كمال عوض

كمال عوض

معاناة سفر البحر (2)

>  المعاناة التي عانيناها في العودة من عمرة رمضان، انعكست على عدد كبير من المعتمرين الذين تفاجأوا بانعدام الحجوزات مما اضطرهم للمكوث في جدة لأيام على نفقتهم الخاصة، الأمر الذي أدخل بعضهم في إحراجات لم يكن يتحسب لها.
>  في سواكن كان كل شيء تقريباً فوضوي الى الحد البعيد. بدء من الموديلات القديمة الصدئة للتاكسي، مروراً بالفنادق التي يقولون لك فيها إن الغرفة المكيفة بخمسمائة جنيه في اليوم، لكن بعضها يخطرك أنهم يعملون (بكهرباء بابور) لذلك سيتوقف التكييف منذ الرابعة عصراً على أن يتم تشغيله بعد صلاة المغرب.
>  هذا يعني أنك ستقضي نصف زمن الإقامة بدون تكييف، ومع ذلك تدفع القيمة كاملة.
>  أما البصات من سواكن الى الخرطوم، فإنك تجد عدداً من التجاوزات أخطرها القيمة المكتوبة في التذكرة وما تدفعه فعلياً في مكاتب الحجوزات.
>  القيمة المدونة هي (330) جنيهاً لكنك تدفع (550) جنيهاً بالتمام والكمال. ولا يتوقف الأمر هنا، بل تدفع أيضاً 130 جنيهاً لكل حقيبة كبيرة تحملها وكأن المسافر الذين يأتيهم سيكون بلا أمتعة.
>  المهم تستمر الفوضى صبيحة اليوم التالي عندما تجد مسافرون لا يحملون تذاكر سفر، لكنهم يؤكدون أنهم حجزوا ليبدأ الصراخ والشجار داخل البص حتى يتدخل المسؤولون بعد شد وجذب لتهدئة الموقف.
>  حادث مروري كبير اعترضنا في (العقبة) أخَّر وصولنا الى الخرطوم لساعات، لأن غياب جهات الاختصاص عن طريق بهذه الخطورة جعل المواطنين يتدافعون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وقاموا بسحب المقطورة التي انفلت جسمها خارج الأسفلت وأغلق رأسها الطريق تماماً فتمت إزاحته بصعوبة بعد تكاتف مئات الركاب في سحبه عن المسار الوحيد.
>  ما أريد قوله، إن مدينة كسواكن بهذه الأهمية الكبيرة والرمزية التاريخية المعروفة للكل من المؤسف أن تكون بهذا الحال وهي تحتضن أحد الموانئ الرئيسة للسودان.
>  ملوحة مياه المدينة تجعلك تتقيأ بمجرد شربها الى جانب معاناتها المستمرة مع انقطاع التيار الكهربائي الذي يمكن أن يحدث أكثر من عشر مرات في اليوم الواحد.
>  أهل سواكن يستقبلونك بابتسامة مطمئنة ويمكن لأي فرد منهم أن يتطوع مجاناً ليدلك على فنادق المدينة ومكاتب الحجوزات، ويسألك إن كنت تريد أية خدمات أخرى، خاصة إن كانت معك أسرتك.
>  لكن المواطن أيضاً يعاني هناك من رداءة الخدمات ويستفيد بالكاد من آلاف الزوار الذين يفدون صباح مساء. 
>  التفات حكومة الولاية لهذه المدينة الرائعة وتهيئتها كما يجب ضرورة ملحة، خاصة وأنه يمكن الاستفادة من دخلها العالي في تأهيل بنيتها التحتية وإنشاء طرق حديثة وفنادق فخمة بخدمات نموذجية تجذب الأجانب والسودانيين من المدن الأخرى، وتدر أرباحاً إضافية على الولاية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search