كمال عوض

كمال عوض

ميناء سواكن .. اتقوا الله في الحجاج

> في الأخبار أن عدداً من اللجان اجتمعت للوقوف على استعدادات تفويج حجاج بيت الله الحرام من ميناء سواكن للأراضي المقدسة واستقبالهم عند العودة.
> تصريحات وزير ديوان الحكم الاتحادي حامد ممتاز خلال زيارته للميناء، يمكن أن نقول عنها نظرياً (ممتازة), حيث أكد على حق المواطن في التمتع بأفضل الخدمات واهتمامهم بالتنسيق الكامل مع وزارة الإرشاد والأوقاف وحكومة البحر الأحمر لتفويج الحجاج بالصورة المثلى.
> لكن سيدي الوزير ويا أيتها اللجان التي اجتمعت به وقامت بتنويره, هل تستطيعون عملياً تنفيذ ذلك أم هو نوع من التخدير قبل أن يقع الفأس على الرأس ويخلف جرحاً لا يندمل؟
> ما يحدث من تجاوزات وإهمال للمسافرين في ميناء سواكن (عثمان دقنة) لن تتم معالجته بمثل هذه التصريحات, لأن ما يحتاجه الميناء على أرض الواقع يتجاوز حديث العلاقات العامة لمرحلة حالة الاستنفار القصوى حتى يصير معبراً مؤهلاً لاستقبال ووداع الحجاج والمعتمرين.
> لا وقت لإصلاح أخطاء تتمثل في رداءة صالات الوصول والمغادرة من حيث السعة والإضاءة والتهوية والتي شبهتها في مقال سابق بالحظائر.
> هل تستطيعون تغيير سيارات نقل الركاب الصدئة من وإلى الميناء بين يوم وليلة؟
> هل بإمكانكم تركيب أجهزة التفتيش و(سير العفش) في أقل من شهر حتى تتفادوا التفتيش اليدوي وبالنظر؟
> هل وقفتم على المساحة الخالية التي يتم فيها إلقاء أمتعة المسافرين تحت أشعة الشمس الحارقة وناقلات عمال الموانئ تصطدم بأجساد القادمين وتدمي أقدامهم دون رحمة؟
> هل سيتم تأهيل الفنادق وتحسين خدماتها لتستوعب آلاف المسافرين في أقل من أسبوعين؟ هل ستحسمون التلاعب في كرت الصعود للباخرة وتطاردون السماسرة الذين يستغلون المسافرين عند العودة برفع أسعار التذاكر إلى الضعف بحجة أنه موسم؟
> هل ستشددون الرقابة على المطاعم والكافتيريات التي يقدم فيها طلب الفول بسعر (خرافي)؟ هل سيستقر الإمداد الكهربائي الذي ينقطع أكثر من عشر مرات في اليوم؟
> هل تتوفر المياه العذبة لتغطي استهلاك المسافرين في الفنادق والمطاعم والكافتيريات التي يقدم معظمها مياهاً مالحة تفعل الأفاعيل في بطون الضيوف؟
> كنت أتمنى أن تصادف زيارة الوزير للميناء وصول باخرة ركاب من جدة في أوقات الزحام والعودة من عمرة رمضان، ليرى بنفسه كيف هو الحال في الميناء المعني، وكيف تنتهك كرامة السودانيين في وطنهم دون أن يكترث لهم أحد.
> اتقوا الله في حجاج ومعتمري بيت الله الحرام، فإن دعوات المظلومين أخطر عليكم من طلقات الرصاص وقصف المدافع.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

1394 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search