كمال عوض

نهاية الكابوس!

> أخيراً وقعت أطراف دولة جنوب السودان حكومة ومعارضة وفصائل مسلحة وأحزاب على اتفاق السلام الشامل وتنشيط وثيقة اتفاق 2015م، لتنتهي الحرب الأهلية التي اندلعت بعنف، طوال خمس سنوات مضت.
> الاتفاق الذي شهدت فعالياته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مساء أمس يلزم الأطراف بالبدء فوراً في تشكيل حكومة انتقالية تستمر لثلاث سنوات.
> ساد مناخ السلام الحقيقي على أجواء المفاوضات وفرح عامة الشعب بنهاية الكابوس الذي أقلق منامهم وأفقدهم الكثير من الأرواح والثروات.
> لأول مرة يشعر المرء أن القيادات السياسية في جنوب السودان (حكومة ومعارضة) يعملان معاً لأجل إعلاء قيم التصالح والاتفاق حول قضايا إستراتيجية تمنح بلادهم فرصة أخرى للسلام والتنمية.
> في تقديري إن أهم بند في الاتفاقية هو وقف العدائيات لأنه يضمن تنفيذ عدد من البرامج أبرزها تأمين حقول النفط وعودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم.
>  العائدون من معسكرات اللاجئين من دول الجوار يحتاجون لمن يحميهم ويحفظ أرواحهم من الهجمات القاتلة, وكذلك المتواجدين في معسكرات الأمم المتحدة يبحثون عن الأمن والأمان في المدن الرئيسة والقرى النائية.
>  تعزيز فرص الاستقرار المجتمعي يعطي الأمل للأجيال القادمة لتعيش في بيئة معافاة خالية من الحروب والرعب والأمراض.
>  سياسياً لابد أن يتنادى الجميع لعقد مصالحة شاملة بين كافة الأحزاب لتشكل أقوى الضمانات بعدم العودة لمربع الحرب والتوتر.
> مطلوب من حكومة جوبا المرتقبة ضبط النفس والعمل على إنهاء المنازعات القبلية الى جانب حفظ ثروات الجنوب من النهب والسلب والفساد.
> أما على صعيد العلاقات بين السودان ودولة جنوب السودان، فإنه لا يخفى على أحد الجهود الجبارة التي بذلتها الخرطوم لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء وإزالة العقبات للتوقيع على اتفاق يتطلب من المجتمع الدولي حمايته وتقديم ضمانات صارمة لاستمراره.
> وعلى البلدين الاستفادة من هذا الاتفاق الذي ستعقبه فترة استقرار، لأقصى مدى بقيادة مفاوضات جادة لحلحلة القضايا العالقة بينهما في أسرع وقت.
> هناك قضايا الحدود والديون وفض الشراكات مع المتمردين, إلى جانب ترحيل اللاجئين الذين انتفت أسباب وجودهم في معسكرات تفتقد للكثير من مقومات الحياة.