كمال عوض

شُح السيولة .. نهاية الأزمة

> بحسب تصريحات المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول مهندس صلاح عبد الله (قوش) مع الإعلاميين أمس الأول، فإن أزمة السيولة ستشهد انفراجاً جزئياً في يناير المقبل وتنتهي كلياً في أبريل من العام 2019م.
> خطوة مهمة، بل قفزة في سبيل تحسين الأوضاع المعيشية بعد أن كابد المواطنون الأمرين طوال الأشهر الماضية في سبيل الحصول على مدخراتهم من البنوك التي حددت سقوفات صرف متدنية لا تلبي الحاجة الكبيرة للسيولة.
> خوت الصرافات إلا القليل منها، وصارت الصفوف هي العنوان الأبرز لكل من ينشد الخدمة شبه المستحيلة.
> قلت في مقال سابق، إن قرار تجفيف السيولة دون إيجاد بدائل لها أنتج واقعاً مؤسفاً لقطاع عريض من المواطنين، الذين يبحثون عن خدمات لا تتوفر إلا بدفع الكاش.
> فمثلاً توفير العلاج والدواء والغذاء والكساء لا تتعامل جهاتها إلا بالكاش، لذلك ظهرت بعض المعاملات المشبوهة كبيع الشيك بالكسر، وكتابة شيكات بمبالغ أكبر من الممنوحة فعلياً.
> لم ينجح قرار تجفيف السيولة في كبح جماح الدولار، بل أثَّر بصورة مباشرة على البسطاء الذين يبحثون عن جنيهات تعينهم على مواجهة موجة الغلاء التي ضربت الأسواق، بينما ظلت (القطط السمان) تتقلب في النعيم وتستمتع بمعاناة الغلابى.
> كشف (قوش) عن دخولهم (معمعة المضاربات) للتحكم في أسعار النقد الأجنبي بضخهم لملايين الدراهم وأطنان من الذهب يومياً، فهبطت أسعار الدولار بالفعل خاصة بعد إحجام (الكبار) عن شراء النقد الأجنبي من تجار السوق الأسود.
> قريباً ستتوفر المحروقات التي تستهلك عملات أجنبية كبيرة، وذلك بالاتفاقات والمشاورات التي عقدتها الحكومة مع دولة جنوب السودان. وبدأ بالفعل تصدير ملايين البراميل بعد مساهمة السودان في تأهيل الحقول التي دمرتها الحرب الأهلية هناك.
> يكسب السودان (26) دولاراً في كل برميل يتم تصديره من نفط الجنوب، ولنا الخيار في أخذه بترولاً أم نقوداً، وهذا بإمكانه توفير الوقود دون الحاجة إلى الاستيراد بعد تشغيل مصفاة بورتسودان الجديدة، إلى جانب مصفاة الجيلي.
> سيطرة الحكومة على صادر الذهب وتشجيع العاملين في هذا المجال بأسعار مغرية، يُنعش الخزينة العامة ويُغذي الاقتصاد الوطني بشريان لن ينضب.
> الوعد أخضر إن شاء الله والبشريات قادمة..
صبرك لو طال ما باقي كتير يا بلادي
وجعتنا البيك تبقالنا نفير
لا بد يوم باكر يبقى أخير