الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

board

سلفا كير يرد على رؤساء (إيقاد): اتفاق السلام لم ينهر رغم تحفظاتي

المثنى عبدالقادر
- اختتمت فصائل الحركة الشعبية الحزب الحاكم بدولة جنوب السودان اجتماعاتها التشاورية في العاصمة اليوغندية كمبالا التى يرعاها الرئيس يوري موسفيني،

في محاولة لتوحيد الفصائل التى انشقت بعد اتهامات الفساد المتبادلة بينهم في عام 2013م عندما طالبوا الرئيس سلفا كير بالتنحي عن الحكم، لكن الاخير قام باشعال الحرب على الفصائل المنشقة، وبدوره قال العضو البارز بمجلس اعيان الدينكا ومستشار سلفا كير للشؤون العسكرية الجنرال دانيال اويت اكوت إن فصيلهم سيجرى مشاورات لمحاولة ضم مجموعة رياك مشار وحاكم غرب الاستوائية السابق جوزيف بنغازي باكسور وزعيم جبهة الخلاص الوطني الجنرال توماس سيرسيلو، واضاف الجنرال اكوت ان الرئيس موسفيني سيقوم بالاتصال بالجنرال سيرسيلو للمشاركة في الاجتماع القادم لتوحيد الفصائل المقرر في (13) يوليو القادم بحضور الرئيس سلفا كير وتعبان دينق ومجموعة باقان. وفي ما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:
الجيش الوطني في وارقوت
أحكمت قوات دوت باي التابعة للجيش الوطني بدولة جنوب السودان بقيادة الفريق أقانج عبد الباقي أكول والمعروفة بقوات (انقذ الوطن)، أحكمت سيطرتها الكاملة على محافظة وارقوت بمنطقة شمال بحر الغزال، وكشف المتحدث الرسمي باسم قوات (انقذ الوطن) عن هروب محافظ مقاطعة وارقوت إلى مقاطعة واراوار، مبيناً أن قواته تعمل على تسهيل حركة المواطنين بعد سيطرتها على مداخل ومخارج مقاطعة وارقوت، نافياً استهداف القوات المواطنين المدنيين العزل، وكان مصدر رفيع في الجيش الحكومي قد أكد انسحاب قوات الجيش الشعبي من منطقة وارقوت والمناطق العسكرية رافضين التوجيهات والأوامر العسكرية بالتصدي لقوات دوت باي (انقذ الوطن)، فيما ذكرت مصادر متعددة انضمام نحو ألفين وثلاثمائة جندي بكامل عتادهم العسكري إلى قوات دوت باي التي تواصل زحفها نحو مدينة أويل في إطار استراتيجيتها للسيطرة على منطقة بحر الغزال، في وقت تحاصر فيه قوات من الجيش الوطني المحاور الرئيسة المؤدية إلى جوبا غير آبهة بدعوات الرئيس سلفا كير ومحاولاته للدخول في مفاوضات مع قيادة الجيش الوطني بقيادة الفريق أقانج عبد الباقي أكول.
جاتكوث في الناصر
وصل حاكم الناصر بولاية اعالى النيل القاضي بيتر جاتكوث كور الى  الناصر  في اول زيارة منذ تعينيه، حيث يزور كلاً من مقاطعات مان دانغ، جيكمير، بوريبيي، نياتوت، أولانغ، كورموت وكيتشكون، ويرافق الحاكم اللواء شرطة بيتر غوني شول والجنرال لويس غاتكوث.
اشتباكات شرق الإستوائية
قالت المعارضة المسلحة التى يقودها الدكتور رياك مشار إن القوات الحكومية شنت هجوماً على مواقعهم بمنطقتي موتيي واييري جنوب مقاطعة توريت بشرق الإستوائية، واوضح العقيد بيو اوغيسا ان الاشتباكات بدأت منذ الساعة السادسة صباحاً واستمرت حتى منتصف النهار، زاعماً أن قواتهم تصدت للهجوم وقتلت (14) جندياً وجرحت (6) من جانب القوات الحكومية، واستولت على معدات عسكرية، هذا ونفى المتحدث باسم القوات الحكومية العقيد سانتو دوميج وقوع اشتباكات بين قواتهم والمعارضة، قائلاً ان قوات الحكومة قامت بدوريات عسكرية في المناطق التابعة لها، واثناء التمشيط نصبت المعارضة المسلحة كميناً لتلك القوات جنوب مقاطعة توريت، زاعماً ان قواتهم ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي اعلنه سلفا كير من اجل الحوار الوطني.
جولة حول النازحين
اجرى المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، جولة ميدانية حول معسكرات النازحين في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان الذين لجأوا الى المعسكرات بعد اندلاع الحرب الاهلية في البلاد عام 2013م، ورافق المفوض فيليبو غراندي خلال الجولة مبعوث الأمم المتحدة بدولة جنوب السودان ديفيد شيرر. يشار الى ان المفوض السامي سيواصل جولته في جنوب السودان، حيث يزور اليوم (الإثنين) مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة.
اخفتاء رجل وأربع نساء في ياي
اختفى رجل واربع نساء لهم العديد من الاطفال في ظروف غاضمة بعد خروج الخمسة الى الحصاد في مزارعهم في قريتي سوبيري وكولولو بمقاطعة ياي بولاية وسط الاستوائية، حيث اختفوا من تلك المزارع بينما مازالت عائلاتهم واقرباؤهم يقومون بالبحث عنهم، وبحسب احد ازواج النساء الاربع ويدعى جوزيف مابي فإن زوجته خرجت الى العمل في الحصاد لكنها لم تعد ولديها توأمان، مطالباً الحكومة بايجاد ذويهم المفقودين.
 وفى الأسبوع الماضى تم العثور على تسعة مدنيين مفقودين قتلوا بوحشية عندما ذبحتهم مليشيات فى قرية جيمونو فى ياى، ويعتقد السكان المحليون أن مليشيات الحكومية قامت بقتلهم في الغابات.
إطلاق سراح (18)
أطلق مسؤولون عسكريون بمقاطعة ياي بولاية وسط الاستوائية، سراح (18) مدنياً تم القاء القبض عليهم في وقت سابق بتهم التخابر لصالح المعارضة المسلحة بالولاية، وجاء الإفراج عقب بدء تنفيذ اتفاقية السلام التي تم توقيعها بين حكومة ياي والمجموعة المنشقة، وقال شول دينق شول قائد قوات الجيش ياي إن المفرج عنهم شمل (17) رجلاً وامرأة واحدة، مبيناً أن الجيش سيطلق سراح جميع السجناء في المقاطعات الأربع بالولاية كبادرة لتنفيذ اتفاق السلام والحوار الوطني.
من جانبه شكر يوما سبستيان رئيس وفد المقدمة الذي وقع على الاتفاق، شكر الحكومة وقيادة الجيش لإبقاء المحتجزين على قيد الحياة. وفي ذات الأثناء أعرب جيمس بينارد وهو أحد السجناء المفرج عنهم عن سعادته، وشكر الجيش للعمل من أجل بناء السلام بالولاية.
أمراض غرب بحر الغزال
ارتفعت أعداد المصابين بأمراض الجذام وعمى الانهار والطاعون في مقاطعة جومجوير في منطقة لول بولاية غرب بحر الغزال، وقال الطبيب فى مستشفى تشيلكو كوت ماوين ويك إن هناك تفشياً كبيراً للجذام وعمى الأنهار بين الأسر خاصة فى منطقة تشيل الجنوبية، وقال إننا نواجه بالفعل العديد من التحديات لأننا نتلقى العديد من المرضى الذين يعانون من عمى الانهار والجذام. من جانبه قال وزير الصحة د. محمد ابكر محمدين ان وزارته تعمل لارسال ادوية لانقاذ حياة الاشخاص المصابين بالجذام وأمراض العمى النهري.
مخططات موسيفيني الاستعمارية
اعتبر وزير التعليم العالى السابق فى جنوب السودان بروفسيور بيتر أدوك نيابا ان الرئيس اليوغندي يوري موسفيني يملك مخططات استعمارية في بلاده عبر ما يقوم به من اعادة توحيد الحركة الشعبية بدلاً عن وقف الحرب وانهاء معاناة المدنيين الذين يعانون من النزوح واللجوء، وقال بروفسيور بيتر في مقال على صحيفة (نياميليبيديا) ان الرئيس موسفيني قام باقتلاع مبادرة الحزب الحاكم التنزاني لتوحيد الفصائل واجرى لقاءات مع مجموعات سياسية اقليمية بذات الخصوص من اجل اعادة توحيد الحركة الشعبية بالتوازي مع مؤتمر الحوار الوطني رغم الحرب الاهلية الجارية والمجاعة التى لم يتحدث عنها الرئيس موسفيني، وانما يواصل في الحديث عن إعادة توحيد الحركة الشعبية كوسيلة للانتخابات، مما يعني منطقاً سخيفاً ومشكوكاً فيه بدرجة كبيرة، وبحسب بروفيسور بيتر أدوك نيابا فإن موسفيني مشكوك فيه بسبب حادثين خطيرين عندما ارسل في يناير 2014م قوات من الجيش اليوغندي إلى جنوب السودان لإنقاذ الرئيس سلفا كير، دون مصادقة قانونية من البرلمان اليوغندي ولا برلمان او شعب جنوب السودان، وبعد ان نصبت المعارضة المسلحة كميناً لقافلة الجيش الشعبى على طريق جوبا ــ نمولى حيث لقى بعض التجار اليوغنديين مصرعهم، طلب ممثل اتحاد التجار اليوغنديين من الرئيس موسيفينى ارسال قوات يوغندية لحماية الاعمال اليوغندية فى جنوب السودان، ويقول بروفيسور بيتر أدوك إن مساعي الرئيس موسفيني لإعادة توحيد الحركة الشعبية مرتبطة بنشر قوات يوغندية لحماية اليوغنديين كالاستعمار الأوروبي.
سلفا يرد على إيقاد
رد رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميادريت على رؤساء دول منظمة ايقاد بأن اتفاق السلام لم ينهر رغم تحفظاته السابقة، وأن الاتفاق يتقدم بشكل جيد للغاية، وقال سلفا كير خلال حفل تخريج الدفعة الاولى من قوات الشرطة المتكاملة المشتركة في جوبا امس: ان الاتفاق لم ينهر وانني قلت في السابق ان هذا الاتفاق سيئ الصنع لأن الذين وضعوا الاتفاق لن يستطيعوا تنفيذه، وهذا هو السبب في أننا غير قادرين على تنفيذ هذا الاتفاق كل هذا الوقت لأنه معقد جداً. وحث سلفا كير خريجي الشرطة على توفير الحماية للمواطنين في جنوب السودان، وأمرت الوحدة المتكاملة المشتركة بإطلاق النار على أي سارق لم يلق القبض عليه في جوبا. وقال لهم: ان عملكم كشرطة هو القضاء على اللصوص الذين يقتحمون المتاجر ليلاً واطلاق النار عليهم كلما رأيتموهم يحاولون اقتحام المحلات التجارية.
جنوب السودان تائه
فشلت القارة الإفريقية في إرساء قواعد السلام بدولة جنوب السودان، وعجزت عن إنهاء العنف والمجازر والصراع الذي يمزقه ثلاث سنوات ونصف السنة، وهو البلد الذي لا يتجاوز عمره ست سنوات. هذا الصراع الذي قالت عنه الرئيسة المنتهية ولايتها في لجنة الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما، إنه صراع غير مقبول. وفي تقرير نشرته صحيفة (لوموند) الفرنسية، رأت فيه أن جنوب السودان مازال يعيش في ضجيج العنف والمجازر وتفكك البلاد، معتبرة أن الدعوة للسلام هناك أشبه بطلقة بندقية في الهواء. وتطرقت الصحيفة إلى مصير إعلان الرئيس سلفا كير لوقف إطلاق النار من جانب واحد، الذي رافقه وعد بإجراء  حوار وطني، متسائلة في الوقت ذاته عن مصير مبادرات سلام إقليمية أخرى. ورأت (لوموند) أن كل من يدعي صنع السلام في جنوب السودان بداية بالرئيس اليوغندي يوري موسيفيني وكينيا مرورا بالحركة الشعبية، هم في الأصل متورطون في الصراع بدرجات متفاوتة، وهذا واحد من العوامل التي تجعل أية تسوية في جنوب السودان إشكالية حقيقية. وحول دور الاتحاد الإفريقي في صنع السلام بالجنوب السوداني، اعتبرت الصحيفة أن الاتحاد يعيش تحت رحمة البلدان التي يتألف منها، لذلك لن يقدر على صنع السلام. وبالنظر إلى دور رياك مشار نائب الرئيس المخلوع الذي يعتبر أحد اللاعبين الرئيسين في الصراع، نجد أن المؤيدين له مازالوا مستمرين في شن الحرب في أجزاء كثيرة من جنوب السودان، بالرغم من وجوده في المنفى في جنوب إفريقيا. ولأن الصراع لم ينته فإن قوات سلفا كير تحاول بكل الوسائل سحق العدو قبل موسم الأمطار الوشيك، إضافة إلى أن هناك الجنرال توماس سيريلو سواكا الذي أعلن انفصاله عن سلفا كير متهماً الأخير ببناء جيش عرقي في البلاد. وفي الوقت نفسه يظهر فصيل الحركة الشعبية الأكثر تسلحاً، في حين أقيل رئيس هذا الفصيل الأمر الذي يثير مخاوف من الانفجار النهائي للحركة الشعبية، إلا إذا أطاح انقلاب رئيس الدولة. وبعبارة أخرى فإن جنوب السودان ليس معزولاً في مكان محايد، إذ جميع البيئة الإقليمية للبلاد تشكل خميرة للأزمة، فبحكم صراعها الدائم مع إريتريا تعيش إثيوبيا في توتر متصاعد مع مصر القلقة إزاء احتمال امتلاء سد النهضة بالماء الذي سوف يستغرق سنوات وسوف يربك النيل الأزرق. ويخلص تحليل صحيفة (لوموند) إلى أن السودان يبدو تائهاً في هذه الرهانات التي تتجاوزه، وأنه نظراً لضعف الحكومة المركزية في جوبا، فإن جنوب السودان يمكن أن يصبح في نهاية المطاف صومالاً آخر، فهو مازال دولة في طور التفكك تساهم أكثر قليلاً في زعزعة الاستقرار في المنطقة المتاخمة لمنطقة القرن الإفريقي، منطقة البحيرات الكبرى وأيضاً خليج عدن.

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 11 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الإثنين، 11 كانون1/ديسمبر 2017