كمال عوض

مع (قوش)

> أمس تلقينا دعوة للقاء تنويري في الساعة السادسة مساءً مع المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول مهندس صلاح عبد الله (قوش) حول الراهن السياسي والاقتصادي وما يدور في الشارع السوداني.
> قدم قوش تقريراً ضافياً عن الأزمة الاقتصادية والأمنية التي تعاني منها البلاد هذه الأيام، وكان الحضور الإعلامي كثيفاً لحرصهم على تلقي المعلومة الصحيحة من مصادرها بعد الكم الهائل من المعلومات المبثوثة في وسائط التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية.
> كشف قوش لأول مرة عن الوجوه الحقيقية لقادة المظاهرات وبعض العناصر التي قامت بتخريب المنشآت والمؤسسات الحكومية، وقال إنهم مجموعة من المنتمين لما تسمى حركة تحرير السودان التي يقودها المتمرد عبد الواحد محمد نور.
> المجموعة تم تدريبها في إسرائيل بواسطة (الموساد) ثم أعادوهم في هذا التوقيت ليقودوا التخريب في عطبرة ودنقلا وغيرها من المدن.
> تطرق المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني للأزمة الاقتصادية وبث بشريات بأن لا اتجاه لرفع الدعم عن الدقيق وبعض المحروقات، إلى جانب قرب انتهاء أزمة السيولة جزئياً في يناير من عام 2019م وانتهائها كلياً في أبريل من ذات العام، وقال إن هناك تدابير لخفض أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي عبر ضخ (20) مليون درهم في اليوم و (2) طن ذهب في الأسواق، حتى يوقف التجار الكبار التعامل مع السوق الموازي وبالتالي يقل الطلب وتتحقق الوفرة.
> مدير الجهاز كشف عن لجنة ثلاثية مكونة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني والجيش والشرطة لفض الشغب وتأمين المنشآت تجتمع يومياً لتحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد. وقال إن التظاهر السلمي حق مكفول للمواطنين لكنهم لن يسمحوا للعناصر المندسة بالتخريب وسيتعاملون بحزم مع حملة الأسلحة البيضاء والنيقرز والمجموعات التي تستهدف مقار الشرطة والمنشآت العامة والحكومية.
> كنت أود أن أشارك بمداخلة علها تسهم في توفير المعلومات لوسائل الإعلام المختلفة لتقينا عناء البحث في ظل التوتر السائد هذه الأيام، ولهذا أكتبها هنا وأتمنى أن تصل لأصحاب الشأن.
> أقول طالما أن هناك لجنة سياسية تجتمع يومياً وتأتي لها المعلومات من كل الاتجاهات، لماذا لا يخرج تقرير أو بيان رسمي منها يملك الحقائق كاملة لأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ويضع المواطنين في الصورة حتى تنجلي الأزمة، وبذلك نتجنب بث المعلومات الخاطئة التي تهدد أمن الوطن والمواطنين.
> نتمنى أن تستجيب الجهات المختصة لهذا النداء، لأن الجميع يريد أن يعلم ما يدور حتى لا ينزلقوا في دوامة الخوف من مصير مجهول يهدد أمنهم وحياتهم وممتلكاتهم.
> ليكن لقاء قوش مع أجهزة الإعلام أمس بداية لهذا التعاون، حتى نجسر الهوة الكبيرة التي أنتجها غياب المعلومة من الأجهزة الرسمية، ولنعمل جميعاً من أجل استقرار الوطن وتقدمه أمنياً وسياسياً واقتصادياً.
 والله المستعان