عبد المنعم شجرابي

الظالم والمظلوم

>  تغييب الحقائق أو تغبيشها، هو الأزمة الحقيقية والأكبر على كل الأزمات، والصمت الحكومي «المنكمش» دوماً هو الذي يمدد مساحات القلق ويزيد ويضاعف مساحات «الإشاعات»، لتصبح هي الحقيقة في زمن صمت المسؤول والمسؤولية.. ويا للعجب فالسيد الناطق الرسمي للحكومة الذي ظل صامتاً طوال الأزمات السابقة، هاهو يتحدث عن اقتراب زوالها.. وبارك الله في «الفرج الموعود» الذي انطق الصامتين..!
 >  حواره بصحيفة (الجوهرة الرياضية)، الذي أجراه معه الزميل الرائع خالد عزالدين لا جديد فيه منذ أن «فعل فعلته التي فعل» والكابتن هيثم مصطفى ينتظر الحوارات الصحافية ليفرغ «جام غضبه» على رئيس الهلال الأمين البرير وقدامى اللاعبين وقبلهم الذين زاملوه «وإعلام صحن الفول» والأسوأ يمتن على الهلال «بسبعتاشر سنة» ويحول الجميع الى «قفص الظالمين» ليبقى هو في «مربع المظلوم» في «مسلسل الظالم والمظلوم» وكأنه شطب من كشوفات الهلال «لا إيدو ولا كراعو»، وكأنه أعطى الهلال بلا مقابل، والمقابل كما نعرف أرصدة ضخمة وعقارات «زي الضماير» وسيارات «تقول ياليل» وعين الحسود فيها عود.. الخلاصة هيثم مصطفى الذي لعب للمريخ العظيم بعد الهلال الأعظم هو الذي شطب نفسه والأمين البرير الرئيس الشجاع سارع مشكوراً بالتوقيع على قراره وكفى..!
 >  بالمناسبة هيثم الذي يدعي أن قدامى لاعبي الهلال وقفوا ضده، هو الذي حارب المواهب فوقف ضد تبري وأولاد أبوالجاز وأولاد الدحيش وهو الكابتن الذي لم يرعَ موهبة لتخلفه، وهو الذي «افترى» على المهندس يوسف شيخ العرب رئيس الهلال وأعضاء لجنة التسيير، وهو الذي غادر الملعب غاضباً ولم يصافح مدربه ولا بديله يوم استبدل في مباراة الأهلي شندي الشهيرة، وهو الذي جاهدت أنا شخصياً وصديقي ياسر عائس في إيقاف قرار رئيس البعثة الأخ محمد حمزة الكوارتي باعادته للخرطوم من القاهرة في البطولة العربية وقبلها توسطت للزعيم الطيب عبد الله بعدم معاقبته.. كابتن هيثم استغفر الله من «شرور نفسك وسيئات أعمالك» وأنسى الهلال ومجتمعه. فأنت الذي برضاك استبدلت الذي «خير بالذي هو أدنى» وكفاك ولا أزيدك..!
 >  والشيء بالشيء يذكر فالسيد الأمين البرير رئيس الهلال «حينها» أجاب في حوار تلفزيوني أجري معه على العديد من الأسئلة.. وعندما سأله مقدم البرنامج عن هيثم مصطفى الذي وقع للمريخ، قال أسألني عن لاعبي الهلال فقط فلا دخل لي بلاعبي الفرق الأخرى.. والإجابة أحسبها الأذكى على كل الحوارات «فسعادتو» هيثم مصطفى الذي باع الذين اعتصموا بالنادي 18 يوماً من أجل عودته وباع الهلال رخيصاً وقال شهر بالمريخ أفضل من 17 عاماً بالهلال، هو هيثم الذي يتباكى الآن.. عموماً لا ننكر للبرنس عطائه الثر ونرفض أوهامه أنه الهلال وبس، ووهمه الأكبر «يادنيا مافيكي إلا أنا»، وبقدر ما هو أعطى الهلال بـ «الفكة» أعطاه الهلال «صم» ومن الأزرق «خم خم» والعفو والعافية..!
 >  المشفق والشامت.. والمؤيد والمعارض.. والواعي وغير الواعي.. أجمعوا كلهم على ضعف مستوى محترفي الهلال الأجانب ووصفهم من وصفهم بالفاشلين وآخرون وصفوهم «بالمواسير» ولا خلاف فلو كان في هؤلاء «فائدة» ما كان الموقع الذي يجلس فيه الهلال بالكونفدرالية الآن, وبما أن هؤلاء لم يفيدوا الهلال أفريقياً سابقاً فلاحقاً لا رجاء منهم لنتحسر على الاستغناء عنهم لأنهم مقيدون أفريقياً.. نعم.. بقدر ما لم يكن التعاقد مع «الجماعة ديل» سليماً كان قرار الاستغناء عنهم موفقاً.. «ويلا بلا لمة»..!
 >  لا خلاف أن الكاردينال أو عهده فشل أو لم يكن محظوظاً مع كل الأجانب الذين استقدمهم عبر لجان متخصصة خارجية أو داخلية.. لا خلاف حول ضعف المردود الاحترافي لأجانب الهلال ونعم «الحصل حصل» و»الفات مات» ويبقى من المهم، الاستفادة من سلبيات التجارب السابقة وتحويلها الى إيجابيات بالتعاقد مع لاعبين لا من وزن الذبابة ولا وزن الريشة ولا الديك، بل من الوزن الثقيل.. وليت النتيجة القادمة تكون «التوليد الكهربائي» العالي بديل «المواسير»..!
 >  عمل بتسعة مجالس إدارات متعاقبة بالهلال في مناصب مختلفة وتقلد منصب سكرتير اتحاد الخرطوم وبالاتحاد العام تشرفت به العديد من اللجان.. ومحمد أحمد البلولة كان مرجعاً قانونياً ولنقل «الأخ الأكبر» للقوانين حتى لا يزعل «أبوها» ود الشيخ.. بلولة الرجل الجميل النبيل المدهش حواراً.. الخبير قانوناً.. الأشطر إدارة.. يرقد طريح مستشفى علياء مبتور القدم محاصراً بزيارات ودعوات أصدقائه الذين يسدون قرص الشمس.. بلبل سلامتك وكلنا كرامتك «وشرك مقسم على الدقشَّم»..!
> سبق الهلال المريخ في قيام بنك الهلال وأكمل دراساته للمشروع الكبير والدراسات الموجودة تنتظر التنفيذ فقط.. وأمس جاء في الأخبار أن المريخ أوكل للخبير عبد الرحيم حمدي وضع دراسة متكاملة لبنك المريخ الشيء الذي يجعلني كرياضي وسطي أشفق على المريخ شفقة ما بعدها شفقة ولم يشفقها عليه أهله.. فالسيد عبد الرحيم حمدي ومع احترامنا الكامل له هو السبب في «بلاوي السوق» السوداني الحر والموازي و»المزازي» والأبيض والأسود والتمويني، ومأساة الجنيه والدولار والجمارك والضرائب والعوائد.. ولو فعلاً سلم المريخ الأمر لحمدي فعلى البنك والمريخ السلام.. وعلينا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..!
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

658 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search