mlogo

كمال عوض

كمال عوض

بورتسودان .. حمى غريبة !

> الحمى التي أسموها (جكنكونيا), ظهرت للمرة الأولى في ولاية البحر الأحمر قبل أسبوعين, وهي حمى فيروسية نزفية توصل المريض لمرحلة الخطر.
> استشاري علم الأمراض بجامعة البحر الأحمر علي خضر قال إن الحمى تنتقل بواسطة باعوضة اسمها (اللاعنة المصرية) وسميت بهذا الاسم لأن شكلها يشبه مومياء المصريين.
> للمرة الثانية يتسبب الباعوض والذباب في كارثة صحية بمدينة بورتسودان, (عروس البحر) وملهمة الشعراء.
> قبل أشهر اجتاحت جيوش الذباب أحياء المدينة وخلّفت أمراضاً وأوبئة استغرقت وقتاً طويلاً حتى تعافى منها الناس.
> هيأت البرك وكسورات المياه أماكن نموذجية لتوالد الباعوض والذباب, فصار التردي البيئى هو العنوان الأبرز لمدينة النظافة والجمال.
> امتلأت مستشفيات (درة الشرق) بالمرضى الباحثين عن علاج ناجع للحمى التي استوطنت أجسادهم وحرمتهم العافية.
> حفيت أقدام المرافقين لأجل توفير الترياق, حتى لا يصل المرض مرحلة النزف.
> الوضع الصحي في بورتسودان يحتاج لتدخلات عاجلة, لأن تجاهل مثل هذه الأمراض سيفتك بالمواطنين ولن ينفع وقتها الندم.
> حرِّكوا القوافل الإغاثية منذ الآن ووفِّروا الدواء لمحاصرة الحمى الخطيرة حتى لا تنتشر في كل السودان.
> كافِحوا ناقل المرض في أطواره الأولى بطائرات الرش وردم البرك وأحرصوا على نظافة أحواض المياه.
> وبما أن المساحة مخصصة اليوم لـ (ثغر السودان الباسم) فإننا لن نتجاهل ما تعانيه المحليات من إهمال واضح ونقص في البنى التحتية والخدمات الضرورية.
> مناطق عديدة من ولاية البحر الأحمر تحتاج لجراحات ضرورية تبعد عنها شبح الفقر والأمراض, وترتقي بحياة إنسانها الذي يستحق الاهتمام بعد تاريخ حافل من التضحيات لأجل الوطن وترابه الغالي.
> حتى الوجه الساحر لحاضرة الولاية لم يسلم من الدمامل والنفايات, ونأمل أن يسعى الوالي الجديد لإزالة هذا القبح حتى يعود البريق والألق لساحل استثنائي قل أن تجود بمثله الطبيعة.
> ساحل لا نسمع فيه عن حاويات مخدّرات ولا تهريب سلاح ولا اتجار بالبشر ولا بضائع مكدسة ولا إناث ضأن مزورة.
> ساحل يأتينا منه الخير والوقود ونصدّر عبره ما يعود علينا بعملات أجنبية تحقق لنا التقدم والنماء.
> ساحل نسعى إليه ونتمناه عنواناً بارزاً للسياحة في بلادي, وهو أهل لذلك.

Who's Online

808 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search