عبدالمحمود الكرنكي

الجيش السوداني هو العدو

هذا ملف لن ينساه السودان من ملفات كيد الخائنين .التقت وزيرة الخارجية (مادلين أولبرايت) بالسيد/ عبد العزيز خالد وبرفقته السيد/ مبارك الفاضل، في منزل السفير الأمريكي بكمبالا في 10/ ديسمبر 1997م. حيث استبقت لقاء (أولبرايت) عمليات عسكريّة ضد الجيش السوداني، في ولايتي النيل الأزرق وكسلا. كانت العمليات بتاريخ 9/ ديسمبر1997م. ونقلت الصحافة اللندنية تفاصيل تلك العمليات بتاريخ 10/ ديسمبر 1997م، أي نفس يوم الاجتماع بـ (أولبرايت). بعد لقاء (أولبرايت)، تبارى عبد العزيز خالد ومبارك الفاضل (الشيوعيون وحزب الأمة) في إرضاء واشنطن بالعمليات العسكرية ضد الجيش السوداني. حيث نقلت صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ الإثنين 25/ مايو/1998م بيانًا أصدره السيد/ مبارك الفاضل (حزب الأمة) حيث يقول البيان إن (قوات جيش الأمة للتحرير الجناح العسكري لحزب الأمة نفذت عملية جديدة أمس الأحد 24/ مايو/1997م قتلت فيها ثلاثين جندياً من الجيش السوداني). ويضيف البيان أن (مقاتلي حزب الأمة هاجموا للمرّة الثانية معسكر خاطر الذي يبعد «25» كيلومتراً شمال مدينة القلابات و «45» كيلومتراً شرق مدينة دوكة). ويستطرد بيان مبارك الفاضل (حزب الأمة) برئاسة السيد الصادق المهدي بقوله إن (كتيبة أصحاب الإمام من جيش الأمة للتحرير هي التي قامت بتنفيذ العملية ضد معسكر خاطر).
وأوضح البيان أن كتيبة أصحاب الإمام قد كبَّدت العدو خسائر فادحة في الأرواح تقدَّر بثلاثين جندياً. وقد سبق أن تمّ الهجوم على المعسكر في 2/ أبريل 1998م. ونقلت ذلك صحيفة (القدس العربي) اللندنية الصادرة يوم الإثنين 25/ مايو 1998م.
يلاحظ أن بيان حزب الأمة يطلق على الجيش السوداني اسم (العدو). كما نشرت صحيفة (القدس العربي) اللندنية بتاريخ الخميس 21/5/1998م أن حزب الأمة قد حصل على أموال  لتشكيل جيش جديد من (X)  وذلك نقلاً عن نشرة استراتيجية غربية تصدر في لندن. حيث كشفت عن تلك المعلومات في أبريل 1998م. أما عبد العزيز خالد فقد أصدر بياناً يقول (إن وحدات من قواته هاجمت نقطة تفتيش على طريق كسلا ــ خشم القربة ــ كما قتلت قبل خمسة أيام ستَّة جنود من الجيش السوداني). نشرت ذلك صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 19/ مايو 1998م)، كما نقلت وكالة (رويترز) بياناً صادراً عن السيد/ عبد العزيز خالد يقول (إن قوات التحالف السودانية قد تمكَّنت عند هجومها على قافلة للجيش السوداني من قتل أربعة عناصر من العدو من فورهم. كما تمكَّنت من أسر خامس، بينما فرَّت بقية العناصر باتجاه مدينة كسلا). يُلاحَظ أن قوات التحالف السودانية بقيادة السيد/ عبد العزيز خالد تطلق على الجيش السوداني اسم (العدو). تجدر الإشارة إلى أن السيد/ عبد العزيز خالد قد صرَّح في أعقاب لقاء (أولبرايت) في كمبالا في 10/ ديسمبر 1997م، بأن الحالة المعنوية لقواته مرتفعة جدَّاً، وإنّ لديهم ما يكفيهم من الذخائر والعتاد. تلك الذخائر والعتاد تستخدم بالطبع لقتال (العدو) أي الجيش السوداني.
وقد سبق للسيد/ عبد العزيز خالد أن صرَّح لصحيفة الحياة اللندنية بقوله (نقدِّر الدعم الأمريكي). يذكر أن صحيفة (واشنطن بوست) نشرت أن أمريكا قدَّمت مساعدات عسكرية بقيمة عشرين مليون دولار. بينما ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أن قيمة المساعدات العسكرية تبلغ (70) مليون دولار.
إطلاق اسم (العدو) على الجيش السوداني الذي ابتدره السيد عبد العزيز خالد والسيد/ مبارك الفاضل، كان بداية المخطط الغربي الذي تلاحقت حلقاته لاستهداف الجيش السوداني، صمّام أمان وحدة السودان وسلامة شعبه. حيث اطردت بعدئذٍ حملات الدعاية المضادة الممنهجة التي تصف الجيش السوداني بالقيام بعمليات (الإبادة) و(الاغتصاب) و(الأرض المحروقة)، وغيرها، لإسقاط أهليته وكسر حجاب هيبته وتصويره كحثالة من البشر، وتجريده من كلِّ شرفٍ وطني أو مهني أو أخلاقي أو إنساني. وذلك ليحدث الفراغ الكبير لتعربد الجيوش الأجنبية الغازية في أرض السودان. لقد جاءت بداية المخطط الغربي الخطير في استهداف الجيش السوداني، مؤسسةً وضباطاً وجنوداً وقائداً أعلى، بعد أن تجرأت المعارضة وسدرت في ضلالها فوصفت الجيش السوداني بـ (العدو)، أو كما جاء في بيانات السيد عبد العزيز خالد وبيانات حزب الأمة بقيادة السيد الصادق المهدي والسيد مبارك الفاضل!.(الجيش السوداني هو العدو) تلك هي الخيانة العظمى.. وإن لم تكن فما هي (الخيانة) ، وما هي (العظمى) ؟!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

815 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search