كمال عوض

كمال عوض

طرد المهدي

> منعت السلطات المصرية الإمام الصادق المهدي من دخول أراضيها بعد مشاركته في اجتماعات ما يسمى قوى نداء السودان في ألمانيا.
> بحسب بيان ممهور بتوقيع مريم الصادق, فإن المصريين طلبوا من المهدي عدم المشاركة في الاجتماعات، لكنه لم ينصع بحجة أنه يرفض الإملاءات.
> رئاسة ما يسمى قوى نداء السودان جلبت السخط على الزعيم التاريخي لحزب الأمة وهو الذي أكد ورفض قبل ذلك، التغيير بقوة السلاح.
> وضع المهدي يده فوق يد حركات مسلحة ترفع السلاح في وجه الحكومة ، وترفض دعوات السلام ليستمر القتل والتشريد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
> الصادق الذي لا يفوت أية فرصة ليظهر وكأنه المطارد الأخطر في العالم, وهو المظلوم المهدد بالسجن إن عاد لوطنه.
> اليوم، صار رئيس حزب الأمة طريداً حتى من الدول التي ارتضاها منفىً اختيارياً له, نتيجة لمواقفه الغريبة وخطواته المتعثرة.
> رفض المهدي الانخراط في الحوار الوطني, وظل يناور ويراوغ لسنوات، بحثا عن أدوار أفضل في كيكة السلطة ، فتجاوزه القطار ومضت المسيرة نحو غاياتها.
> ولأنه لا يعيش إلا في الأجواء العكرة، ذهب ليرأس قوى نداء السودان , ليعلن حربه ضد النظام بخيارات مفتوحة بما فيها العمل المسلح.
> فسر البعض إبعاد المهدي عن مصر، بأنه خطوة جديدة للتقارب بين الخرطوم والقاهرة، وهو تفسير منطقي إن نظرنا للأمر من زاوية الملفات العديدة المشتركة بين البلدين والتي تتطلب مزيداً من التفاهمات.
>  وبالطبع فإن أكثر الملفات سخونة, هو ملف حلايب المحتلة وسد النهضة الأثيوبي, إلى جانب ملف حظر السودان للمنتجات المصرية ، واحتضان  القاهرة لكثير من عناصر المعارضة السودانيين.
> يذهب الإمام بعيداً عن داره وأهله, إلى لندن عاصمة الضباب بحثاً عن مأوى جديد ليواصل معارضته لنظام مد له أياديه أكثر من مرة، لكنه أشاح بوجهه بعيداً عنها.
> لا أحد يفهم ما الذي يريده المهدي بالضبط، فهو تارة قريب من العودة والمشاركة, وتارة أخرى يبتعد تماماً ليبدأ من الصفر, وهكذا حتى مللنا أسلوب الكر والفر هذا لأنه بلا مبررات.
> معظم الأحزاب تشارك الآن في الحكومة بمن فيهم شخصيات مقربة من المهدي , ولا يوجد ما يمنع عودة الإمام لوطنه وطرح رؤاه , ومن ثم المشاركة.
> حتى وإن اختار الزعيم التاريخي الجلوس في كرسي المعارضة، فما الذي يمنعه من ممارسة ذلك من الداخل حتى لا يتعرض للطرد والمرمطة في المطارات؟!
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search