محمد عبدالماجد

الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله يسدد في (الكشافات)

(1)
> كان مهاجم الفريق (الطوربيد) الخطير يخرج بعد كل مباراة بعد أن يكون قد سدد (20) كرة في (الكشافات) دون أن يكون قد سجل هدفاً واحداً.
> احتار كل المدربين والخبراء في تصويب هذه الموهبة وتعديلها ليسدد في (المرمى) بدلاً من تذهب تسديداته نحو (الكشافات).
> كل المدربين فشلوا في إصلاح حال هذا المهاجم، رغم كل التمارين التي كان يخضع لها، فقد كانت حصيلة المهاجم الطوربيد بعد كل مباراة  (20)  تصويبة قوية في (الكشافات).. تصويباته لا تصيب غير الجمهور وشرطة الملاعب.
> مدرب الفريق الجديد فطن لموهبة ذلك المهاجم ولقوة تصويباته التي تسكن في (الكشافات).
> اجتمع المدرب الجديد بالمهاجم (الأشتر) وظل يحاوره في الغرف المغلقة لساعات طوال قبل المباراة الفاصلة التي سوف يخوضها فريقه.
> الإعلام اجتهد وحاول أن يكشف ما دار بين المدرب الجديد والمهاجم الطوربيد ولكنهم فشلوا في أن يوصلوا لشيء.
> انتصر فريق المدرب الجديد وسجل المهاجم لأول مرة في تاريخه (سوبر هاتريك) في مرمى الفريق المنافس.
> في المؤتمر الصحافي الذي عقب ذلك الانتصار كانت كل أسئلة الصحافيين والفضائيات للمدرب تنصب نحو ما قاله المدرب الجديد لمهاجمه الطوربيد ليسجل كل هذا العدد من الأهداف في مرمى الفريق المنافس.
> قالوا للمدرب ماذا قلت له قبل المباراة في الغرف المغلقة؟.
> فقال لهم: لم أقل له شيئاً سوى أني أوصيته أن يصوب نحو (الكشافات)..طالبت منه أن يقصد ذلك وقد كان.
> الآن أطالب الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله بقدراته الكبيرة وإمكانياته التي لا خلاف حولها أن يسدد نحو (الكشافات).
(2)
> لم يجد الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله للحديث عن الفساد والصفوف في عهد الأحزاب  قبل حكومة مايو، وأيام النميري وبعده في الديمقراطية الثالثة غير أن يرجع لبعض رسومات الكاركاتير للراحل عزالدين عثمان ليحدثنا عن الفساد في تلك الأيام من خلال تعليق على (كاريكاتير).
> ليست هناك شهادة للعهود الماضية في الفضيلة والرفاهية والاستقامة أكثر من الشهادة التي قصد بها إسحاق أحمد فضل الله الإدانة لتلك العهود.
> الآن (الفساد) يتحدثون عنه في منابر الجوامع وتنشر أخباره في الصحف الرسمية وتعلن عنه الحكومة نفسها في حملة أطلقت عليها (القطط السمان).
> الفساد الآن ليس مجرد (مزحة) يمكن أن تأتي في (كاريكاتير) يبنى على المفارقة والسخرية .. الفساد الآن في البنوك (الحكومية) وفي الشركات (الإسلامية).
> حقق البرلمان السوداني في (فساد) في إدارة الحج والعمرة.. وتحقق النيابة في سرقة (شجرة صندل) من المتحف القومي بالخرطوم زرعت ونمت في تلك العهود السابقة التي أشار إليها إسحاق وسرقت في هذا العهد.
> الفساد الآن في (تقاوى القمح) وفي (دقيق) داخليات الطلاب وفي (أدوية) منقذة للحياة.
> لم تسلم حتى بعض (الخلاوى) من فساد اغتصاب بعض  الأطفال ممن أطلق عليه لقب (الشيخ).
> نتحدث عن فساد بالأرقام يصدر من تقارير المراجع العام ومن تجاوزات حدثت في الأراضي وعن (قطط سمان) خلف القضبان الآن ويحدثنا إسحاق أحمد فضل الله عن (كاريكاتير) للمبدع العالمي عزالدين عثمان ..ما أطهر تلك العهود وما أعظم البراءة فيها إن كان فسادها يضحك ويتندر به برسم الكاريكاتير.
> لقد رحل الرئيس جعفر محمد نميري وهو لا يملك غير (البيت) الذي ورثه عن والده – رغم التحفظات الكبيرة في فترة حكومة مايو.
> ورحل الزعيم إسماعيل الأزهري الذي رفع علم السودان وهو (مديوناً) ، إذ تؤكد المستندات دينه الذي مات قبل أن يحله.
> حدث ذلك رغم أن تلك العهود كانت لا توجد فيها آليات لمكافحة الفساد ولا توجد مفوضية لمكافحته ولا محاكم خاصة ونيابة منفصلة ولا تحلل!!.
> بل كانت تلك العهود تفتقد حتى للصحافة الحرة والمستقلة، ولم يكن هناك رقيباً او مواقع تواصل اجتماعي تنتقد وتكشف.
(3)
> إستاذ إسحاق عندما نقول عن تلك العهود أن السودان لم يكن يعرف (الصفوف) نقصد من ذلك المجاز، لأن الحياة كانت رغدة والسودان كان يتقدم الدول الأفريقية كلها وكان سلة غذاء العالم.
> حتى الصفوف التي ظهرت في تلك العهود كانت صفوف مصطنعة، ومؤقتة  وكان خلفها رجال الحركة الإسلامية الذين كانوا يصنعون الأزمات وقتها من أجل الوصول للحكم.
> الآن إذا أردت أن تشتري خبزاً – تقف في الصف.
> إذا أردت أن تسافر – تقف في الصف.
> إذا كنت تريد وقوداً لسيارتك -  تقف في الصف.
> إذا أردت غازاً – تقف في الصف.
> إذا أردت الحصول على مالك (الخاص) -  تقف في الصف.
> إذا كتبت لك عملية جراحية مستعجلة – تقف في الصف.
(4)
> يكتب الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله عن (غيبيات) في الزمن القادم.
> يحدثنا عن أحداث سوف تحدث في العام الجديد.
> يحدثنا إسحاق عن (سمانو بك الين) مدير سد النهضة القتيل.. وكيف كان رأسه يميل الى اليمين قليلاً (وهو ميت) ،ويكلمني عن (كآبه) بلون الكاكاو على رأسه.
> ويقول إسحاق عن (ملف سري جداً) هو الآن بين يدي المخابرات الإثيويبة أن السيد (الين) كان جانب وجهه الأيسر يسيل عليه خيط من الدم.
> يتحدث عن (خيط) من الدم – ما هذا الحرص والتفاصيل الدقيقة؟.
> وإسحاق يقول القتيل (الين) كانت يده ترقد على المقعد وبها مسدس.
> ويقول إسحاق إن الرجل قُتل في مكان آخر ثم نقل الى هناك.
> يكتب إسحاق كل ذلك ثم يستنكر علينا أن نكتب عن فترة الأحزاب الماضية او حكومة مايو التي لا تخفى على أحد.
(5)
> أستاذنا إسحاق /
> قال  أحد المغتربين الذين عاد من غربة طويلة امتدت لعشرين سنة نحت فيها الصخر وسهر فيها الليالي : إن (ماله) في السودان يحصل عليه من (البنك) وهو (وديعة) بمشقة أكثر من تلك المشقة التي حصل بها على نفس (المال) من بلاد المهجر ورزقه وقتها في السماء.
> وخبير مصرفي قال في هذه الصحيفة الاثنين الماضي : (إن أي بنك يعجز عن سداد مطالبة ودائع المواطنين يجب أن يتم إعلان إفلاسه وإغلاقه وفقاً للقانون الدولي في النظام المصرفي العالمي).
> هذا يقوله (خبراء) هذه البلد ولا نقوله نحن!!.
 

تواصل معنا

Who's Online

929 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search