عبد المنعم شجرابي

هي زرقاء.. هي زرقاء

> اللهم أنس قلوبنا بذكرك, واملأ أرواحنا بحبك وأقر أعيننا بقربك وأسعدنا في الآخرة بجوارك ومتع أبصارنا في الجنة بالنظر إلى وجهك الكريم.. اللهم حرم علينا السخط والنيران وحبب إلينا الإيمان والإحسان وكره إلينا الفسوق والعصيان بعونك يا غياث المستغيثين وصلى الله على سيدنا محمد صلاة دائمة مستمرة.. جمعة مباركة..
 >  الأحزاب السياسية كبيرها وصغيرها تعلم أن الحزبين الأكبر بالبلاد هما الهلال والمريخ والسيدان هما الأزرق والأحمر.. ينتمي المواطن السوداني الى أي حزب سياسي فهو عضو بالحزب الرياضي مصنفاً نفسه أزرق أو أحمر.. لقاء «السيدين» يتجدد اليوم وفقط أنبه الأحزاب السياسية ان الشعب السوداني هنا يتنادى بعفوية وبلا آليات حشد «وشن جاب لي جاب»..!
 >  قال مدرب المريخ لا فض  فوه ان أول دوافع فريقه للانتصار انه يلعب على أرضه ووسط جمهوره.. والرجل معذور في تصريحه هذا وكان عليه أن يعرف قبل وصوله للبلاد ان الاستاد الذي تحدث عنه والمعروف بالقلعة الحمراء هو الاستاد الذي كان قبل إعادة تأهيله ومن بعد الإعادة ، ملعب الهلال المفضل لمباريات القمة وصاحبه هو المتلقي الخسارة عليه في لقاءات الفريقين.. وهذا الاستاد هو استاد الهلال أولاً وثانياً وثالثاً ونعم ليس اخيراً أما الجمهور فالجمهور الرياضي في هذا البلد الطيب والطيبون اهله سبعة اثمانه هلالاب وما تبقى لكل «الأجناس الرياضية»..!
 >  وفرة النجوم ووجود نجم بنفس قدرات آخر في كل وظيفة يصعب لحد ما مهمة مدرب الهلال ندياي لامين في اختيار التشكيلة ولا خلاف «فأي حداشر» قادرون على حسم النتيجة إلا أن اختيار العناصر المتناغمة والمنسجمة هو الاساس خاصة المنطقة الدفاعية.. ولا مشكلة فالسنغالي عرف وخبر قدرات لاعبيه «فبأي حداشر» بإذن الله يحقق الأزرق المراد..!
 >  يعيش المريخ أزمة طاحنة فشلت في حلها جهود الوسطاء والحكومة والجهود المريخية المريخية.. باختصار الأزمة الإدارية لا علاقة لها بمباراة اليوم. فالادارتان تبذلان ما فوق المستطاع لتجهيز الفريق فالمجلس المنتخب «قام وقعد» مع تجهيز مشابه من لجنة التسيير, والطرفان استحقا الشكر وكل المطلوب ألا يرمي أي طرف على الآخر الهزيمة ومسبباتها.. فكما كان كل طرف شريك في تجهيز الفريق فالطرفان متساويان في الهزيمة وهذا ما لزم التنويه..!
 >  جميل جداً ان يلعب المريخ أمام الهلال بإدارتين.. جميل جداً ان يلعب المريخ بعدد  من مهاجمي الهلال بكري المدينة ومحمد عبدالرحمن.. جميل جداً ان يلعب المريخ والحركة فيه ماكوكية وأهله يجمعون بين «الجري والطيران» لحل أزمتهم.. جميل جداً ان يلعب المريخ «وناسو  كلهم صاحين».. فالهلال يفضل المريخ «كتير» و»كبير» و»منشر» و»منتشر» و»صاحي» لتكون هزيمته «صاح» وبلا أعذار و»عشان ما في مريخابي ينط» ويقول «فلان ما في وفلان ما فيش» و»ده في وداك ما في»..!
 >  تقدم المريخ في أحد  لقاءات القمة بهدف فتصاعد من المساطب الهلالية هتاف «ولا يهمك واثقين منك» فتحمس اللاعبون وثاروا وانتفضوا وحولوا النتيجة الى تعادل ثم نصر.. ذلك التشجيع القوي هو «شفرة النصر» لمباراة اليوم.. فجمهور الهلال اللاعب «رقم واحد» لفريقه وهو «المفتاح الانجليزي» و»عدة الشغل» للفوز ومن المدرجات قبل الملعب ينتصر الهلال أو يفوز.. وفقط نأمله فوزاً ثقيلاً..!
 >  فئة قليلة مشاغبة اعتادت ان تحصب حافلة اللاعبين بالحجارة وتسيئ الى الادارة بعد كل هزيمة من الهلال.. فالأغلبية من الجماهير المريخية اخذت في الفترة الأخيرة تتقبل الهزيمة «كما يجب» وتترك أعلامها وتغادر الاستاد حزينة تتقطر حزناً دون أن تقول «بغم».. نعم هذا هو الروح الرياضي المرجو وليت الفئة المشاغبة تتقبل الليلة الهزيمة فهذا هو الجمهور المريخي الذي نرغبه بعد كل انتصار للأسياد..!
 >  ان كان لي ان أذكر فسأقول دوافع المريخ للفوز تتمثل في مجهود كبير سيبذله لاعبو المريخ في عملية «تبييض الوجه» وتقديم السبت.. حتى ينالوا «الأحد» حقوقهم الضائعة.. باختصار نجوم الهلال «شركاء لا أجراء» ولاعبو المريخ «أجراء» اجورهم مهضومة وطالب بعضهم بها وتوقف عن التدريب والمباريات ولا حل للاعبي الفريق سوى الفوز وفي غير ذلك «فالحال يا هو نفس الحال» ليكون الناتج الهزيمة والمطالبة..!
 >  الخلاصة نتمناها قمة حقيقية نرى فيها شيئاً مما نراه هذه الأيام في قنوات «بي ان اسبورت».. نتمناها خالية من الانفعال بلعب نظيف وتنظيم جيد.. وتحكيم نزيه.. وتشجيع مثالي.. نتمناها «بلا هوى ولا مطر» وبلا «انقطاع كهربائي».. نتمناها قوية مثيرة.. وفي الختام فهي زرقاء هي زرقاء.. وفي غير ذلك فهي «مجنونة وبت مجنونة»..!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search