محمد عبدالماجد

لوكا مودريتش يجقلب والشكر لـكوليندا

(1)
> مع أن وجود رئيسة كرواتيا (كوليندا غرابار كيتاروفيتش) في المدرجات أو المقصورة الرئيسة مع كبار الضيوف مساندة ومشجعة لمنتخب بلادها وداعمة له، اعتبره الكثيرون نوع من التحضر السياسي وعنصر من العناصر الأساسية في وصول المنتخب الكرواتي لنهائي كأس العالم، إلّا أني أختلف معهم في هذا الرأي، وأعتبر وجود (كوليندا) في هذا الموقع لتتصدر الأحداث ولتخطف الأضواء من رفقاء (لوكا مودريتش)، حيث اتجهت الأضواء والأحاديث نحو المقصورة الرئيسة بدلاً من أن تعكس إبداعات (إيفان بيريستيش) وإخوانه في الملعب.
> لوائح الفيفا لا ترى في ذلك التواجد خروجاً، فقد كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (جياني إنفانتينو) في حديث هامس طول زمن المباراة مع (كوليندا غرابار)، وأظن أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لو سألوه بعد انتهاء مباراة كرواتيا وروسيا عن نتيجة المباراة وعن الصورة التي انتهت عليها، لما وجد (جياني انفانتينو) إجابة على هذا السؤال.
> أحسب ذلك التواجد والأضواء الكثيفة التي كانت مسلطة على (كوليندا غرابار كيتاروفيتش) في مباريات المنتخب الكرواتي وهي تقف تارة وتجلس تارة أخرى تدخل (سياسي) مرفوض في كرة القدم، على الأقل لأنها سحبت الأضواء من أفراد المنتخب الكرواتي.
> اتركوا كرة القدم لأهلها، الرياضة للفقراء والبسطاء وأبناء الشعب المغلوب، لا نريد من السياسيين أن يدخلوا في مثل هذه اللحظات ليحصدوا الأضواء والإعجاب الذي يفترض أن يذهب لغيرهم..يذهب لمن يستحقه، ولمن بذل العطاء والجهد والعرق في الملعب.
(2)
> وجدت كمية كبيرة من الصور والمشاهد لرئيسة كرواتيا (كوليندا غرابار كيتاروفيتش) وهي ترتدي شعار المنتخب الكرواتي على مواقع التواصل الاجتماعي.
> الكثير من الفضائيات خصصت نصف حديثها عن منتخب كرواتيا للحديث عن كوليندا غرابار كيتاروفيتش، وفي هذا ظلم كبير للمنتخب الكرواتي.
> بل أن بعضهم نسب كل انتصارات المنتخب الكرواتي وتقدمه في نهائيات كأس العالم لـ (كوليندا غرابار كيتاروفيتش).
> نحمد الله أن كوليندا كانت غائبة عن مباراة نصف النهائي والتي جمعت بين كرواتيا وانجلترا بسبب حضورها اجتماع مجلس الحلف الأطلسي (الناتو) المنعقد في بروكسيل البلجيكية واكتفت ببعث رسالة تأييد للاعبي منتخب كرواتيا وقالت: (للأسف لم أتمكن من أكون بجانبكم الليلة شخصياً، لكني سأكون معكم بقلبي ومع كل قلب في كل ثانية من الملعب، ألعبوا من أجل كرواتيا، ألعبوا من أجل عائلاتكم من أجل الشباب الذين يبحثون عن فرصة في كرواتيا، ألعبوا من أجل الشعب الكرواتي حظًاً سعيداً ونحن في النهائي).
> البعض سوف يقول إن تأهل المنتخب الكرواتي للمباراة النهائية بفضل هذه الرسالة المؤثرة.
> وزراء حكومة كوليندا بعد تأهل منتخبهم للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخه حضروا لاجتماع حكومتهم بالزي القومي للمنتخب الكرواتي وهذا خطف آخر للأضواء.
> كوليندا غرابار كيتاروفيتش ستحضر اللقاء النهائي المقرر الأحد القادم والذي يجمع منتخب بلادها أمام فرنسا..لذا نحن على موعد مع (دراما) أخرى سوف نشاهدها في المقصورة الرئيسة لملعب المباراة النهائية.
> على (كوليندا) أن تجهز (دموعها) لتبكي بعد خسارة منتخبها للقب.
(3)
> لا أحسب أن ما تقوم به كوليندا غرابار كيتاروفيتش نتاج طبيعي او انفعال حقيقي لانتصارات منتخب بلادها – السياسيون لا ينفعلون إلّا بثمن.
> كوليندا أعلنت عن نفسها وأصبحت حديث العالم كله بعد أن تقدم منتخبها ووصل هذه المراحل المتقدمة في البطولة، لتأتي هي أخيراً وتحصد كل الأضواء.
> ما تقوم به كوليندا عمل مرتب له فهي قد تخرجت من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة زغرب، عام 1992.
> وهي قد نالت شهادة البكالوريوس في الآداب باللغتين الإنكليزية والإسبانية ومن عام 1995 إلى عام 1996 .
> وهي حضرت دورة لنيل دبلوم من الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لفيينا.
> وهي حصلت على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من كلية العلوم السياسية في جامعة زغرب في عام 2000.
> يعني كل ما تفعله كوليندا الآن عمل مدروس ومخطط له، فهي (دبلوماسية) من الطراز الأول – الحكاية ليس مجرد (تنطيط) وانفعال بالمنتخب.
> لا يستطيع أحد أن يقنعني أن من تحمل كل هذه الشهادات والدرجات العلمية يمكن أن تكون بكل هذا الانفعال إن لم يكن مرتب له.
> إنها تريد فقط أن تكون في قلب الحدث.
(4)
> أعرف أن كوليندا لها إصلاحات سياسية كبيرة في بلدها، وأن مسيرتها السياسية موضع للفخر.
> فهي قد خفضت راتبها بنسبة 30% .. وباعت 35 سيارة مرسيدس لأفراد حكومتها.
> ألغت حوافز.. قلصت عدد الموظفين بالسفارات.. باعت الطائرة الرئاسية .‎ثم خاطبت شعبها: (لن نقترض حتى ولو متنا جوعاً، سنطلب قروضاً من أجل مشاريع وطنية ربحية). وهي حتى في سفرها لروسيا رفضت الجلوس في مكان كبار الزوار في الطائرة وسافرت على الدرجة الاقتصادية كأنها مواطنة عادية رايحة تشجع منتخب بلدها..(إعلان مبكر).
> لكن حتى ذلك لم يعرف عنها إلّا بعد أن ظهرت في المقصورة الرئيسة مساندة لمنتخب بلادها ومنفعلة معها.
> إنها كرة القدم يا سادة.
(5)
> الصورة البهية والجميلة التي تظهر بها كوليندا في المدرجات ليست بكل هذا البهاء الذي يبدو لنا على شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي، فمع أن الزواج من نفس الجنس غير مسموح به في كرواتيا إلا أن غرابار كيتاروفيتش أعربت عن دعمها لقانون الشراكة الذي يُمكن الأزواج من نفس الجنس بالتمتع بحقوق متساوية مقارنة بالأزواج المغايرين؛ مشيدة بهذا القانون ومٌعتبرة إياه الحل الأوسط والأفضل.
> يا عالم!!.
> وذهبت كوليندا أبعد من ذلك خلال خطاب تنصيبها حيث تطرَّقت كيتاروفيتش إلى قضية التوجه الجنسي وأكدت على أنها ستدعم ابنها في حالة ما كان مثلي الجنس.
> خلونا مع (لوكا مودريتش) أحسن!!.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

571 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search