محمد عبدالماجد

حل حكومة (الصف) الوطني

(1)
> طوال فترة حكومة الإنقاذ لم تمر على البلاد حكومة كحكومة (الوفاق الوطني) التي تم حلها أخيرا.
> استمر الحوار الوطني لأكثر من ثلاث سنوات وامتدت مخرجاته  من بعد ذلك الى فترة أخرى ، ليتمخض (الحوار الوطني) ويولد حكومة الوفاق الوطني، والتي بلغ فيها السوء شأواً عظيما.
> في العادة حكومات الوفاق والائتلاف تأتي بوزراء يتمتعون بالكاريزما السياسية والنجومية التي تجعل الشعب يبلع كل ما يأتي منهم وإن كان علقما.
> حكومة الوفاق الوطني التي تم حلها وزراؤها فشلوا في خلق نجوميتهم في الواقع السياسي فذهبوا الى الواقع الافتراضي  ليخلقوا نجوميتهم في مواقع التواصل الاجتماعي أمثال إبراهيم الميرغني وحامد ممتاز.
> اكتفى غالبيتهم بالتصريحات المشاترة أمثال مبارك الفاضل ، ولم يتجاوز حاتم السر سقفه (الحزبي) وهو في حكومة (قومية).
> الأمر الغريب ان الحريات والحوار نفسهما تدهورا في ظل هذه الحكومة وهي حكومة أتت عبر الحوار ومن أجل الوفاق الوطني.
> وان كنا نتفق ان الأزمة أزمة (برنامج) ، قبل ان تكون أزمة وزراء.
(2)
> حكومة الوفاق الوطني ترهلت حتى اصبح أي عضو في أي حزب هامشي (وزيرا) في الحكومة.
> تعدد  الوزراء وتكاثرت الوزارات ، وما ان يصبح للهيئة وزير ، إلّا تتضاعف الأزمات فيها وتتكاثر.
> مع ذلك العدد الكبير من الوزراء إلّا ان الخدمة المدنية تراجعت وتدهورت.
> لم تكن هناك حلول، في كل يوم تشرق فيه الشمس كانت الأزمة تتعمق وتكبر.
> أصبح في وجود تلك الحكومة أية سلعة لا يمكن الحصول عليها إلّا بعد الوقوف في (الصف).
> لقد كانت حكومة الوفاق الوطني هي فعلا حكومة (الصف) الوطني.
> صفوف في الأفران.
> وصفوف في البنوك.
> وصفوف في الصرافات الآلية.
> وصفوف في طلمبات الوقود.
> وصفوف في الصيدليات.
> وصفوف الموانئ السفرية.
> كانت أسعار السلع تتضاعف في الأسبوع الواحد ، بما في ذلك الأدوية وتذاكر الطيران.
> تجاوز الدولار الـ (40) جنيهاً في حكومة بها (31) وزيراً.
(3)
> الشيء الذي يجب أن نتوقف عنده – هو ماذا كان دور البرلمان السوداني الذي لم يسحب الثقة من وزير طوال فترة تلك الأزمات ، البرلمان لم يهدد وزراء حكومة تم حلها بسبب فشلهم.
> لو أن الثقة سحبت من هذه الحكومة عبر البرلمان السوداني, كنا يمكن ان نحسب ذلك هدفاً للبرلمان.
(4)
> كل الذي نتمناه أن تخلو الحكومة القادمة من الوزراء الذين تم حل  حكومتهم الأخيرة.
> لا نريد أن نشاهد مبارك الفاضل مرة اخرى ، حتى وإن كانت تصريحاته الأخيرة تصب في صالح عودته من جديد في الحكومة القادمة.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search