محمد عبدالماجد

ابحثوا عن سعيد حامد

(1)
> أصابنا اليأس والقحط من الكتابة عن صفوف البنزين والجاز.
> بلغنا المنتهى في الكتابة عن قطوعات الكهرباء وارتفاع الدولار.
> أصبحت مثل هذه الأمور لا تحرك شعرة في  رأس السلطة الحاكمة.
> ولا حياة لمن تنادي.
> دعونا نهرب من هذا المضيق إلى وجه سوداني مشرق في السينما المصرية.
> الناس تتحدث  هذه الأيام عن السوداني محمد عيسى في الدوري الإنجليزي.
> ويتحدثون عن سائق الركشة محمد موسى.
> ندور في نفس الأسطوانات.
(2)
> في عام 1998 قدم المخرج السوداني (سعيد حامد) كوكبة من نجوم الصف الثاني في السينما المصرية وقتها، ليكونوا أبطالا فيما بعد ويستقل أي اسم من الأسماء التي قدمت في الفيلم كمجموعة.. استقلالا فرديا...ويصبح أي فرد منهم بطلا يشار إليه بالبنان.
>  ومن غرائب الأشياء ان الأسماء التي قدمها سعيد حامد في فيلم (صعيدي في الجامعة الامريكية)  أصبح أي اسم من هذه المجموعة يلعب الدور الأول والأساس  لوحده في أي فيلم يسند له.. ويشكل لوحده رقما لا يمكن تجاوزه في سماء السينما العربية.
> واذا راجعت أسماء الشباب الذين قدمهم سعيد حامد في ذلك الزمن ، سوف تتيقن أن سعيد قدم للسينما المصرية أبطالا هم نجوم الشباك في الوقت الحالي.
(3)
> قدم سعيد حامد في فيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) كلاً من محمد هنيدي وأحمد السقا وطارق لطفي ومنى زكي وهاني رمزي وغادة عادل وفتحي عبدالوهاب وأميرة فتحي.
> هؤلاء جميعهم كانوا مشاركين في فيلم من إخراج سعيد حامد وفي نفسهم شيء من الحياء والخجل..
> أي اسم من هذه الأسماء يمكن ان يلعب دور البطولة المطلقة لأي فيلم يشارك فيه الآن..عليه فإن المخرج السوداني سعيد حامد استطاع أن يمد السينما المصرية بـ 9 وجوه جديدة أصبحت تشكل  وجه السينما المصرية في الوقت الحالي.
> غير هذا فإن سعيد حامد قلب فكر السينما المصرية عندما جعلها تتجه نحو الشباب وتقدم قضاياهم بصورة فيها الكثير من الكوميديا.
> ويحفظ لسعيد حامد تقديم جيل كامل من السينمائيين الذين أصبحوا يشكلون واقع السينما العربية في هذا الزمن.
> ويمكن ان نقول ان السينما الآن تعيش في زمن سعيد حامد باعتبار ان أفلام الكوميديا التي تعرض الآن يرجع الفضل فيها الى مخرج سوداني وان بدأ الانطلاقة من (إسماعيلية رايح جاي).
> ربما نجاح (صعيدي في الجامعة الامريكية ) وتكسيره للأرقام القياسية هو الذي جعل السينما المصرية تتجه نحو هذه الموجة من الأفلام.
> فيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) حقق أعلى الإرادات في تاريخ السينما المصرية وقتها إذ وصلت ايرادات الفيلم لـ (27) مليون جنيه مصري.
> وهذا رقم وقتها يعتبر (قياسياً)..لا سيما وان أفلام هذا الزمن تفشل في الوصول لهذا الرقم رغم ان الفيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) قدم قبل أكثر من 14 عاماً.
(4)
> تجربة سعيد حامد السوداني الذي نجح في السينما المصرية تعتبر تجربة مثيرة وغريبة وتميز المخرج السوداني بانه هو الذي منح الكثير من نجوم السينما المصرية الآن أول بطولاتهم المطلقة.
> قدم سعيد حامد (أحمد السقا) والنجمة اللبنانية (نور) في أول بطولة مطلقة لهما في فيلم (شورت وفانلة وكاب) وهو فيلم ايضا حقق الكثير من النجاح وأعطى السقا والنور بريقا كبيرا.
> وقدم سعيد حامد نجمة السينما المصرية الحالية ياسمين عبدالعزيز في أول بطولة مطلقة لها مع أشرف عبدالباقي في فيلم (رشة جريئة) وقد انطلقت ياسمين عبدالعزيز بعد ذلك لتكون النجمة الأولى في مصر في الوقت الحالي.
> سعيد حامد معني بتقديم وجوه شابة وجديدة باستمرار ...وهو نفسه الذي قدم (طلعت زكريا) في أول بطولة مطلقة سينمائية له في فيلم (طباخ الرئيس).
> وما زال المخرج السوداني يقدم بتميز ملحوظ أسماء موهوبة وجديدة للسينما المصرية .. المخرج الكبير ولد في الخرطوم وبدأ حياته الفنية كمؤلف لكنه اختار الإخراج بعد ذلك عندما وجد ان (المخرج) هو الذي يحدد نوع العمل.
> غير أني في السنوات الأخيرة ..وجدت ان إبداعات سعيد حامد توقفت في السينما المصرية.
> لم يقدم لنا سعيد حامد في الفترة الأخيرة ..فيلماً يمكن أن نتوقف عنده ..بل إن اكتشافات سعيد حامد نفسها توقفت ..وما زالت الوجوه التي قدمها سعيد حامد تقف كآخر عناقيد السينما المصرية.
> أتمنى ألا يكون سعيد حامد اتجه الى الإعلانات التجارية ..وأهمل جراء ذلك إبداعاته السينمائية الرائعة.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search