كمال عوض

كمال عوض

نهارات رمضان

>  اشتهرت الخرطوم بالاختناقات المرورية والكتل البشرية الهائلة التي تتحرك بلا هدى، ويحوم وسطهم أصحاب الغرض والمرض.

>  انسحبت أعداد كبيرة في نهارات ساخنة بسبب الصيام، وتركت صفوف الوقود للمضطرين.

>  قلَّت حركة البيع والشراء لأن المال أصلاً غير متوفر في ظل شح السيولة بالصرافات وضعف مرتبات العاملين، إلى جانب تقليل ساعات العمل لأصحاب الأعمال الحرة والمهن الهامشية.

>  تكثر في رمضان الانفعالات والاحتكاكات بين الناس، ويجب على الأئمة والدعاة تنبيه المواطنين لضبط النفس وإعلاء قيم العفو والتسامح تفادياً للتوتر الذي يتطور إلى عراك ربما يفضي لخسائر في الأرواح والممتلكات.

>  زادت الأعباء على أولياء الأمور وهم مقبلون على أخطر شهور العام من جهة الصرف الإضافي.. فبعد الشهر الفضيل يأتينا عيد الفطر المبارك الذي ينتظر فيه أطفالنا الكسوة والخبائز والحلويات ورحلات الترفيه.

>  ثم يدخل العام الدراسي برسومه الباهظة وتجهيزاته المرهقة، خاصة للذين أدخلوا أبناءهم في المدارس الخاصة التي زادت كلفتها بمستوى كبير.

>  بعدها يترقب الجميع حلول عيد الأضحى المبارك، وسط توقعات بوصول سعر الأضحية لخمسة آلاف جنيه.

>  يأتى رمضان هذا العام والوطن تحيط به عدة أزمات.. ونسأل الله أن يخفف عنا الغلاء والبلاء، ويعين هذا الشعب الصابر على مزيد من التحمل.

>  هناك أسر فقيرة جداً لا تقوى على مسايرة الارتفاع الهائل للأسعار، لذلك نوصي الأغنياء بتفقد جيرانهم وإحياء سنة الإفطار الجماعي في الشوارع والميادين العامة، حتى يجد الفقراء وعابرو السبيل ما يعينهم على أداء الصيام والقيام.

>  ويقع العبء الأكبر على ديوان الزكاة، وعلى الوزارات ذات الصلة أن تبذل جهدها للتخفيف عن الفقراء والمحتاجين دون من أو أذى، وإبعادهم عن فلاشات الكاميرات والصفحات التسجيلية عند منحهم الحصص والأموال.

>  أسوأ ما يعانيه الفقير أن تتاجر بحاجته وتشهر به وأسرته، من أجل أن يرضى عنك مسؤول أو تنال ترقية.

>  اتقوا الله فيهم واعينوهم في الخفاء تنالوا رضاء الله عزَّ وجلَّ في شهر تتنزل فيه البركات.

 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search