عبدالرحمن الزومة

وأخيراً جاء من يوقف (عبث) الصادق المهدي!

خيراً فعلت السلطات المصرية بأن قالت للصادق المهدي (كفى عبثاً)! انتهى الدور! انتهى وقت اللعب. انتهى العبث! وما فعلته السلطات المصرية بمنع الصادق المهدي من دخول أراضيها كان من المفترض أن تفعله كل دولة مسئولة وطأتها أقدام الصادق المهدي, ابتداء من هذا البلد والذي تحمل العبء الأكبر من (عبث) الصادق المهدي! الصادق المهدي ظل يعبث بمقدرات هذا البلد منذ أن دخل المعترك السياسي. تم تعديل الدستور له ليصبح رئيساً للوزراء وهو لما يبلغ الثلاثين من عمره. و (طارت) للرجل في رأسه. حسب أن الأمر بتلك البساطة فما دام لم (يبلغ حلم) منصب رئيس الوزراء وبالرغم من ذلك نال المنصب فما المانع أن ينال الرجل أي شيء يتمناه؟  لقد كان الرجل أشبه بطفل تعلق بلعبة وأصر على أخذها وبالفعل اشتراها له أبوه! لهذا السبب فقد كانت مسيرة الصادق المهدى سلسلة متواصلة من الفشل والعبث! صار رئيساً للوزراء مرتين أو فترتين قضاهما في عبث لا طائل منه وما جنت منه البلاد سوى الخسران حتى كادت  تفقد كيانها ووجودها لحركة التمرد والتي استسلم لها الصادق تماما وقبل كل شروطها وعلى رأسها الغاء الشريعة, لولا أن قامت ثورة الانقاذ لتبتلعه هو وحركة التمرد وتعيد الأمور الى نصابها. حارب الرجل الانقاذ حتى تكسرت كل نصاله. جاء الرجل وبدأ العمل من الداخل. كان يصالح ثم يعادي, وفى كل ذلك كان يعبث. لم يترك عاصمة من العواصم المجاورة والبعيدة إلا واتخذها (منبراً ونداءً) لشن الحرب ضد الوطن. اتخذ من باريس والقاهرة محطتين لصنع المؤامرات ضد الوطن. وضع الرجل يده في أيدي أعداء الوطن وكانت آخر محطاته (العبثية) ترؤسه لما سمى نداء السودان حيث جمع كل حركات التمرد في الوقت الذي يدعي انه يعمل بطرق سلمية. اختار الرجل القاهرة مقراً دائما وكان لا بد لقاهرة المعز أن تكشتف أن الرجل يعبث, لذلك منعته من دخول اراضيها. انها خطوة مهمة ورسالة لكل العواصم التي لا تزال تعتقد أن خيراً يمكن أن يأتى من هذا الرجل. القاهرة بهذا القرار تكون قد سحبت (الكوبس) من الصادق المهدي وتركته في (الصقيعة). بعد قرار القاهرة لم يعد هنالك (عذر) لأية عاصمة تستقبل هذا الرجل أو تقدم له تسهيلات من أي نوع كانت سواء بمنحه حرية الإقامة أو منحه جواز سفر يتنقل به ليحيك المؤامرات ضد السودان. ان القاهرة هى الأقرب للسودان وهى عندما تتخذ هذا الموقف بحق الصادق المهدي فان على باقي الدول أن تحذو حذوها. وعلى السودان أن يتخذ أيضا موقفا حازما من هذا الرجل. على السودان أن يوجه انذاراً نهائيا للصادق المهدي مفاده أن وقت العبث قد انتهى. فاذا عجز هذا الرجل على أن يفهم هذه الحقائق فان على شخص آخر أن يوضحها له بشكل مباشر. الصادق المهدي وهو الذي صار أقرب الى (مكان قبره) أكثر من مكان مولده, عليه أن يدرك أنه لا وقت لديه لمثل هذه الأفعال الصبيانية التي لن  تعود عليه بالنفع. 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search