mlogo

محمد أحمد الكباشي

في شندي العذاب

قطع شك
وما هنا أعنيه هنا القطاع الصحي بمحلية شندي ومدى ما آلت اليه الامور من تدهور ولا مبالاة بصحة المواطن المغلوب علي امره فلو ان هذا التدهور بات محصوراً في المستشفيات والمراكز الحكومية لكن الامر مهضوماً وهو ما اعتدنا عليه لكن ان يطال هذا التدهور والاهمال حتى العيادات الخاصة التي تستثمر في جيوب المرضى والتي يدفع لها المريض مبالغ طائلة لاجل الحصول على العلاج بعد ان فقد هذه الخدمة في المستشفيات الحكومية وما عادت مجانية العلاج الا لاستهلاك فقط
هنا في مدينة شندي منذ السابعة من صباح الخميس الماضي توافد عشرات المرضى من مناطق نائية بالملحية بل حتى اخرين من محلية المتمة توافدوا نحو عيادة دكتورة متخصصة في امراض الباطنية ( ا. ع.م) ولم يكن المبلغ الذي تم تجهيزه للعلاج في متناول اليد فربما باع بعضهم بعض الممتلكات لأجل العلاج. وللامانة فإن شهرة هذه الطبيبة تنامت وسط هذه المناطق وكيف انها تتعامل مع المرضى بصورة انسانية بيد أن ما شاهدناه يتنافى مقابل هذه الشهادة .
وندلل على ذلك فقد شرعت موظفة لتسجيل الاسماء في غياب الطبيبة ولكن يبدو ان ما اكتسبته من سمعة طيبة جعلها تتعامل مع مرضاها باستهتار ولا مبالاة فقد مضت اكثر من خمس ساعات من الانتظار والالم ولم تحضر صاحبة العيادة ومرضاها يئنون من آلامهم واوجاعهم ومؤكد أن بين هؤلاء حالات لا تحتمل الانتظار طوال هذه الفترة ببنهم كبار في السن واطفال بينهم مرافقين لديهم اعمال ومشاغل كثيرة كل هذا لم يحرك همة الطبيبة الا بعد مرور خمس ساعات.
اما داخل العيادة فتلك مأساة اخرى. فلو أن هناك مجلس طبي فاعل وادارة صحة تقوم بواجبها على اكمل وجه لاغلقت هذه العيادة على الفور ومحاسبة القائمين على امرها. فالوضع البيئي اقل ما يوصف بأنه مذر ويتنافى مع مواصفات التصديق لمثل هذا النشاط هناك حمامات تنبعث منها روائح كريهة حتى غرفة الطبيبة اذ لا اهمتمام بنظاتها وبالضرورة أن تتم هذه العملية على رأس كل ساعة منعاً لتناقل الامراض وهذا امر طبيعي ثم انه لا وجود لعمليات نظافة ارضية متسخة ونفايات داخل اكياس بلاستيك لا يستبعد ان يكون بينها نفايات طبية تجاور غرفة انتظار المرضي ولم نلحظ اي عامل نظافة يجوب وسط المرضى لعلميات النظافة وباستخدام مواد مطهرة
ومن الواضح ان اطالة فترة حضور الطبيبة لمزاولة نشاطها ومقابلة المرضىى _ لاسباب تخصها فقط _ حاولت علاجها بتوفير عدد من الاسرة مع وجود مراوح تحت سقف زنكي يزيد من حرارة الطقس وتعطل المكيف او انه لم يتم تشغيله.
نعم هذه تفاصيل ومشاهدات ساعات من العذاب وعدم المبالاة في مقابل ان يلجأ المواطن للعيادات الخاصة التي تحتاج الى مراجعة واعادة نظر
اليس اننا ننشد التغيير الي الافضل وان من بين قادته من ينتمون لهذا الحقل..

Who's Online

747 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search