mlogo

عبدالرحمن الزومة

على هامش الأحداث

سعادة الأخ اللواء يونس محمود صاحب (الحديث السياسى) * الشهير مع بدايات عهد الانقاذ, يبدو أنه شعر أنه (ما أشبه الليلة بالبارحة). يتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى له تسجيلاً صوتيا موجه الى (الأخ الصادق) و يبدو أن المقصود بالصادق هو رئيس حزب الأمة القومى السيد الصادق المهدى, ذلك لأن التسجيل بدأ بوصف السيدة (تراجي) بالمعتوهة. غير أن باقى التسجيل والذى استغرق بضع دقائق يعتبر بحق حلقة من (الحديث السياسي) وأعني بذلك ان مكانه ليس مواقع التواصل الاجتماعى بل يجب أن يتم بثه على كافة القنوات الوطنية وكذا أثير الاذاعات بكل مسمياتها و(موجاتها). التسجيل به عدة مواقف هامة و(رسائل) حاسمة نرجو أن يستوعبها من هى موجهة اليه. التسجيل يعترف بأن هنالك مشاكل ومتاعب اقتصادية ما فى ذلك شك. هنالك بالتأكيد صفوف بنزين وخبز وصرافات. لكن هذه المشاكل صحيح انها من الممكن أن تدفع ببعض المواطنين للخروج الى الشوارع للاحتجاج. لكن عندما تكون مدخلا للنيل من النظام القائم و المطالبة بإسقاطه عن طريق الحرق والتخريب فهنا يجب أن يتم رفع (الكرت الأحمر) فى وجه الذين يسيرون فى هذا (المسار الوعر). ثم يتناول التسجيل نقطة هامة وهى ان الحكومة القائمة الآن يشارك فيها عدد كبير من ممثلي الأحزاب السياسية بل وحتى  الحركات المسلحة فلماذا يتم تصويب السهام نحو الحركة الاسلامية؟! لماذا يتم إحراق دور المؤتمر الوطنى ويتم احراق (مخازن) واحد من أهم الرموز و(الأركان) الاسلامية وهو (ديوان الزكاة)؟! لقد تم احراق المخازن الاستراتيجية للديوان فى كل من ربك والرهد والقضارف وهى مخازن بها مواد غذائية قيمتها تحسب بـ (الترلوينات), و هى مواد كانت ستوزع على الفقراء والمهمشين الذين يتحدث هؤلاء المخربون باسمهم. هنا السيد اللواء يونس يتجه مباشرة الى (مربط الفرس) والى الأهداف الحقيقية من وراء اثارة هذه الاضطرابات وهو اسقاط النظام عن طريق القوة! يقول السيد اللواء ان القضايا الى يرفع شعاراتها المتظاهرون هى قضايا سهلة ويمكن حلها بل ان الحكومة تسعى جادة نحو ذلك فصفوف الخبز اختفت أو كادت وصفوف البنزين فى طريقها الى الحل وكذا قصة (الكاش). اذن القضية ما قضية صفوف! القصة ما قصة رغيف, كما قال شاعرنا سعادة الملازم بشير محمد بشير. وهنا يكشر الليث يونس عن أنيابه ليقول ان هذا النظام (الشين) ده عاجبنا وسندافع عنه بأغلى ما نملك: بنفوسنا و أرواحنا كما فعلنا من قبل. ويذهب الحديث السياسى أبعد من ذلك فيتطرق الى قلب الحدث و الحديث ليقول انه اذا كانت المقارنة بين الشيوعيين والاسلاميين فتلك هى اللحظة الفارقة: اذا حاول شيوعى (ود....)! أنا لم أقلها,,,هو قالها وأنا أؤيده فى قولها, المهم اذا حاول هذا الشيوعى (ود الـ....) أن يعتقد مجرد اعتقاد أو فكر مجرد تفكير أن هذه الظروف التى تمر بها البلاد وهذه الاحتجاجات يمكن أن تجعله يقول وينادى باسقاط النظام ليكون هو البديل له: حينها (دى فيها دم للركب)! والحديث عن (الدم) ليس بعيدا فالدماء التى سالت من عروق وشرايين أبناء الحركة الاسلامية هى والله دماء غالية و زكية, نقطة واحدة منها أزكى والله من كل الدماء التى تجرى فى عروق كل ملاحدة الأرض. رسالة للشيوعيين و(من لف لهم) أرجو أن يعوها جيدا وهى ان محمود شريف وابراهيم شمس الدين والزبير وكل الكوكبة الطاهرة من الشهداء سيبعثون من جديد وفى لمح البصر وبمجرد النداء. وليعلم الشيوعيون ان القلوب التى أبغضناهم بها لا تزال تنبض بين جنباتنا وان السيوف التى حاربناهم بها لا تزال فى (أغمادها) و يمكن سلها فى لمح البصر و قبل أن يرتد اليهم طرفهم.
(*) حاشية: أليس الوقت حان ليعود صاحب الحديث السياسي؟

Who's Online

1031 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search