mlogo

كمال عوض

كمال عوض

بريطانيا.. أجواء عاصفة

قضايا وآراء
> صوّت مجلس العموم البريطاني نهائياً الأربعاء لصالح مشروع قانون يقضي بعدم الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
> يلزم القانون رئيسَ الوزراء البريطاني بوريس جونسون على التفاوض مجدداً مع الأوروبيين بحثاً عن اتفاق نهاية الشهر الجاري أو تأجيل البريكست إلى نهاية يناير 2020م.
> جونسن الذي سبق أن تعهد بإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي في 31 من الشهر المقبل يجد نفسه في مأزق كبير أدخله فيه نواب المعارضة.
> في يونيو من عام 2016م أجرى الإنجليز استفتاء تاريخي جاء لصالح خروج بلادهم من الحلف بنسبة 52%، الأمر الذي أجبر رئيس الوزراء وقتها ديفيد كاميرون على إعلان استقالته، لأنه يرى أن بلاده اتخذت مساراً يتطلب قيادة جديدة.
> اختيار بريطانيا مغادرة الحلف الأوروبي تبعته خطوات أخرى خطيرة داخل المملكة نفسها بعد أن بدأ مواطنو ويلز واسكتلندا وايرلندا في التململ لأنهم يؤيدون بشدة البقاء مع الحلف للمصالح العديدة المشتركة بينهم. بينما يرى البريطانيون أن الاتحاد أرهق اقتصادهم بالمهاجرين ومحاولة إسعاف الدول المنهارة داخله كاليونان مثلاً.
> ردود أفعال عنيفة ظهرت وقتها من خلال تصريحات قادة الدول المنضمة للحلف وأكثرها تشاؤماً صدرت من الألمان الذين اعتبروا أن يوم خروج الإنجليز يوماً سيئاً بالنسبة لأوروبا.
> المملكة المتحدة ظلت تتمرد منذ وقت بعيد على الحلف الأوروبي، فهي لم تغير عملتها وترفض محالها التجارية وأسواقها الضخمة التعامل باليورو والدولار. كما أن الدخول إليها عبر تأشيرة «الشنغن» ممنوع.
> هذا النفور جعلها أقرب إلى الابتعاد عن الحلف، وتابعنا احتفالات الشعب الإنجليزي عقب الخروج، مما أصاب الأوروبيين بالصدمة بعد أن اكتشفوا أنهم كانوا عبئاً كبيراً على البريطانيين كل هذه السنوات.
> لم يهدأ العالم منذ هذه الأحداث العاصفة، واشتعلت الفضائيات والصحف والإذاعات ووسائل التواصل الاجتماعي بالتحليلات والتوقعات لمستقبل الدول مع بداية تفكك الاتحاد الأوروبي بعد تماسك دام لـ «43» عاماً.
> مراقبون يرون أن المستفيد الأكبر من هذا الانسلاخ هو أمريكا، لأنه بلا شك سيضعف الحلف الأوروبي، وبالتالي سيتعرض اليورو لهزة كبيرة وسيتبعه الجنيه الاسترليني ويبقى الدولار هو سيد الساحة.
> لندن التي تعد مركزاً استشارياً عالمياً لمعظم رجال المال والأعمال وأثرياء العالم، ستجد صعوبة في التأقلم إن تم الانسحاب، نتيجة للعقبات التي ستعترض صفقاتها الرابحة جراء الخروج المدوي.
> الأيام حبلى بالكثير المثير ويبقى السؤال هل يستطيع جونسون الصمود حتى النهاية أمام نواب معارضين يتميزون بالشراسة أم يفشل ويلحق بكاميرون وتريزا ماي التي أخفقت هي الأخرى في تمرير قانون البريكست داخل البرلمان؟.

Who's Online

722 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search