mlogo

كمال عوض

كمال عوض

على الشركاء الحذر من هؤلاء

قضايا وآراء
 • يخطو السودان خطوات حثيثة تجاه تتويج ثورة أبريل ــ ديسمبر بالوصول لاتفاق يكفل نقل السلطة للمدنيين بعد أشهر من حياة ثورية سقط على إثرها شهداء ضمخوا تراب الوطن بدمائهم الطاهرة وقدموا أرواحهم مهراً لإزاحة النظام السابق.
 • التوقيع على الاتفاق يعني تقدماً كبيراً للدخول في فترة انتقالية خصصت الأشهر الأولى منها لتحقيق السلام الشامل والاهتمام بمعاش الناس وتحسين الاقتصاد المتراجع بصورة مزعجة.
 • الحق أقول إن مخاوفي تجاه الشراكة المقبلة قد تختلف قليلاً عن بعض الاتجاهات والآراء التي تتحدث عن التشاكس بين الشركاء الجدد، لأنني أرى في ذلك دليل عافية وممارسة حقيقية للديمقراطية التي ستجعلنا نسير في الاتجاه الصحيح لبناء وطن معافى.
 • لكنني أتخوف بصورة كبيرة مما ذكره نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) في خطاب جماهيري، حذر فيه من حراك بعض السفراء.
 • في ذلك اللقاء هدد النائب بكشف مؤامرات تحاك ضد بلادنا، وقال بالحرف الواحد: (بعض السفراء دمروا بلدنا وطردوا من دول أخرى والآن هم موجودون داخل السودان).
 • برغم أن حميدتي لم يحدد سفيراً بعينه، لكننا طالعنا خبراً نشرته وكالة السودان للأنباء يتحدث عن استدعاء الخارجية للسفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق احتجاجاً على تصريحاته بشأن التطورات السياسية في البلاد.
 • عرفان أثار حفيظة وزارة الخارجية التي اعتبرت تغريداته ومواقفه تجاه أحداث السودان غير متوازنة وتتعارض مع الأعراف الدبلوماسية.
 • ينشط السفير المذكور في عقد اجتماعات دورية مع بعض القيادات من القوى السياسية والحركات، ليفتح باب النقاش واسعاً ويغوص في الشأن الداخلي، كأنه يحكم ويدير ما حدث من تغيير قاده أبناء الشعب السوداني بوعي كبير بحثاً عن حياة أفضل تحقق آمالهم وتطلعاتهم في غدٍ مشرقٍ بإذن الله.
 • صاغ عرفان عدداً من التقارير، استبق بها نتائج لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة، وكال الاتهامات لقوات الدعم السريع ودمغها بأنها ألقت جثث شهداء في النيل وارتكب بعض منسوبيها حالات اغتصاب.
 • لا يخفى عليكم أن الهدف من وراء ذلك هو تشويه صورة أحد الشركاء لتوسيع هوة الخلافات وإطالة أمد التفاوض حتى لا يتحقق ما ينتظره الشعب بمختلف مكوناته.
 • هذا يقودنا مباشرةً إلى المواقف العدائية الواضحة لبريطانيا تجاه السودان منذ عقود خلت دون أسباب واضحة، ويبدو أنها تريد انتهاز سانحة السيولة التي تعيشها البلاد لفرض رؤية مغايرة لا تؤدي بأية حال من الأحوال إلى التوافق والاستقرار.
 • كتبت قبل سنوات في هذه المساحة عن فتح بريطانيا أبوابها لطالبي اللجوء السياسي من جنسيات مختلفة، واصطياد بعضهم لتصنع منهم أنموذج (كرزاي)، ومن ثم إعادتهم إلى بلادهم  بعد تطويعهم وتغذيتهم بأجندة مشبوهة لمجلس اللوردات البريطاني، تلبي تطلعات (اللوبيات المعادية) لبلاد كالسودان.
 • غداً أحدثكم عن أدوار سفراء آخرين إن كانت في العمر بقية.

Who's Online

854 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search