كمال عوض

كمال عوض

حملة مقاطعة اللحوم

> تخيلوا بلد يشتهر بمراعيه الخضراء وأنهاره العذبة، تنتظم فيه حملة شعبية لمقاطعة اللحوم بعد ارتفاع أسعارها لمستوى غير مسبوق!!.كمال عوض > تخيلوا بلد يشتهر بمراعيه الخضراء وأنهاره العذبة، تنتظم فيه حملة شعبية لمقاطعة اللحوم بعد ارتفاع أسعارها لمستوى غير مسبوق!!.> سيندهش العالم من هذا الخبر، لأننا -حسب اعتقادهم- نحتل مرتبة متقدمة في مصاف الدول التي تتمتع بثروة حيوانية مطلوبة ومرغوبة.> لا يوجد مبرر يجعل كيلو الضأن يتجاوز المائتي جنيه بينما يقترب العجالي من نفس الرقم.> جشع تجار المواشي جعلهم يستغلون حاجة المواطن؛ وراقبوا سرعة الاستهلاك فرفعوا الأسعار، تماماً كما يفعل تجار الدولار دون وازع من ضمير.> الحديث عن كلفة الترحيل وكثرة الجبايات على الطريق، مبررات واهية يستغلها البعض للتحكم في حركة السوق. وإن قمنا بحسبة بسيطة، سنجد أن الفارق كبير جداً بين سعر الرأس الواحد الذي يتم به البيع للمواطن وبين التكلفة الحقيقية للترحيل وتوفير الماء والأعلاف.> إن كانت هناك رقابة حقيقية على أسواقنا لما شهدنا هذا الانفجار المبالغ فيه في كل شيء. > السؤال الذي يفرض نفسه ماذا تفعل الوزارات المختصة والجهات الرقابية التي ترهق ميزانية الدولة بالمخصصات والنثريات والفارهات؟> لم نسمع بحملات انتظمت أسواق المواشي او تحققت من أسعار اللحوم الحمراء في الملاحم ومراكز البيع للمواطنين.> كم يبلغ سعر الرأس في مناطق الإنتاج؟ وهل يؤثر الصادر على الأسعار بهذه الصورة؟> هل هناك ندرة فرضت هذا السعر المخيف؟ وهل من المنطقي أن تكون هناك زيادة شبه يومية بواقع 5 الى 10 جنيهات حتى وصلت الحال الى ما نحن عليه الآن؟.> ستنجح حملة المقاطعة في الأول من يوليو حتى بدون الإعلان والحشد لها لأن السلعة أصلاً صارت خارج دائرة الاستطاعة وبحث المواطن عن بدائل لها قبل أن يصل سعرها لهذا الرقم المهول.> مع شح السيولة والوضع الاقتصادي الضاغط ستكون سلعة بهذا السعر الباهظ من الكماليات ولن يقترب منها قطاع عريض من الكادحين والفقراء الذين يمثلون نسبة كبيرة من الشعب السوداني.> أكاد أرى بأم عيني الكساد الكبير الذي سيضرب سوق اللحوم في قادم الأيام مما يدخل تجار هذا القطاع في نفق مظلم تتهددهم فيه الخسائر بعد بوار سلعتهم واستمرار مقاطعة المستهلك لها الى أجل غير مسمى.> تبقى أقل من شهرين لعيد الأضحى المبارك وستعجز أسر كثيرة عن شراء خراف الأضحية وهي مأساة جديدة ترتسم فصولها على وجوه الآباء والأمهات والأطفال وتقتل فرحتهم بالعيد.> ربما تنجح المقاطعة في تخفيف الضغط على المواطن وترجع الأسعار الى مستوى معقول يكون في متناول الجميع وهو أمر ليس بمستحيل، فقد نجح في حملات سابقة وأعياد ماضية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search