كمال عوض

كمال عوض

هل يهبط الدولار والأسعار

> مع تواتر الأنباء ببدء ضخ بترول دولة جنوب السودان, تحركت الدماء في شرايين الاقتصاد السوداني بعد أن عانى كثيراً في السنوات الماضية.
>  أي تقارب وانفراج بين الحكومة والمعارضة بدولة الجنوب يعني الاستقرار والالتفات للنفط وحقوله المدمرة.
>  إيجار الأنبوب يدر أموالاً جيدة على خزانة السودان من شأنها تحسين الأوضاع الحالية وتساعد في السيطرة على أسعار النقد الأجنبي.
>  تفاءل الناس خيراً بهذه الخطوة المهمة، واعتبروها بداية النهاية للأزمات التي تتالت علينا طوال أشهر عام 2018م.
>  إن لم تحدث أموال النفط تغييراً ملموساً في حياة الشعب السوداني ومعاشهم, فذلك سيحسب إخفاقاً جديداً لحكومة الوحدة الوطنية, وعجزاً لوزراء القطاع الاقتصادي الذين يتحفظ الكثيرون منهم على طريقة إدارتهم للملفات المهمة في دائرة اختصاصهم منذ توليهم مناصبهم.
>  يترقب المواطنون هبوط أسعار الدولار الذي قاد لانفجار كبير في الأسواق بصورة فشل معها أولياء أمور كثر في الإيفاء بالتزاماتهم تجاه أسرهم وأطفالهم، وأرهقت الديون كاهل قطاع عريض من ذوي الدخل المحدود.
>  تحكم الدولار وسماسرة السوق الأسود في معاش الناس, وحولوا حياتهم لمجابدة ومكابدة يومية خلفت أمراضاً وتغييرات مجتمعية كبيرة.
>  هذا لم يحدث في أي بلد غير السودان الذي تصبح وتمسي أسواقه يومياً بأسعار جديدة وزيادة غير مبررة، في ظل غياب تام للأجهزة الرقابية.
>  صارت الملايين من العملة المحلية لا تكفي الأسر لأسابيع معدودة، وظهرت فجوة يصعب تجسيرها مع التراجع المستمر لقيمة الجنيه السوداني.
>  قبل أيام أدرت مؤشر الراديو لحضور برنامج تفاعلي مع الجمهور حول رغباتهم وأمنياتهم للعام القادم.. كانت إجابات معظمهم بأنهم يفكرون في الهجرة الى دول الخليج أو اوروبا لتحسين أوضاعهم المعيشية وأوضاع أسرهم.
>  واقع الحياة في السودان يدفع الناس دفعاً للهجرة، مع ضيق فرص العمل وضعف المرتبات في القطاعين العام والخاص.
>  طموح الشباب لحظوظ جيدة في المستقبل جعلهم يفكرون في المغادرة, ليحققوا أحلامهم في المنافي الاختيارية برغم قساوتها.
>  اختاروا المسار الصعب وآثروا هجر الديار، على أمل العودة بأموال طائلة يواجهون بها تقلبات الحياة في وطنهم.
>  لا نملك شيئاً غير التبشير بواقع أفضل في مقبل الأيام بعد استقرار ضخ النفط في أنبوب التصدير, كما نترقب ما ستسفر عنه الإصلاحات الاقتصادية المرتقبة, ونتمنى أن تكون بلسماً شافياً لكل جراحات الوطن.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search