كمال عوض

الأولوية لمعاش الناس

> هاتفني عدد كبير من القراء، معلقين على ما تناولته أمس في هذه الزاوية حول الاهتمام بمعاش الناس, وطالبوا أن يكون هو الشغل الشاغل وفي أول قائمة أولويات الحكومة.
> لا يخفى على أحد بمن فيهم التشكيلة القديمة والجديدة، أن المواطن عانى كثيراً في الفترة الماضية من كل النواحي, حيث عجزت كثير من الأسر المتعففة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه أهلهم نتيجة للظروف الضاغطة.
> الإجراءات الغريبة التي اتخذها القطاع الاقتصادي حرمت المواطنين من أموالهم الشحيحة في البنوك, فوجد الناس صعوبة بالغة في توفير احتياجات العيدين والمدارس، إلى جانب فواتير العلاج والغذاء.
> أهملت السياسات الكلية لمعظم الحكومات التي تعاقبت علينا في السنوات الماضية مراقبة الأسواق فانفلتت الأسعار وظهر أثرياء جدد بصورة مفاجئة بعد أن استفادوا من الأزمات وتاجروا في قوت الشعب واحتياجاته الضرورية.
>  رؤية اقتصادية خاطئة أسهمت في ارتفاع الدولار وفاقمت الأمور الى أقصى مدى حتى أيقن الناس أن هناك (طوابير) داخل الحكومة يعملون لإسقاطها بافتعال الأزمات.
> اليوم تنتهي المهلة للوزراء الجدد الذين تم تكليفهم بوضع خطة لإصلاح الاقتصاد, تحسين معاش الناس, الحكم الراشد وسيادة حكم القانون, مكافحة الفساد وإصلاح الخدمة المدنية.
> غاية ما نرجوه أن يحدث انفراج سريع في أزمة شح السيولة وإعادة الصرافات لضخ الأموال الى جانب مراقبة صارمة للأسواق وضبط أسعار السلع.
> وكما ذكرت في مقالات سابقة، فإن تخفيف جبايات الطرق يظهر أثره بصورة مباشرة على أسعار الخضروات والزيوت واللحوم التي يتعلل منتجوها بكثرة نقاط الرسوم من مناطق الإنتاج الى الأسواق، الى جانب كلفة الترحيل العالية.
> نتمنى من الوزراء الجدد انتهاج أسلوب جديد في التعامل مع الملفات التي تمس المواطن والنزول للأسواق والأحياء الطرفية ليشاهدوا بأعينهم كيف يعيش الناس في هذه الظروف.
> أسر كثيرة أغلقت أبوابها في انتظار الفرج وربطت بطونها لتفادي ويلات الجوع بعد أن عجزوا عن مجاراة الأسعار.
> كم من طفل غرق في دموعه لغيابه عن المدرسة بسبب الرسوم، وكم من مريض كتم آلامه حتى لا يرهق أهله بتكاليف العلاج الباهظة.
> المسؤولية مخيفة والعشم كبير في أن تمسك الحكومة الجديدة بزمام الأمور وتعيد الابتسامة الى وجوه الغلابى بعد طول فراق.