كمال عوض

كمال عوض

اتفاق تاريخي

>  بمثلما حدث يوم احتفالهم بالانفصال عندما ذهب البشير إلى هناك كأول المهنئين، هاهو يعود من جديد ليجمع فرقاء دولة جنوب السودان في اتفاق تاريخي وجد التأييد والاهتمام العالمي.
> أثبت السودان أنه وحده من يملك مفاتيح إنهاء أزمات الجارة الملتهبة رغم المحاولات المتكررة لإبعاده من الملعب. 
> لدى حكومة الخرطوم الكثير من الحلول التي يمكن أن تقدمها إلى دولة الجنوب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً مما يؤهلها للعب دور مؤثر واستراتيجي في كل ما يتعلق بالشأن الجنوبي.
> تشابكت خيوط الأزمة في الدولة الوليدة وأريقت أنهار من الدماء في حرب طاحنة راح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.
> وقف اقتصاد الجنوب على بعد خطوات من حافة الانهيار بسبب الهجمات المتكررة على حقول النفط والأنبوب الناقل.
> ارتفع عدد اللاجئين إلى أرقام مخيفة، وأعلنت المجاعة، وصارت المدن والقرى الجنوبية خرابات بعد استقبالها موجات عاتية من الرصاص والقنابل.
> الآن عاد الفرقاء إلى رشدهم، ليعيدوا للجنوب سحره الأبنوسي وابتسامته الأنيقة بعد سنوات من الحرب والدمار والقتل والتشريد.
> اتفاق الخرطوم أظهر رغبة أكيدة للأطراف المتنازعة في الجنوب لإنهاء حقبة مظلمة كادت تودي بهم للهلاك، وهي انتباهة في وقتها لإنقاذ دولة مليئة بعيوب القبلية من خطر الصراعات.
> المحافظة على الاتفاق بضمانات حقيقية ضرورة ملحة، لأن اكثر من اتفاق تم سابقاً وانهار سريعا لانعدام الثقة وهشاشة جدر الحماية.
> أمن دولة جنوب السودان يعني أمن السودان، خاصة أن الجنوب ظل حاضنا لمتمردي دارفور وقطاع الشمال الذين كانوا يشاركون أيضاً في هجمات الحكومة والمعارضة الجنوبية على بعضهم البعض.
> بوقف إطلاق النار سيعود آلاف النازحين الجنوبيين في الأراضي السودانية إلى مدنهم وقراهم، وبذلك يخف الضغط على الولايات التي شكلوا عبئاً على ميزانيتها الضعيفة أصلاً.
> ضخ النفط في شرايين اقتصاد الجنوب من شأنه أيضاً تحسين اقتصاد السودان الذي يعتبر المعبر الرئيس لتصدير البترول، كما سيسهم فتح الحدود في إنعاش حركة التجارة بين البلدين.
> المجتمع الدولي مطالب بحماية الاتفاق من الخرق والانهيار حتى يلتفت الجميع للتنمية والاهتمام بالبنية التحتية في دولة الجنوب، إلى جانب إبعاد الخطر عن حقول النفط.
> عانت دولة الجنوب كثيراً منذ الانفصال، بسببب خطأ السياسات وأطماع الحكم التي ولدت صدامات عنيفة، ودخلت الأطراف المتصارعة في عداوات غير مبررة مع دول الجوار.
> آن الأوان لإنهاء كل ذلك من أجل شعب الجنوب الذي أنهكه الفقر والمرض والجوع، حتى يتحقق الحلم الذي صوتوا لأجله ببناء دولة متقدمة تحجز مركزها في المقاعد الأمامية للدول المستقرة والجاذبة.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

529 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search