كمال عوض

كمال عوض

مصيدة القمح

> رسالة مهمة في توقيت صعب، تعاني فيه البلاد من أزمة حادة في الخبز. لنرى ماذا كتب المهندس الزراعي عبد الله الشيخ إدريس من مجموعة جياد الزراعية حول القمح زراعته واستهلاكه.
> يستهلك السودان حوالي اثنين ونصف مليون طن من القمح سنوياً، يتم إنتاج حوالي ٢٠٪ منها محلياً، في مساحة تزيد عن نصف مليون فدان واستهلاك ماء الري حوالي ٢,٣مليار متر مكعب، ويتم سد النقص في استهلاك القمح باستيراد حوالي ٢,١ مليون طن بتكلفة تقارب الـ(٩٠٠) مليون دولار سنوياً، تحت ظل شح الموارد وضعف الصادرات. ويتوقع أن يصل استهلاك البلاد من القمح في ٢٠٣٠ لأكثر من أربعة ملايين طن، تحتاج لما يقارب ثلاثة ملايين فدان، تستهلك قرابة ٩,٣مليار متر مكعب من المياه، فما هو الحل إذن؟؟؟
> الرأي أن تقوم الدولة والمجتمع بالعمل على تغيير النمط الغذائي للمواطن السوداني، كما حدث إبان فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بتغيير النمط الغذائي للمواطن السوداني من الذرة الى القمح عبر ماعُرف وقتها بمصيدة القمح، ونأمل أن يتم التغيير عبر السنوات القليلة القادمة لنمط غذائي صحي وسليم ومتوازن، ويمكننا إنتاجه محلياً وبكميات تكفي الاستهلاك المحلي ووجود فائض للتصدير يعود بعملة أجنبية وفيرة تتعدى مليارات الدولارات، يمكنها من أن تساهم في سد الفجوة وتنمية البلاد.
> والسيناريو الذي يمكن عبره تطبيق هذا النمط، هو عبر شريحة الشباب وطلاب الجامعات والمدارس، الذين يمثلون نسبة كبيرة تزيد عن ٦٠٪ من نسبة السكان، بنقلهم لثقافة الغذاء بمنتجات البطاطس (أصابع البطاطس المقلية والشيبس والفليكس ومنتجات الأخرى)، علماً بأن البطاطس يعتبر المحصول الغذائي الثالث عالمياً بعد القمح والأرز، ويتوقع له أن يتصدر القائمة عالمياً خلال السنوات القليلة القادمة، وهو الغذاء الأول في العالم الغربي حالياً.
> أما الشريحة المتبقية حوالي ٤٠٪ فتستهلك القمح والذرة والدخن، لحين أن تتغير ثقافتها للبطاطس.
> بهذه الطريقة يمكن للبلاد أن تنتج حوالي ٨٠٠ ألف من القمح في مساحة ٧٠٠ ألف فدان، ومقنن مائي حوالي ٢,٩مليار متر مكعب، ويستفاد من بقية المساحات الزراعية في إنتاج المحاصيل الأخرى والتي سيكون من ضمنها محصول البطاطس في مساحة مليون فدان ومقنن مائي حوالي ٣,٢مليار متر مكعب لإنتاج محصول في المتوسط حوالي ٢٠مليون طن، (حقق مشروع جياد متوسط إنتاجية ٢٠طن ومشاريع سد مروي حوالي ٢٣طناً للفدان)، وهذه الإنتاجية يمكنها سد الفجوة الغذائية وفق النمط الغذائي المستحدث في حدود ٧ملايين طن، وتصدير الفائض للدول الأوروبية ودول روسيا وبيلاروسيا بعائدات تقارب ٥مليارات من الدولارات تساهم في نهضة البلاد وإسعاد العباد..
> الرأي مطروح للنقاش والحوار الجاد وكل المعطيات المتوفرة تؤكد على إمكانية تحقيق طفرة كبيرة من خلال تغيير التركيبة المحصولية الحالية..
مهندس زراعي مستشار/عبدالله الشيخ إدريس
مجموعة جياد الزراعية
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

883 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search