كمال عوض

حسين خوجلي يمشي على رؤوس الأفاعي

> استمتعت أمس بعدد خاص من العزيزة (ألوان) الحق والخير والجمال الذي جاء مليئاً بالافكار الجديدة من صنع استاذنا حسين خوجلي.
> لا يمل هذا الرجل من الابتكار ورسم الدهشة على وجوه القراء والمشاهدين.. بريق كتاباته لا يخبو حتى في عز انشغاله بمشروعاته الاعلامية الضخمة.
> على طريقة (خد وهات) قدم الفريق العامل بـ (ألوان) مادة صحفية مميزة عبر صفحات قطع صغير (تابلويت) سطع من خلالها عصام جعفر وود الشريف بشدة.
> كان حوار عبد الباسط سبدرات غاية في المتعة وهو يمارس الهروب الجميل من حصار (حسين) وملاحقته المستمرة لاختراق عوالم خاصة في دواخل المحامي عاشق اللون (الأحمر).
>  سألت (أبو ملاذ) عبر الهاتف, كم شخص يمكن أن يقرأ هذا الجهد الكبير؟ كم من مادة صحفية دسمة ضاعت في أرفف المكتبات وقتلها البوار؟
> من من جيل اليوم يهتم بمطالعة صحيفة بعد أن خبا البريق بسبب التكنولوجيا وارتفاع الاسعار؟
>  رد الاستاذ بنبرة لا تخلو من تفاؤل: (سنجبرهم على القراءة حتى ان وزعناها مجاناً كما فعل عادل الباز قبل ذلك).
> هذا هو واقع الصحافة الورقية اليوم, يبحث روادها ونجومها عن مخرج للأزمة التي تعانيها, لكن الزمن لن يسعفهم.
>  (استاذ حسين) اتهمني بأنني أقود خطاً صارخاً لانهاء حقبة الصحافة الورقية والانحياز الكامل للاعلام الجديد, ويشهد الله بمدى الألم الذي يعتصرنا ونحن نشاهد سفينتنا تغرق ونحن عاجزون عن إنقاذها.
> قلتها قبل ذلك واعيدها هنا ان المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية لم تعد في صالح الاعلام التقليدي القديم, برغم أحاديث البعض عن الالفة والرصانة والمصداقية.
> راجعوا تقارير المجلس القومي للصحافة والمطبوعات لتدركوا حجم التحديات التي تهدد صناعة واستمرار الصحف.
> تابعوا (دفارات الراجع) وتفقدوا المخازن لتروا الخسائر وتقيموا كيف تعاني هذه المهنة من ضربات المواقع الالكترونية القاضية.
> يمشي بعض الناشرين ــ رفقة حسين ــ  بحذر على رؤوس الافاعي وشبح الديون يلاحقهم اينما حلوا.
> لذلك لجأوا لتخفيض الكادر العامل وقلصوا عدد الصفحات والألوان حتى يتفادوا قرار التوقف المؤلم.
> وسط  كل هذه العقبات والمتاريس يكتب حسين خوجلي (على حافة المطر) لا يخشى خطر الانزلاق .. يواصل المسير في طريق محفوف بالأشواك ولا يبالي.