كمال عوض

كمال عوض

هل نجحت المقاطعة

> خفتت أصوات المنادين بحملة مقاطعة اللحوم الحمراء بعد مرور خمسة أيام على انطلاقتها ولاندري حتى الآن النتائج التي تحققت.
> ربما يكون (العيب فينا) لعدم المتابعة، لكن دعونا نتفق أن الإعلام المصاحب للحملة كان ضعيفاً ولم يبرز أية نواحي إيجابية توضح انخفاض الأسعار.
> الذي دفعني لكتابة هذه السطور، هو قيامي مساء أمس بجولة (استكشافية) لمعرفة صدى المقاطعة، فوجدت زبائنَ غير قليلين يشترون بذات الأسعار السابقة.
> الحذر بدأ ظاهراً في إجابات (الجزارين) الذين استطلعتهم حول مدى تأثير المقاطعة عليهم، ويبدو أن الخوف منها جعل ردودهم متحفظة فجاءت في اتجاه أن هناك تأثير لكنه ليس كبيراً.
> هذا يعني أن أسبوع واحد لايكفي لتظهر نتائج حقيقية تعيد الأمور الى وضعها الطبيعي، واقترح على المقاطعين و(أنا واحد منهم) أن تستمر الحملة لشهر او يزيد، مع تكثيف الحملات الإعلامية.
> إظهار الخسائر وجدوى ما يفعله المواطن تجاه سلعة معينة، يشجع البقية على الانضمام ويجعلهم أمام تحدٍ، إما أن تكون مع الناس او تلاحقك النظرات الغاضبة لمخالفتك الجماعة.
> وفي سياق إثبات ذلك، سأذكر القصة الشهيرة عندما زاد التجار في إحدى الدول الأوروبية سعر طبق البيض، فقاطعه السكان بالإجماع وتكبد قطاع الدواجن خسائر فادحة واضطروا لتخفيض السعر عن السعر الأول قبل الزيادة ولم تتوقف الحملة حتى نشر القطاع اعتذاراً للمواطنين عن فعلتهم.
> طبعاً هنا لن نتوقع اعتذاراً من أحد، على زيادة أية سلعة، لأننا لم نعتد على ثقافة كهذه. لكن تقليص ذهابنا الى الملاحم وحظائر بيع المواشي الحية من شأنه تكثيف الضغط وإسقاط بعض الأرقام التي يضعها السماسرة وضعاف النفوس.
> حققت مدينة عطبرة بحسب ما نشره ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نتائج ملموسة في مشوار المقاطعة، حيث انخفض ذبيح البقر من 70 رأساً الى 30 رأساً وتراوحت أسعار الكيلو بين 120 - 140بدلاً عن 160 جنيهاً.
> اكتفى بائعو اللحوم في مدينة الحديد والنار بـ- (28) رأساً فقط من الضأن في اليوم بدلاً عن (80 رأساً قبل المقاطعة وهبط سعر الكيلو الى 220 جنيهاً.
> نجاح الحملة في عطبرة يغري بقية المدن أن تحذو حذوها، ونرجو ألا تتوقف حملات المقاطعة عند اللحوم فقط، بل يجب أن تمتد لأية سلعة يزداد ثمنها بصورة غير طبيعية في ظل غياب الجهات الرقابية.
> اجعلوا المواطن وحده يراقب الأسواق ، وسترون كيف يكون الحال بعد أن يضربها الكساد، ويتكبد المتاجرون بقوت الشعب الخسارة تلو الأخرى. 
> أبحثوا عن البدائل ولن يموت مواطن بالجوع وفي بلده كل هذه الأنهار والأراضي الخصبة.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

469 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search