وقيع الله حمودة شطة

وقيع الله حمودة شطة

خارطة طريق في بريد الفريق مفضل

وتتباين من ولاية  ﻷخرى ، لكن هناك قواسم مشتركة بينها تتمثل في ضعف أداء مشروعات التنمية الأساسية ، وضعف الخطاب السياسي والتعبوي للولاة ، وسوء إدارة الموارد ، وانسداد الأفق في ابتكار مبادرات ومشروعات حقيقية ، فباستثناء  مشروع النهضة في ولاية شمال كردفان نكاد لا نرى مبادرة ولائية ناجحة تستحق الإشادة في كل الولايات بما فيها ولاية الخرطوم نفسها عاصمة البلاد ، وهذا الأمر يتطلب إعادة النظر في مطلوبات مؤهلات وكفاءة الولاة عند الاختيار ، ورؤساء المجالس التشريعية الولائية كذلك ، إذ أن معظم الولاة يعانون من مشكلة حقيقية في مفردات ومضامين الخطاب السياسي ، وهنا يمكن فقط استثناء آدم الفكي وأحمد هرون وعبد الواحد يوسف الذي غادر شمال دارفور ، وهو الوحيد الذي كانت مغادرته غير متوقعة ، وكذلك عبد الحميد كاشا ، بينما بقي آخرون كان متوقعاً مغادرتهم ، بقوا نتيجة تقديرات يراها الحزب .التغيير الكبير الذي أحدثه الحزب الحاكم في ملف الولايات العشر، يعد قضية مهمة تستدعي التحليل والدراسة المتأنية نظراً لما آلت إليه الأمور في الولايات من تحديات وأزمات حقيقة تختلف وتتباين من ولاية  ﻷخرى ، لكن هناك قواسم مشتركة بينها تتمثل في ضعف أداء مشروعات التنمية الأساسية ، وضعف الخطاب السياسي والتعبوي للولاة ، وسوء إدارة الموارد ، وانسداد الأفق في ابتكار مبادرات ومشروعات حقيقية ، فباستثناء  مشروع النهضة في ولاية شمال كردفان نكاد لا نرى مبادرة ولائية ناجحة تستحق الإشادة في كل الولايات بما فيها ولاية الخرطوم نفسها عاصمة البلاد ، وهذا الأمر يتطلب إعادة النظر في مطلوبات مؤهلات وكفاءة الولاة عند الاختيار ، ورؤساء المجالس التشريعية الولائية كذلك ، إذ أن معظم الولاة يعانون من مشكلة حقيقية في مفردات ومضامين الخطاب السياسي ، وهنا يمكن فقط استثناء آدم الفكي وأحمد هرون وعبد الواحد يوسف الذي غادر شمال دارفور ، وهو الوحيد الذي كانت مغادرته غير متوقعة ، وكذلك عبد الحميد كاشا ، بينما بقي آخرون كان متوقعاً مغادرتهم ، بقوا نتيجة تقديرات يراها الحزب .ومن تحديات الولايات المشتركة الصراعات داخل الحزب ، وضعف الأداء التنظيمي الذي اكتفى بالمهرجانات والاحتفالات ، وأضواء الإعلام والصحافة ، والغناء والإنشاد في كل مناسبة ، وأغفل بناء التنظيم ، وربط العضوية وتفقد أحوالها ، وتنمية قدراتها ، وتوسيع دائرة الشورى ، والمشاركة الفاعلة في البرامج المتصلة بالمجتمع ، وتطوير الخطاب التنظيمي والاستقطابي ، وبناء قدرات قيادة الحزب للمواجهة والمناظرة والقدرة على الاقناع بدلاً من التواري والانسحاب عند المواجهة .ومن مشكلات الولاة الخطيرة في الولايات الاهتمام بالمشروعات الضعيفة الإسعافية ذات الكسب الإعلامي الآني لترضية قيادة الحزب بالمركز !! ، ولذلك هناك فشل كبير في مشروعات التنمية التحتية ، ومن المؤسف أن هناك مشروعات في بعض الولايات افتتحت أكثر من مرة وبإشراف أكثر من وال !!ومن تحديات الولايات الكبيرة ضعف أداء مجالس الوزراء فيها نتيجة غياب معايير حقيقية في اختيار شخصيات الوزراء ، وأسوأ حلقة في حكومات الولايات أغلب  المعتمدين فشلوا في فتح حوار وتواصل مع المجتمعات المحلية ( القواعد) دع عنك تقديم مبادرات وقيادة التنمية في محلياتهم ، وأعتقد أسوأ تجربة توجد في ولاية جنوب كردفان ، وهنا يمكن استثناء محليتي القوز والليري ، كما هناك همة واستعداد للعمل الجيد  في محليتي التضامن وهبيلا من قبل معتمديهما الجديدين .هذه مقدمة يسيرة ... غير أصل هذا المقال مخصص كرسالة سريعة في بريد الفريق أحمد إبراهيم مفضل والي ولاية جنوب كردفان الجديد الذي يأتي الولاية ، وهي في وضع أمني أفضل منذ العام 2016 ، لكنها تعاني من مشكلات عدة ، فبجانب الأزمات العامة التي تعاني منها كل أجزاء البلاد ، فلجنوب كردفان مشكلات عويصة خاصة ، سنشير إليها بعد قليل ... لكن من خلال متابعتي اللصيقة للمشهد العام في الولاية كانت هناك رغبة كبيرة لمواطني الولاية في التغيير ، وهذا بان واضحاً من خلال الرأي العام هذه الأيام ، وهنا تفاؤل حذر وآمال معلقة على قدوم الوالي الجديد ، ولذلك سيواجه الفريق مفضل ملفات ساخنة ، ومشكلات معقدة في الحكومة والحزب ، وإحباطاً شديداً  وسط المواطنين .من الفرص الكبيرة التي تحفز لنجاح الفريق مفضل ... 1 -الاهتمام الكبير الذي يوليه المركز لملف جنوب كردفان ، لخصوصية الولاية التي تعاني من نزاعات طويلة.2 -التمييز الإيجابي للولاية في مشروع الحوار الوطني والذي لم ينزل بعد .3 - تعيش الولاية وضعاً أمنياً جيداً هذه الأيام يحتاج لاغتنام الفرصة للتقدم في التنمية ، وهو وضع لم تستفد منه حكومة اللواء عيسى آدم أبكر  فيما يلي ترتيب الأولويات .4 - زيارات المركز المتكررة للولاية بمستويات عالية ، وقد أخفقت حكومة اللواء عيسى أبكر أن تحول مشروع الزيارات الكبيرة العديدة إلى برنامج عمل تنموي فعال .5 - كثرة الموارد وتعددها التي تحتاج إلى تخطيط سليم ، و توزيع متوازن لمشروعات التنمية ، إذ أن هناك غبناً شديداً وسط مواطني القطاع الشرقي المحليات الثماني من توزيع مشروعات التنمية وانعدام الخدمات ، وقد فشلت كل حكومات الولاية السابقة في هذا الملف منذ 1994  حتى الحكومات القوية منها كحكومة مختوم ، هرون ، والفكي .6 - مشروع الحوار الوطني الذي مهد الطريق نحو تصالح سياسي واجتماعي كبير ، وقد بذلت حكومة اللواء عيسى أبكر جهداً كبيراً في الجانب الاجتماعي نأمل أن يواصل الفريق مفضل الجهد الأكبر ، حيث يوجد مشروع وعي سياسي كبير للقوى السياسية بالولاية ، خاصة المشاركة في حكومة الوفاق الوطني ، وهناك أداء متميز لها خاصة وزارة الصحة .إن الأولويات التي تنتظر الفريق مفضل تتمثل في تقديري في الآتي: 1 - استكمال مشروع السلام برؤية استراتيجية تقوم على اغتنام عامل الوقت والمعطيات على أرض المعركة والحوار .2- مشروع  الطريق الدائري الذي يمثل مخرجاً استراتيجياً آمناً من تحديات الوضع الأمني والاقتصادي والسياسي .3 - معالجة الوضع الحرج في قطاع التعدين ، وقيادة مبادرة حقيقية تطفئ النيران المشتعلة فيه ، وضمان الاستفادة منه اقتصادياً  على حالة  تضمن سلامة الإنسان والحيوان والبيئة في مناطق رعوية وزراعية معاً .4 - قيادة رؤية علمية لإنقاذ مشروع التعليم المتدهور جداً ، وهو اليوم أكبر عائق أمام السلام والتنمية والبناء الاجتماعي .5 -إنقاذ مشروعي كهرباء الدلنج كادوقلي ، والخط الدائري أم روابة الليري من خانة المربع الإعلامي إلى المربع التنفيذي .6 - استعجال عودة مؤسسة جبال النوبة الزراعية على الواقع .وضع خطة واضحة للتغلب على تحدي مشروع المياه الذي يمثل معضلة حقيقية في الولاية ، خاصة في محليات العباسية تقلي ، التضامن ، الريف الشرقي ، هبيلا ، ومناطق شمال أبوكرشولا .7 - إنقاذ مشروع هبيلا الزراعي بالتأمين والتمويل.8 - وضع رؤية واضحة المعالم لمعالجة الوضع الأمني الحرج على الشريط الحدودي الممتد حوالي 430 كيلو متراً مع دولة جنوب السودان المعادية ، حيث هناك انتهاكات خطيرة خاصة في منطقة المثلث الحدودي  (الليري ، كلوقي ، تلودي ) و محلية أبوجبيهة .ورغم هذه التحديات سوف ينجح الفريق مفضل  إذا أصلح من وضع الحزب الخامل وأعاد النظر في ملفات عديدة منها طريقة التصعيد للشورى القومي ومعايير الاختيار ، والتمثيل المتوازن بين أجزاء الولاية ، واعتماد الكفاءة في التكليف ، وإفساح حرية التعبير داخل مؤسسات الحزب ، وإذا قدم الكفاءة والمهارة والأمانة في تشكيل حكومته الجديدة ، وعزز ضبط الصرف ، والإصلاح الإداري و هيبة الدولة ، بالقانون ، وقضى على عبث الانتهازيين من أبناء الولاية في الخرطوم وكادوقلي ، وفطم أصحاب الأقلام المأجورة من الإعلاميين والصحافيين الذين أفسدوا طبائع الولاة بالتناول الإعلامي المضلل ، والمدح الزائف ، لمصالح ذاتية .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

646 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search