mlogo

محمد عبدالماجد

ضيوف شرف الحكومة الانتقالية!!

(1)
محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة تحدث في الأيام الماضية عن نقص واضح وإخفاء للمعلومات من المكون العسكري على المكون المدني في المجلس السيادي. وقد تعجبنا وقتها من ذلك وشعرنا أن ذلك شيء لا يقبله المنطق أن يكون هناك تعمّد لإخفاء (المعلومات) لينفرد بها المكون العسكري دون المدني في مجلس السيادة.
ساعدوه في دفن أبوه دس (المعلومات)!!.
الأمر وضح لنا الآن انه اكبر من ذلك واخطر من مجرد (اخفاء معلومات)، اذ اتضح لاحقاً ان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في 15 اغسطس الماضي قد اصدر قرار أيلولة جهاز تنظيم الاتصالات والبريد وكافة افرعه وإداراته وكامل اصوله الثابتة والمنقولة لوزارة الدفاع – وهذا يعني ان كل المعلومات وكل اجهزة الاتصالات بما في ذلك (الحكومة الإلكترونية) المزعومة قد آلت كلياً لوزارة الدفاع، او للجانب العسكري في الحكومة المدنية بما في ذلك برج الهيئة القومية للاتصالات الذي يتكون من (29) طابقاً ويبلغ ارتفاعه 427 قدماً وهو اطول مبنى في السودان.
إذا بلعوا برج الاتصالات (جب)، هل يمكن ان نستغرب من اخفاء (المعلومات) من المكون المدني في مجلس السيادة؟.
المؤسف بعد هذا الوضع (الديكوري) للمدنيين في مجلس السيادة، أعلن عضو المجلس السيادي صديق تاور عن رفضه تسيير قوى الحرية والتغيير المواكب المطالبة بتعيين رئيس القضاء والنائب العام. إننا أمام (إبراهيم محمود) نسخة (ثورية). يبدو أن الـ(إنفينيتي) سرها باتع!!.
(2)
بعد ذلك الوجود (الصوري) للمدنيين في مجلس السيادة، صُدمنا بالسادة ضيوف شرف الحكومة المدنية - السادة وزراء الحكومة الانتقالية، فيصل محمد صالح وصحبه، اذ اكتشفنا انهم وزراء بدون (صلاحيات)، لكنهم يحتفظون بكل المخصصات والمميزات المالية والدستورية دون ان يكون لهم حق التدخل في القرارات او اصدارها، فهم (لا بهشوا ولا بنشوا).
ظهر ذلك عندما اكد وزير الثقافة والاعلام ان الاطاحة بمدير الهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون دون سقف صلاحياته، وان القانون لا يخول له ذلك، واكتشفنا من بعد ان وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي لا تملك حق تكوين لجنة للتحقيق في فساد المدينة الرياضية، لأن المدينة الرياضية تتبع لرئاسة الجمهورية.
ورئاسة الجمهورية سوف يُفرق دمها بين البرهان وحمدوك– من هو الذي يملك اصدار القرارات في مثل تلك الحالات؟.
على ما يبدو اننا سوف نكون امام حكومة جديدة.. يلبس وزراؤها جيداً (مثل الوزراء).. ويتحدثون بشكل راق وجميل (مثل الوزراء).. ويأكلون ويشربون (مثل الوزراء) – يحسبهم الثائر (وزراء).. وهم في حقيقة الامر ثوريون خرجوا من رحم المعارضة ومن ميادين الاعتصام والتظاهرات.. كادحون مثل غمار الشعب (قبل 5 سبتمبر).. يعجبك كلامهم ويسرك منظرهم، يتمتعون بكل صلاحيات المنصب المادية ويمنحون كل حقوقهم الدستورية ولكن لا صلاحيات لهم.
(ضيوف شرف) الحكومة الانتقالية، يمكن ان يحسنوا في ندوة سياسية او في برنامج تلفزيوني او في مخاطبة جماهيرية حاشدة، ولكن عند الجد فان القانون لا يسمح لهم بذلك، ولا يعطيهم تلك الصلاحيات.
وزراء بدون صلاحيات لا فرق بينهم وبين حسن اسماعيل وحاتم السر واشراقة سيد محمود وروضة الحاج وبشارة جمعة ارو واحمد بلال.
(3)
بِغم /
توصية من وزير الثقافة والإعلام على طاولة رئيس الوزراء بإقالة مدير التلفزيون.
أجزم أن هذه (التوصية) كان يمكن ان يقوم بها حسن اسماعيل... ومن غير (ثورة).
ومن غير شهداء.. ومسيرات مليونية... او حتى وقفات احتجاجية.
هذا الامر لا يحتاج لفيصل محمد صالح بخبراته الطويلة وثوريته التي لا تشكيك فيها.
ننتظر من العزيز فيصل محمد صالح أكثر من (التوصية).

Who's Online

580 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search