عبدالمحمود الكرنكي

السودان... ولايات أمريكية غير متّحدة!! (3)

المتمردون في دارفور من فوَّضهم من أهل دارفور للقتال باسم دارفور؟المتمردون في دارفور من فوَّضهم من أهل دارفور للقتال باسم دارفور؟من فوَّضهم لتوصيف حرب الموارد المحدودة بين الرعاة والمزارعين باعتبارها حرباً عنصرية بين القبائل العربية والإفريقية، بدلاً من توصيفها على حقيقتها كحرب اقتصادية من أجل البقاء، تم إبرازها لأسباب سياسية كحربٍ عرقية.تتكون دارفور من (43) قبيلة. وأصحبت (الدار) داراً للفور ولاثنين وأربعين قبيلة أخرى، هل فوضت الـ(43) قبيلة في دافور المتمردين للقتال باسمها؟لا توجد قبيلة واحدة فوضت المتمردين للقتال باسمها أو باسم دارفور، فضلاً عن أن ينال المتمردون شرف تفويض ثلاث وأربعين قبيلة دارفورية. لكن دارفور محل للأطماع الأجنبية، حيث تحتضن ثروات طبيعية زاخرة من النفط واليورانيوم والحديد والمياه. وقد كانت رسالة الدكتوراة التي أعدَّها الدكتور عثمان عبد الوهاب وزير الطاقة الأسبق، عام 1962م في أمريكا عن تعدين الحديد في(كُتُم). وقد أسَّس السودانيون من دارفور مملكة الفور الإسلامية التي ازدهرت لستة قرون، ولم تسقط إلا في مايو 1916م بغزو أجنبي مثل غزو أفغانستان والعراق، نتيجة تأييدها دولة الخلافة الإسلامية في تركيا. قبل أن تعرف أم درمان دولة المهدية، والخرطوم ثورة الإنقاذ، مثلها مثل جنوب النيل الأزرق وجبال النوبة، تعتبر دارفور وطناً عريقاً من أوطان الإسلام السياسي، وعموداً أساسيَّاً من أعمدة الوحدة الوطنية. أما أبيي، وتعني(الكرزة)، وفقاً للخرائط الدامغة، وترسيم حدود الولايات في 1/ يناير1956م، فهي بكاملها جزء من كردفان. ولم يشتعل خلافها إلا بسبب النفط، حيث أن أقرب بئر بترول توجد في(جفرة) على بعد (38) كيلومتراً من أبيي. يجب ملاحقة السياسيين القبليين والجهويين، بالحقائق، من أصبح منهم خرطومياً أو مَن لم يصبح. وسيتضح عندئذٍ أنهم يمثلون أنفسهم فقط. وأنهم بانفصاليتهم المقنعة بالكونفدرالية أو غيرها، لا يُمثِّلون جنوب النيل الأزرق أو جبال النوبة أو دارفور أو الجنوب، بل يمثلون مصالح خارجية معادية للسودان. تلك هي أسطورة المناطق المقفولة التي أصدِرت في طبعتها النيفاشية الجديدة تحت اسم (المناطق المهمشة الثلاث)، والتي أضافت إليها السياسة الأمريكية دارفور، وذلك بقرار من الرئيس الأمريكي، لتصبح (المناطق المهمشة الأربع). وتمت إضافة دارفور إلى(المناطق الثلاث) في نوفمبر2007م، في الذكرى العاشرة للحظر الاقتصادي الذي فرضه الرئيس بيل كلنتون ضد السودان.السياسة الامريكية كي تحقق أطماعها الاقتصادية والاستراتيجية في(المناطق الثلاث) ، أو (المناطق الأربع )بعد إضافة دارفور، تستهدف تفكيك السودان إلى دويلات ينظمها خيط أمريكي. تستهدف السياسة الأمريكية تفكيك السودان، ليصبح ولايات أمريكية غير متحدة!!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search