mlogo

كمال عوض

كمال عوض

شائعات وسط شعب (معلم)

> مرت خلال هذا العام أحداث وظروف صعبة غيرت مسارات الحياة في السودان، وظهرت إشكالات في مناحي عدة تغلبنا عليها بصبر ويقين.
> خرجنا بتجارب ثرة أعادت تشكيل تركيبتنا ومفاهمينا في كيفية إدارة الأزمات والتعامل معها، وتعلمنا أن الأمور لا تسير على وتيرة واحدة.
 > اكتشفنا أننا شعب يتميز بذكاء فريد وسخرية حاضرة في كل الأوقات. فنحن ننتقد المسؤول ونعلق على تصريح نشاز وننادي بالتوعية ونقترح الحلول لقضايا مستعصية, ثم نتفاعل مع الفن والثقافة والرياضة ونتكئ على أحلام الرفاهية والنماء.
 > شعب معلم, يتنفس ألقاً وإبداعاً وينهل من بيئته ما يعينه على الحياة وتقلباتها.
 > قياس الرأي العام تجاه قضية محددة صار سهلاً، فما عليك إلا أن تتجه صوب مجموعات الواتساب وتستعين بالفيسبوك لتعرف آراء الناس ومعاناتهم مع شح السيولة وانعدام الوقود وصفوف الخبز.
 > الأخبار تنتشر بسرعة رهيبة عبر القروبات التي قلصت المسافات واخترقت سياج السرية.
 > لكن المقلق حقاً في هذا الأمر هو انتشار الشائعات وتداول الناس لها دون تثبت، مما يخلق نوعاً من البلبلة والتوتر خاصة في أخبار الجرائم وحوادث المرور والحيوانات المفترسة وغيرها.
 > يلجأ البعض لاغتيال الشخصيات بإشانة سمعتهم وإلصاق تهم التحرش والاختلاس والرشوة بهم دون وازع من ضمير، كما أن بعض الشركات والمحال التجارية تستغل الوسائط لضرب بعضها البعض.
> هذه الأيام الأرض خصبة للشائعات بسبب الاحتجاجات، وعلينا (غربلة) ما يرشح من أخبار وصور وفيديوهات قبل أن ننقلها حتى لا ندخل في إشكالات قانونية قد تلقي بنا خلف القضبان.
 > أردت القول إن التحول الكبير الذي حدث في حياتنا هو أن كل شخص يستطيع الإلمام بما يدور حوله، ويعلق على مختلف القضايا بحرية تامة ما لم يتجاوز الخطوط الحمراء التي تذهب به إلى جرائم المعلوماتية.
 > وسائط التواصل الاجتماعي هي السبب في كثافة تداول مثل هذه الأخبار الغريبة، وتبصير الشعب وتمليك الحقائق صار ضرورة يفرضها أن العالم صار فضاءً مفتوحاً ولا شيء يبقى بعيداً عن أعين المراقبين.

Who's Online

748 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search