علي البصير

قتيل شارع النيل.. التفاصيل الغائبة

أثارت حادثة مقتل مواطن على شارع النيل برصاص الشرطة ردود افعال واسعة، تباينت فيها الرؤى والأقاويل والتقديرات والتأويلات. وبإعادة قراءة بيان شرطة ولاية الخرطوم فإن ملابسات الحادثة تتمثل في انه واثناء حملات الشرطة الروتينية للحد من الظواهر السالبة، اشتبهت بعربة الا ان سائقها اعترض تلك الاجراءات واصطدم بالدورية واصاب قائد القوة وفرد آخر، مما تسبب في اتلاف ثلاث سيارات كانت تسير بالطريق. واشار البيان الى ان احد الافراد قام باطلاق عيار ناري من بندقيته بغرض تعطيل العربة، حيث ادى ذلك الى اصابة السائق وتم اسعافه للمستشفى وتوفى بها، واتخذت الشرطة كافة الاجراءات اللازمة جنائياً وفنياً، واوضحت الشرطة ان المذكور من معتادي الإجرام وصاحب سوابق.
محاولة الشرطة تبرير موقف منسوبها باستخدام الطلق الناري وسط هذه الملابسات بالكشف عن سوابق القتيل، اثار حفيظة اسرته التي اصدرت هي الاخرى بياناً تنتقد فيه الشرطة (فعلاً وقولاً)، واكدت بحسب البيان المنسوب لها، أن القتيل كان جالساً بسيارته في مكان عام لا يحظر الوجود فيه، وان  القتيل لم تتم إدانته قضائياً أو الحكم عليه أو سجنه وفق ما ذكر بيان الشرطة، وذهب البيان لمطالبة الشرطة بأرقام البلاغات والقضايا والأحكام القضائية الخاصة بالقتيل ونشرها فوراً.
واعتبرت الاسرة الهروب من موقع جريمة أو اتلاف مركبات الشرطة لا يمكن تفسيره قانوناً بالقوة المميتة، وتمسك بيان الاسرة بحقهم في دم ابنهم. وأعرب احد اقرباء القتيل (سامر) في حديثه لـ (الإنتباهه) عن امله في أن يكون التصرف فردياً، كاشفاً عن ضرر بالغ اصاب الاسرة جراء فقدهم ابنهم والتشهير به بعد مماته.
حملنا كل هذه التفاصيل ووضعناها أمام مصدر شرطي مأذون وبرتبة رفيعة فضل حجب اسمه، وقال: انه لمؤسف ان يموت مواطن تحت اي ظرف، ونسأل الله ان يتقبله، واضاف ان اعمال الشرطة المهنية والفنية وفي اطار صلاحياتها القانونية تتدرج في استخدام القوة بحسب تقدير الموقف، وهذا مبدأ عام تعمل به الشرطة في كل العالم، ومع ذلك فإن للشرطة اجراءات صارمة تجاه منسوبيها عندما تقع بعض التجاوزات أثناء العمل الرسمي، وللشرطة في ذلك الكثير من السوابق، إذ تم الكثير من المحاكمات العلنية لمختلف الرتب وصلت بعضها لحد الإعدام قصاصاً، والذي حدث الآن تحت التحري والتحقيقات التي لا يجوز الافصاح عنها، فإن كانت أسرة القتيل حريصة على دم ابنها فنحن احرص منهم على هذا المبدأ وهو مبدأ تحقيق العدالة، وعليه فإن لجنة رفيعة بقيادة الشرطة تتابع ادق التفاصيل، وباشراف الجهات العدلية النيابة والقضاء.
 وفي ما يتعلق باستخدام السلاح الناري ومقتل المتهم قال المصدر الشرطي إن هذه المسألة سابقة لأوانها، وهذا ما سيكشفه ويحدده التحقيق الذي تشرف عليه النيابة، ولكن عادةً وبنص القانون عندما تواجه الشرطة أي تهديد خاصة من معتادي الإجرام، فإنها تستخدم القوة المناسبة، وفي ذلك الشرطة قدمت الكثير من الشهداء الذين قتلوا برصاص المعتادين، ودونكم حادثة الأزهري التي فقدنا فيها فردين من المباحث، وحادثة كردفان (دورية السجل المدني) وغيرها الكثير من 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search