عبدالمحمود الكرنكي

شاكيرا.. سعيها مشكور

قسيس أمريكي يحرق المصحف . قام القسيس الأمريكي (واين ساب) يوم 20/ مارس 2011 م بإحراق نسخة من المصحف الكريم في كنيسته بمدينة (جينزفيل) بولاية فلوريدا. وذلك عقب (محاكمة) أجراها للمصحف (أدانه) فيها بارتكاب جرائم. حيث (أدان) القسيس (واين ساب) القرآن الكريم باعتباره (مذنباً) و(يجب إعدامه). وحضر تلك المحاكمة وأشرف على حرق المصحف القسيس (تيري جونز) الذي هدَّد هو الآخر في صيف عام 2010م بإحراق المصحف. وذلك في ذكرى تفجير مبنى التجارة الدولية بنيويورك. وجاء ردّ الفعل على حادثة إحراق المصحف الشنيعة في مدينة مزار شريف بأفغانستان، حيث اقتحم المتظاهرون مكتب الأمم المتحدة وأضرموا النار مما نتج عنه مقتل ثمانية أشخاص يعملون مع المنظمة الدوليَّة. ورصدت الهيئات والمنظمات الدينية الباكستانية جائزة تبلغ مليوناً وربع المليون دولار لمن يأتيها برأس القسيس (واين ساب). كما صدرت إدانة في غزَّة. يشار إلى أن حملات محاولة حرق المصحف قد سبقها إصدار رواية (جوهرة المدينة) للكاتبة (شيري جونز) حيث تسيء الرواية إلى النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة رضي الله عنها. تلك المشاعر العنصرية المعادية للإسلام في أمريكا وكندا وأوربا مازالت تتمدَّد وتحظى برعاية ودعم السياسيين المتطرفين. كما تحظى بدعم الصحافة العنصرية المتطرفة. وقد أقامت صحيفة (بولاند بوسطن) الدنماركية الدنيا ولم تقعدها عندما نشرت رسوماً كاريكاتورية تسيء إلى النبي عليه السلام، وقد خسرت الدنمارك مائة مليون دولار نتيجة مقاطعة أندونيسيا للبضائع الدنماركية نتيجة الإساءة للنبي الكريم. يذكر أن زعيم حزب المستقبل الدنماركي(مونس غيلستروب) طالب بدنمارك خالية من (المحمديين) أي (المسلمين). وأشار في مطالبته إلى أنه يجب بيع الفتيات المسلمات إلى إحدى دول أمريكا اللاتينية ووضع عائلاتهن في معسكرات اعتقال توطئة لطردهم خارج الدنمارك. ومن جانبها ومن منبر البرلمان أعلنت زعيمة حزب الشعب (بيا كيرسكو) حرباً دينية ضد الإسلام في خطوة صريحة ضد القانون التشريعي الذي تبيح إحدى فقراته حرية الأديان والمعتقدات الدينية. يذكر أنه وسط ذلك الخوف المرَضي من الإسلام (إسلاموفوبيا)، كانت المغنية الكولومبية (شاكيرا) قد اتفقت مع المطربة الأمريكية (دانيا) على أداء أغنية تدافع عن الإسلام والعرب، وتنشر ثقافة السلام، وتنفي التوحُّش والإرهاب عن المسلمين. (شاكيرا) اسمها (شاكرة)، ولكن نطقتها الألسن غير العربية (شاكيرا) . اسمها (شاكرة مبارك)، من أب لبناني وأمّ كولمبية، لتصبح فخراً لأصولها العربية واللاتينية. وأسَّست (شاكيرا) منظمتها الخيرية (الأقدام الحافية) وهي في العشرين من العمر. يشار إلى أن (شاكيرا) تؤدِّي معظم حفلاتها حافية القدمين. وتمتلك (شاكيرا) معدل ذكاء يبلغ (140)، بينما المعدل للإنسان العادي (100). وتتحدث (شاكيرا) بطلاقة أربع لغات: الإسبانية، البرتغالية، الإنجليزية، الإيطالية. وحازت (شاكيرا) على جائزتي (غرامي Grammy ) و(14) جائزة غرامي اللاتينية و(13) جائزة بيلبورد اللاتينية. وفي دفاعكم عن الإسلام سعيكم مشكور يا (شاكيرا) ويا(دانيا). يلاحظ أنه لم يستنكر أحد في العديد من البلدان حادثة إحراق المصحف في فلوريدا بعد (محاكمته) و(إدانته) و(إعدامه). كما لم يستنكر أحد اليوم، سوى الباكستان، إجراء مسابقة في هولندا للرسوم المسيئة للنبي عليه السلام. وفي هولندا يتنافس المتنافسون في الإساءة إلى نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم!! وفي السودان لم يستنكر أحد رسمي أو شعبي. لماذا لم يستنكر (علماء السودان) أو (مجمع الفقه)، بينما ينهمك أحدهما أو كلاهما، بسبب أو بلا سبب، في إثبات بديهية (احترام السودان لحرية الأديان) ، بينما هذا الأمر في الأساس واضح بذاته ولا يحتاج إلى دفاع.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

444 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search