كمال عوض

الانتخابات.. وذكاء شبارقة

> خطف مدير تحرير صحيفة (الرأي العام) الأستاذ فتح الرحمن شبارقة الأضواء، عندما طرح سؤالاً نموذجياً في لقاء تنويري لمساعد الرئيس د. فيصل حسن إبراهيم حول المشاورات التي جرت مؤخراً بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لتعديل خريطة الطريق.
> شبارقة قرأ ما وراء التلكؤ في إنجاح الجولة التشاورية وقفز تجاه هدف تضعه الحركات وقوى نداء السودان نصب أعينها وهو تعطيل انتخابات 2020م بإطالة أمد التفاوض حتى تضغط لتأجيلها.
> سؤال شبارقة طرحته الزميلة بـ(الإنتباهة) ندى محمد أحمد خلال تحليل جيد في (الملف السياسي) نُشر يوم الاثنين الماضي، وظل معلقاً بلا إجابة حتى حسم الأمر د. فيصل أمس.
> أعلنت الحكومة بشكل قاطع ألا تأجيل لانتخابات 2020م، ولن يتوقف القطار في محطة الانتظار ليلحق به الحلو وعرمان وعقار والمهدي ومن معهم.
> هناك انتخابات أخرى في 2025م إن أرادوا المشاركة فيها فمرحباً بهم وإن أرادوا مشاركة كياناتهم في 2020م فهو المطلوب.
> ما حدث من هرج ومرج في أديس أبابا، يثبت أن الحركات بلا هوية سياسية ويغلب على معظم قادتها طابع الميدان وهرجلة أركان النقاش.
> كل القضايا التي طرحوها ويعيدون تدويرها في كل مرة، صارت معلومة للجميع وتم نقاشها ووصلت مداولات الحوار الوطني فيها لتفاهمات مقنعة لكل من يعلي مصالح الوطن.
> لكن يبدو أن تأثير ياسر عرمان على البقية كان كبيراً. وبرغم أنه غير معني بهذه الجولة إلا أننا نلمس رؤاه وأفكاره في البيانات التي صدرت إبان المشاورات، وما فعله داخل القاعة كان سبباً رئيساً في فض المشاورات.
> عرمان وبحكم متابعتنا لجولات سابقة، لا يريد السلام ويسعى بكل ما أوتي من قوة ودهاء في إبعاد الأطراف من نقاط الالتقاء.
> ساعده في ذلك ضعف الآلية الأفريقية المشتركة التي يقودها الوسيط ثامبو أمبيكي الذي يبدو أنه لا يأبه كثيراً بالوصول للحلقة الأخيرة من المسلسل بعد سنوات قضاها يدور في حلقة مفرغة دون نتائج ملموسة!.
> أبرز ما في جولة المشاورات هو حضور الأطراف الدولية التي وقفت بنفسها على طريقة وأسلوب الحركات في التفاوض.
> مبعوثو كتلة الترويكا عقدوا لقاءات جانبية وأخرى مغلقة ليدرسوا المسارات، وبالتأكيد أنهم وصلوا إلى حقيقة أن دعمهم للمعارضة يذهب أدراج الرياح وستكون توصياتهم وبالاً عليها في المرحلة المقبلة إن صدقت النوايا.