اليسع (زول سوق).. ابوعبيدة عبد الله

تقييم المستخدم:  / 6
اجد نفسي متعاطفاً مع الاخ اليسع في القضية التي تشغل الرأي العام هذه الايام المعروفة بقضية الالفي دكان او طبلية بموقف كركر. اتعاطف معه لأنه في اعتقادي لم يرتكب خطأ او يقوم بعمل فيه اي تجاوز للقانون، كل اجراءاته وعقوداته سليمة (مية المية)، ومعظم من ينتقدونه ان لم يكن كلهم ان كانوا في موقفه ذلك لقاموا بذات ما قام به، الحكومة طرحت عطاءً بذلك وانت (زول سوق) ومستوفٍ لكل الشروط وقل العطاء رسا عليك (تجي تحاجج الحكومة في طرح العطاء ولا تقدم فيهو)؟ هذا لا يمنع ان نقول ان هناك خطأ تم، ويجب اصلاحه ومحاسبة الجهة التي تهاونت في الموارد والمتورطة في التوقيع على العقد مع اليسع، وهي محلية الخرطوم في عهد معتمدها اللواء عمر نمر وواليها عبد الرحمن الخضر (غفر الله له) كما يقول الاستاذ الطيب مصطفى حينما (تنفقع مرارته من شخص ما). ومعتمد الخرطوم (كتر خيرو) ان اراد ان يعالج القضية فيجب عليه ان يبحث عن جذورها وفق القانون ويحاسب الجهة التي وقعت عقداً مع اليسع، ولكن ان يشن حملة ضده كذلك وتشويه صورته فهو امر اعتقد انه فيه إشانة سمعة. لأن التفريط الاول كان من المحلية، التي رغم موظفيها من ضباط اداريين ومحاسبين وغيرهم لم تستطع ان تتعامل مباشرة مع المواطنين او اصحاب الطبالي او الدكاكين. للاسف بمثل كثير من الممارسات اصبح هناك تخوين وعدم اعتراف باي جهد او عمل حتى ان كان من (عرق) جبين، وفي الوظائف ان قدم اي خريج وتم اختياره ينتعته زملاؤه بان له واسطة، وفريق كرة القدم حينما ينهزم يتهم الفريق الاخر بشراء الحكم، وانتخابات الجامعات من لا يفوز يتهم الآخر بالتزوير، فاصبح ليس هناك قبول باية نتيجة، فلا بد من اعادة الثقة تلك بتفعيل القوانين وسد الثغرات التي يتسلل منها الشيطان. فموقف كركر وما تم فيه اليوم من صراع بين المعتمد ابو شنب والمستثمر اليسع هو امتداد لعدم الثقة وسياسة التمكين في الحقب السابقة، والتي حينما نذكرها لنتعظ ونعتبر منها. كثير من القرارات العشوائية التي اتخذت في زمن الوالي عبد الرحمن الخضر دفع المواطن المغلوب على امره ثمنها، كلها كانت باخطاء مكررة لم تستفد منها حكومته، معظم المشروعات التي كان يعول عليها لأن تصبح الخرطوم عاصمة حضارية كانت مشروعات اما وهمية او فاشلة، ابتداءً من حل ازمة المواصلات بما عرف ببصات الوالي او عبر مواعين النقل النهري، او القطار الذي الى وقت قريب يجري العمل في محطاته المختلفة، وهو قابع في مدينة بورتسودان بعد تم اكتشاف انه لن يحل المشكلة، بجانب مشروع نظافة ولاية الخرطوم. المعتمد ابو شنب ان اراد حل الازمة يجب عليه اتباع القانون، (العسكرية) ولبس (الميري) هنا لا يفيدان، المواطن في المحلية هو الذي يدفع اي تعويض، وندرك ان الولاية تعاني من ازمة موارد، فلا ترهقوها اكثر مما هي عليه، هناك ايضاً خيار الجلوس مع الاطراف كافة وحل الالزمة بالتراضي طالما المتضرر هو المواطن دون الدخول في اية تعويضات لاي طرف.