعارضة المسلحة خلال الشهر الماضي، بدوره قال المتحدث باسم الحكومة اليوغندية أوفونو أوبوندو، ان سلطات بلاده بدأت تقدم تنبيهات للمسافرين على طريق (جوبا – نمولي) لكن لم يكشف الحديث عن دويات الجيش اليوغندي، في وقت تحصلت فيه (الإنتباهة) على صورة لأحد القوافل السفرية تكشف قيام افراد الجيش اليوغندي وهم يحرسون القافلة السفرية من (جوبا الى نمولي).
نقل الذين تسمموا!
نقل كبار الضباط الذين تعرضوا لعملية التسمم الغذائي في واو بولاية غرب بحرالغزال الأسبوع الماضي الى مستشفى نيروبي لتلقى المزيد من الرعاية، وتحصلت (الإنتباهة) على صورة لاحد قيادات الاستخبارات بالجيش الشعبي وهو يزور ضباطا بالجيش بعد ان نقل الى نيروبي، يشار الى  ان الحادثة الغامضة ادت لمقتل جنرال رفيع بالجيش بجانب عدد آخر من الضباط لم يكشف عددهم، الجدير بالذكر ان مجموع الضباط الذين تسمموا في واو يبلغ عددهم (56) ضابطا بالجيش.
الجنوبيون يحذرون
حذرت قطاعات الشباب المختلفة الكينية رعايا دولة جنوب السودان من التدخل في شؤون بلادهم على خلفية دعم المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير انتوني ويك انتوني التى اعلن فيها دعم رئيس كينيا الفائز في الانتخابات الرئيس أوهورو كينياتا ضد مرشح المعارضة رايلا أودينغا غاراموغي التى دعا فيها المتحدث باسم الرئيس (اودينغا) بالاعتراف بالهزيمة في الانتخابات، يشار الى ان تحالفا بين الرئيسين كينياتا وسلفا كير جعل الاخير يدعم الرئيس المرشح بمبلغ (13) مليون دولار لمواجهة الانتخابات بحسب تقارير صحفية، وقال احد الشباب الكينيين على مواقع التواصل الاجتماعي ان اي تدخل من حكومة جوبا لصالح (كينياتا) سوف يدفع ثمنه رعايا جنوب السودان بحكم يصل الى الإعدام وذلك بحسب فيديو بثه كل من (درويشي وبوانا مكوبوا) وهما من المراقبين بالانتخابات الكينية في الأحياء الفقيرة.
ألمانيا تتبرع للمتضررين
منحت الحكومة الألمانية، 8 ملايين دولار أمريكي، لنحو 180 ألف شخص متضرر بسبب الحرب والمجاعة، في دولة جنوب السودان، وذلك ضمن برنامج الغذاء العالمي. ورّحب عدنان خان، الممثل القطري لبرنامج الغذاء العالمي في جنوب السودان، بالمساهمة الألمانية التي تعزّز عمليات المنظمة في البلاد. وقال خان: هذه الخطوه تؤكد التزام ألمانيا في محاربة الجوع بالبلاد. وأشار إلى أهمية تلك المساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية للمجتمعات المحلية في المناطق المتأثرة بنقص الغذاء في دولة الجنوب. وقالت المنظمة الأممية إنها تحتاج 150 مليون دولار لتغطية احتياجاتها في تقديم المساعدات الغذائية للمتضررين خلال الأشهر الستة المقبلة، بحسب البيان. وخلال الخمس سنوات الماضية، قدمت الحكومة الألمانية أكثر من 102 مليون دولار لصالح عمليات برنامج الغذاء العالمي بجنوب السودان. وكانت السلطات في جنوب السودان وبرنامج الغذاء العالمى التابع للأمم المتحدة، أعلنت في فبراير الماضي أن هناك 100 ألف شخص يعانون من المجاعة بولاية الوحدة، بسبب ظروف الحرب التى تشهدها البلاد وتأثيرات الأزمة الاقتصادية. وتعاني دولة الجنوب (انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011) من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بعدًا قبليًّا، خلّفت آلاف القتلى ومئات آلاف المشرّدين، في حين لم يفلح في إنهائها اتفاق السلام المبرم في أغسطس 201.
ارتفاع أسعار اللحوم
ارتفعت أسعار اللحوم في مدينة توريت بولاية شرق الاستوائية من (240) جنيها الى (300) جنيه للكيلو الواحد بحسب ما ذكر سكان المدينة، وارتفعت الأسعار بعد اقل من اسبوعين من وصولها الى حاجز الـ(240) جنيها ، وفي السياق قال وزير الاستثمار بالولاية ستيفين إهود أودوهو ان الارتفاع الجديد في الأسعار جاء بشكل مفاجئ وانهم بصدد إيجاد آلية للاسباب التى ادت لارتفاع الأسعار بهذه الكيفية، يشار الى ان القتال في الولاية خلال الفترة الماضية ادى لنهب أعداد كبيرة من المواشي.
تأثير الحرب متواصل
أدت الحرب الأهلية بدولة جنوب السودان إلى مقتل عشرات الآلاف وشردت نحو أربعة ملايين وهم ثلث عدد السكان كما أثارت خصومات قديمة بين قبيلتي (الدينكا والنوير ( وجماعات عرقية أخرى لتسلط الضوء على هشاشة البلد الوليد، وقال الباحث الامريكي في شؤون دولة جنوب السودان آلان بوزويل  صراع سلفا كير ومشار يخفي دائما أزمة كبرى، فجنوب السودان لم يكن (بلدا) مركزيا مطلقا، و إنما مجموعة من الطوائف المتنوعة، ويأتي حديث بوزويل بعد ان حدد معهد الدراسات الأمنية بدولة جنوب أفريقيا أكثر من (40) مليشيا مختلفة مشاركة  في الحرب الأهلية بجنوب السودان، وقد زاد العدد مع حدوث انقسامات داخل العديد من الجماعات المقاتلة، وصب تشرذم قوات المعارضة في صالح الحكومة وهو من أسس استراتيجيتها لمواجهة التمرد، وبدا سلفا كير، وهو الرئيس منذ الانفصال، عازما على تقسيم حركة مشار والنوير على وجه العموم عندما عين تعبان دينق قاي كبير مفاوضي المعارضة نائبا للرئيس بعد مغادرة مشار من جوبا في العام الماضي بعد محاولته اغتياله بالقصر الرئاسي. وتكرر استخدام أسلوب فرق تسد في مختلف أنحاء البلاد بسلسلة من اتفاقيات السلام مع جماعات محلية وصفتها الحكومة بأنها معارضة رغم نفي قوات مشار أن هذه المليشيات حليفة لها، ولم تجد الولايات المتحدة والقوى الغربية، التي أشرفت على مولد دولة جنوب السودان، حلا لوقف العنف، وأخفقت استراتيجيات دعمتها واشنطن ومنها تهميش مشار.  وأطلق جنوب السودان حوارا وطنيا لكن مشار المحتجز في جنوب أفريقيا رهن الإقامة الجبرية لا يشارك في المحادثات.  أيضا أدى الشلل في السياسة الخارجية الأمريكية إلى اضطلاع الزعماء الإقليميين بالسعي من أجل السلام. لكن وبدلا من التحدث بصوت واحد عمل الزعماء على أساس ثنائي.  وتضطلع إثيوبيا بالدور الرئيس لكن وثائق أظهرت أن رئيس أوغندا يوويري موسفيني يقوم أيضا بجهد مواز للتغلب على الخلافات بين مشار وكير بناء على طلب الأخير. وقال بوزويل إن الأولوية الآن بالنسبة لجيران جنوب السودان هي احتواء الحرب والحيلولة دون امتداده عبر الحدود والحفاظ على مناطق نفوذهم. وأضاف فشلت الخطة الكبرى. كل الدول خفضت سقف آمالها لتهدئة الموقف بغية حماية مصالحها الخاصة.