mlogo

كمال عوض

كمال عوض

في انتظار الحكومة

> يترقب السودانيون بقلق بالغ إعلان حكومة الفترة الإنتقالية التي يعكف رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك على تمحيص وتدقيق الأسماء المرشحة له من قبل قوى الحرية والتغيير.

> تأجيل اعلان الحكومة أكثر من مرة خلق أجواء مشحونة مشوبة بالحذر لأن مهام جسام تنتظر الطاقم الجديد.

> تعيش البلاد أوضاعاً استثنائية بسبب تضرر عدد من المدن بالسيول والفيضانات، إلى جانب ظهور توترات قبلية في بورتسودان خلفت مئات القتلى والجرحى.

> واقع اقتصادي مأزوم يحبس الأنفاس، وفوضى لا مثيل لها في أكثر من إتجاه منذ سقوط النظام السابق في الحادي عشر من ابريل الماضي.

> أعود وأكرر ما ذكرته في وقت سابق عبر هذه المساحة أن أكبر تحد يواجه الحكومة الجديدة هو إنعاش الإقتصاد وتحسين الأوضاع.

> إن لم يحدث القطاع الاقتصادي الجديد تغييراً ملموساً في حياة الشعب السوداني، فذلك سيحسب إخفاقاً جديداً لحكومة حمدوك، وعجزاً لوزراء الفترة الإنتقالية، الذين انتظرناهم كثيراً لإدارة الملفات المهمة في دائرة اختصاصهم باحترافية وتخصص ومؤهلات افتقدناها كثيراً.

> يحلم المواطنون بهبوط أسعار الدولار الذي قاد لإنفجار كبير في الأسواق بصورة فشل معها أولياء أمور كثر في الإيفاء بإلتزاماتهم تجاه أسرهم وأطفالهم، وأرهقت الديون كاهل قطاع عريض من ذوي الدخل المحدود.

> تحكم الدولار وسماسرة السوق الأسود في معاش الناس، وحولوا حياتهم لمجابدة ومكابدة يومية خلفت أمراضاً وتغييرات مجتمعية كبيرة.

> هذا لم يحدث في أي بلد غير السودان الذي تصبح وتمسي أسواقه يومياً بأسعار جديدة وزيادة غير مبررة، في ظل غياب تام للأجهزة الرقابية.

> صارت الملايين من العملة المحلية لا تكفي الأسر لأسابيع معدودة، وظهرت فجوة يصعب تجسيرها مع التراجع المستمر لقيمة الجنيه السوداني.

> ما زاد الطين بلة صعوبة العثور على الأموال من البنوك والصرافات الآلية فتطاولت الصفوف وارتفعت المعاناة لأقصى درجاتها لتفرض واقعاً مأساوياً ظهرت تفاصيله في بطء انسياب الحياة اليومية.

> قبل فترة أدرت مؤشر الراديو لحضور برنامج تفاعلي مع الجمهور حول رغباتهم وأمنياتهم في المستقبل.. كانت إجابات معظمهم بأنهم يفكرون في الهجرة الى دول الخليج أو اوروبا لتحسين أوضاعهم المعيشية وأوضاع أسرهم.

> واقع الحياة في السودان يدفع الشباب دفعاً للهجرة، مع ضيق فرص العمل وضعف المرتبات في القطاعين العام والخاص.

> طموح أبنائنا لحظوظ جيدة، جعلهم يفكرون في المغادرة، ليحققوا أحلامهم في المنافي الاختيارية برغم قساوتها.

> اختاروا المسار الصعب وآثروا هجر الديار، على أمل العودة بأموال طائلة يواجهون بها تقلبات الحياة في وطنهم.

> لا نملك شيئاً غير التبشير بواقع أفضل في مقبل الأيام بعد استقرار الأوضاع السياسية، كما نترقب ما ستسفر عنه البرامج الاقتصادية المرتقبة، ونتمنى أن تكون بلسماً شافياً لكل جراحات الوطن.

Who's Online

507 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search