محمد عبدالماجد

حكومة (جر الشارع)

(1)
>  الفلسفة التى يقوم عليها اقتصاد هذه الحكومة، هي اقتصاد (جر الشارع)، إذ تتعامل الحكومة مع الملفات الاقتصادية بهذا المفهوم الذي يتعامل به (السائق) العادي للمركبة العامة.
>  ولا نبرح خانة أن تتعامل الحكومة مع المواطن بالطريقة نفسها التى يتعامل معها السائق عندما يعلن في كبرياء عبر ناطقه الرسمي الكمساري ويقول : (ما راجعين)!!.
>  كل الأزمات الاقتصادية التى مرت بها البلاد، لم نخرج منها بحلول ناجعة او باسلوب علمي يكون قادراً على الانتصار على الازمة ولو بعد حين.
>  حلول الحكومة مع كل الأزمات الاقتصادية حلول (مؤقتة)، وكل علاجاتها لتلك الأزمات عبارة عن (مسكنات)...على طريقة وصول باخرات محملة بالوقود لميناء بورتسودان.
>  او على طريقة حملة مقاطعة اللحوم.
>  حيث يبقى (الجرح) وقد يغلق على (عفن).
>  لذلك كل الأزمات الاقتصادية التي تنتهي تعود مرة أخرى، وربما بقسوة وشح وندرة أكبر.
>  الهلع عندما يدخل في النفوس يبقى هو المشكلة الأولى قبل السلعة نفسها.
>  صفوف البنزين والجاز مازالت تختفي ثم تعود، ولا أعتقد ان الحكومة قادرة على الاطاحة بهذه (الصفوف) قريباً.
>  سوف نبقى في هذه الصفوف دهراً من الزمان، ومنّا من ينتحب ومنّا من ينتظر!!
>  أزمات المصارف تبقى دائماً (معلقة) حيث الحكومة في هذه الأزمة كأنها من (نمير) إذ لا كعباً بلغت ولا كلابا.
>  وكذا الحال بالنسبة للغاز والكهرباء والمياه.
(2)
>  الشيء المحبط أن التيار الكهربائي الذي شهد استقراراً كبيراً في السنوات الأخيرة عاد بنا الى ايام (الإنقاذ) الأولى، والكهرباء الآن في تلك الحالة غير المستقرة بين انقطاع التيار الكهربائي وعودته أو العكس.
>  هل يعقل ونحن في هذا العصر أن نرجع الى العصر الاول في الكهرباء؟
>  هل يعقل أن نفرح ونسعد بعودة التيار الكهربائي؟
>  وهل يعقل أن نصدر إعلاناً صحفياً نشكر فيه وزير الكهرباء على سريان التيار الكهربائي في السلوك؟
>  وهل يعقل أن تعاني أحياء كبيرة في العاصمة القومية من انقطاع المياه، في الوقت الذي يخرج فيه المسؤولون عن هذا المرفق للناس ليأكدوا لهم عدم وجود قطوعات.
>  وليتبختروا ويفتخروا ويمنوا على الناس بهذه الخدمات (المقطوعة).
(3)
>  كل الصروح الاقتصادية التى كان يمكن أن تعتمد عليها الحكومة بعيداً عن القروض والاقتصاد (السلبي)، في انهيار تام.
>  انتهت السكة الحديد، ولم نعد نسمع بها، إلّا عندما يصطدم قطار بعربة في أحد التقاطعات في العاصمة.
>  وانتهت الخطوط الجوية السودانية، وكذا الحال بالنسبة للخطوط البحرية.
>  انتهى البريد والبرق.
>  ومشروع الجزيرة، وكل المشروعات الزراعية التى كانت تمثل السند الحقيقي لهذا الشعب.
>  الاقتصاد الحكومي الحالي يعتمد على الجبايات والرسوم وما يمكن أن يأتي على سبيل القروض والعمولات من دول الخليج.
(4)
>  الحكومة التى كانت ترفع شعارات الدين وتنادي بها وتجاهد باسمه في الجنوب بحثاً عن الشهادة، ويصوم قادتها (الإثنين والخميس) وترتفع (لافتاته) في مداخل العاصمة وفي جسورها ومطارها الدولي، أصبح طلابها يرسبون في مادة (التربية الإسلامية) لتكون هى المادة الأكثر رسوباً بين طلاب الشهادة السودانية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

365 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search