كمال عوض

(24) ساعة حاسمة لمعتز ومحمد خير

> عاد د. محمد خير الزبير لواجهة المشهد الاقتصادي بعد تعيينه محافظاً لبنك السودان المركزي خلفاً للراحل حازم عبد القادر.
> وهو اختيار موفق لرجل خبر دروب العمل في القطاع الاقتصادي بجلوسه على أهم كرسيين فيه, حيث شغل منصب وزير المالية في الفترة من 2001م وحتى 2003م, ثم محافظاً للبنك المركزي في الفترة من 2011م - 2013م.
> على صعيد مجلس الوزراء الذي يقوده معتز موسى بمنصبيه (رئيس الوزراء ووزير المالية)، فإننا نجد أن البداية مبشرة بالتوجيه في أول جلسة له لتقديم ثلاثة مشروعات خلال 24 ساعة في مجالات إصلاح الاقتصاد, تحسين معاش الناس, الحكم الراشد وسيادة حكم القانون, مكافحة الفساد وإصلاح الخدمة المدنية.
> يحتاج اقتصادنا لخطوات أخرى سريعة توقف التضخم الكبير وتسيطر على أسعار السلع الاستهلاكية التي انعكس ارتفاعها الجنوني على حياة الناس، وفرضت واقعاً مؤسفاً يصعب إيراد نماذج له في هذه المساحة الضيقة.
> أولى هذه الخطوات هي توحيد سعر صرف الدولار وإن اضطرنا ذلك لتعويم الجنيه, لأن اختلاف أسعار الدولار أحدثت ارتباكاً كبيراً في حركة السوق.
>  من غير المعقول أن يكون للبنك المركزي سعر وللدولار الجمركي سعر آخر ثم السوق الأسود الذي فشلنا في تحديد أسعاره بعد أن صار المتحكم الرئيس في صعود وهبوط العملات الأجنبية.
>  إجراءات تحجيم السيولة وتحديد سقوفات سحب الودائع المصرفية وتجفيف الصرافات الآلية تحتاج لمراجعة عاجلة لتعود الحياة الى طبيعتها بعد أن تم تكبيلها لدرجة تطاولت معها صفوف المواطنين المنتظرة في عز الهجير بحثاً عن نقود تعينهم على تسيير حياتهم.
> من القرارات المهمة التي يجب أن تتخذ إلغاء الرسوم والجبايات على الخضروات واللحوم والصناعات المحلية لتقل كلفة الترحيل من مناطق الإنتاج للمستهلك، وبالتالي سنشهد انخفاضاً ملموساً في الأسواق في فترة وجيزة.
> وعلى الحكومة أن تتعامل بصرامة مع بنود الصرف على الأجسام الطفيلية التي تستهلك أموالاً ضخمة دون أية مشاريع وإنجازات ملموسة على أرض الواقع, الى جانب إيقاف شراء السيارات باهظة الثمن للوزراء والدستوريين، والتقليل من المهرجانات والمؤتمرات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
> اجعلوا شعار المرحلة هو تخفيف العبء على المواطن وخفض قيمة (قفة الملاح) ليملأها الشعب السوداني خبزاً ولحماً بسهولة ويسر, وبعدها حدثونا عن الإنتاج والإنتاجية، وخططكم الخمسية والعشرية والربع قرنية.