عبدالرحمن الزومة

الأزمة الاقتصادية و(ترتيب الأوليات)!

هو أيضاً علم (ترتيب الأولويات)! ويبدو لي وانا لست اقتصاديا فان واحدا من أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية التى تعيشها البلاد, يتعلق بمسألة ترتيب الأولويات, وهذا على أية حال ما قاله لي أحد (دهاقنة) الاقتصاد عندما سألته عن كيفية الخروج من الأزمة الحالية, بل كان سؤالي بالتحديد: ما هي أسباب تلك الأزمة؟ الرجل الى جانب خلفيته الاقتصادية فهو معني بشكل كبير بـ (الملف الاقتصادي) في البلد. رجع بي الرجل الى القرارات التي اتخذها المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الخاصة بالتعديلات الوزارية الأخيرة حيث ان التعديل الوزاري جاء ضمن (حزمة) من السياسات من بينها سلسلة من(الاجراءات الاقتصادية) والتي كان عنوانها هو إعادة (ترتيب الأولويات). تلك القرارات شملت (الغاء الضمانات) وتقليل الانفاق الحكومي أو ما يسمى (التسيير) بنسبة (25%)  ومنع الشركات الحكومية من شراء الدولار من السوق الأسود, وهو الأمر المرتبط بشكل مباشر بل هو الوجه الآخر لمسألة (الضمانات)! تساءلت: وهل كانت الشركات الحكومية تشتري الدولار من السوق الأسود؟ هذا معناه اننا (نخرب) بيوتنا بأيدينا! يواصل الرجل تحليله غير آبه بسؤالي حول شراء الدولار بواسطة الشركات الحكومية, مع انني فيما يبدو وضعت يدي على جرح كان الرجل يحسه و يعاني منه. يقول الرجل ان التعديلات الوزارية الى جانب القرارات الاقتصادية, كانت في حقيقة الأمر عبارة عن (حزمة) متكاملة للخروج من الأزمة, لكن بكل أسف فان المواطنين ومن فرط (احباطهم) من تلك التعديلات الوزارية والتي جاءت على عكس توقعاتهم فقد ركزوا عليها ولم يلتفتوا الى القرارات الاقتصادية سالفة الذكر. الاعلام لعب الدور الأساس في ذلك. الاعلام الرسمي قصر في ذلك. يشرح الخبير الاقتصادي هذا (الانفلات) والذي حدث نتيجة لتلك السياسيات المتعلقة بمسألة (الضمانات). تلك الضمانات كانت تتعلق بتمويل مشاريع, (نعم مهمة) لكنها ليست من (الأولويات) وهذا هو (بيت القصيد) بالنسبة لبلد يعاني من شح خطير في الموارد, خاصة ما يتعلق بالنقد الأجنبي. اننا في حاجة الى استيراد قمح ليأكل الناس و ليستقر سعرالخبز وفي حاجة لاستيراد الوقود وغاز الطهي, ليستمر دولاب الحياة دون اضطراب كما حدث ابان أزمة الوقود. اننا في حاجة لتوفير زيت الطعام والسكر و توفير الكهرباء في (اللمبات) والماء في (الحنفيات)! تلك هي الأولويات التي ينبغي أن نركز عليها. لقد كانت الأمور تحت السيطرة في نطاق (البرنامج الثلاثي) وحتى السنوات الأولى من البرنامج الخماسي وهذا في عامي 2015 و2016. حدث الانفلات مع فكرة الضمانات والتي ركزت على مشاريع لم تكن من الأولويات! ضخت أموال ضخمة بالعملة المحلية من أجل تنفيذ مشاريع (الضمانات) تلك وكان لا بد لتلك الأموال من ان تتحول الى (دولار) وهو موجود في (السوق الأسود) و هنا حدث الانفلات والتضخم. هذا الأمر أدى الى حدوث هذه الأزمة والتي في اعتقادي تشكل أخطر أزمة مرت على عهد الانقاذ, لأنها ببساطة دخلت كل بيت ومست كل واحد, وهو أمر لم تحدثه أي أزمة مرت على هذا البلد منذ العام 1989.تم صرف أموال طائلة على مشاريع ذات عائد ليس سريعا. بالعكس ربما لن يكون لها عائد البتة! صحيح انها تتعلق بالبنى تحتية, لكننا لسنا في حاجة ماسة اليها الآن. ان الصرف على هكذا مشاريع جيد وطيب ويصب في مصلحة الاقتصاد على المدى البعيد, لكن ذلك يكون عندما تكون البلد في وضع اقتصادي مريح, أو على الأقل (غير متأزم)! ان المطلوب الآن من الحزب الحاكم أو في حقيقة الأمر مطلوب من علماء و قادة (القطاع الاقتصادي) أن يعيدوا وضع (الحصان أمام العربة) من جديد. على القطاع الاقتصادي والذى شال (وش القباحة) أو وضع في فم المدفع في الفترة الماضية أن يأخذ (الشكرة) اذا ما أريد للتدابير الاقتصادية الأخيرة أن تنفذ, و أن تؤتي أكلها بل ان عليهم أن يتأكدوا أنه قد تم تنفيذها بالفعل. ان على اعلام المؤتمر الوطني والاعلام الرسمي الرجوع الى تلك الاجراءات الاقتصادية ونفض (الغبار) عنها, ذلك الغبار الذي (ران) عليها نتيجة للضجة التي أحدثها التعديل الوزاري. على القطاع الاقتصادي (التبشير) بتلك القرارات الاقتصادية وشرحها للمواطن والهدف من كل ذلك هو استعادة ثقة المواطن من جديد وعودة الأمور الى طبيعتها. لقد عنت لى فكرة لست أدرى ان كان المكتب القيادي للمؤتمر الوطني يوافقني عليها أم لا وهي: ألم يكن من الأنسب و الأصوب(التركيز) على الجانب الاقتصادي من قراراته الأخيرة وإرجاء التعديل الوزاري؟!اذا كان فقهاء الاقتصاد يقولون ان الاقتصاد هو (علم البدائل) فان ذات الفقهاء الاقتصاديين, خاصة المحدثين منهم يقولون ان الاقتصاد هو أيضاً علم (ترتيب الأولويات)! ويبدو لي وانا لست اقتصاديا فان واحدا من أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية التى تعيشها البلاد, يتعلق بمسألة ترتيب الأولويات, وهذا على أية حال ما قاله لي أحد (دهاقنة) الاقتصاد عندما سألته عن كيفية الخروج من الأزمة الحالية, بل كان سؤالي بالتحديد: ما هي أسباب تلك الأزمة؟ الرجل الى جانب خلفيته الاقتصادية فهو معني بشكل كبير بـ (الملف الاقتصادي) في البلد. رجع بي الرجل الى القرارات التي اتخذها المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الخاصة بالتعديلات الوزارية الأخيرة حيث ان التعديل الوزاري جاء ضمن (حزمة) من السياسات من بينها سلسلة من(الاجراءات الاقتصادية) والتي كان عنوانها هو إعادة (ترتيب الأولويات). تلك القرارات شملت (الغاء الضمانات) وتقليل الانفاق الحكومي أو ما يسمى (التسيير) بنسبة (25%)  ومنع الشركات الحكومية من شراء الدولار من السوق الأسود, وهو الأمر المرتبط بشكل مباشر بل هو الوجه الآخر لمسألة (الضمانات)! تساءلت: وهل كانت الشركات الحكومية تشتري الدولار من السوق الأسود؟ هذا معناه اننا (نخرب) بيوتنا بأيدينا! يواصل الرجل تحليله غير آبه بسؤالي حول شراء الدولار بواسطة الشركات الحكومية, مع انني فيما يبدو وضعت يدي على جرح كان الرجل يحسه و يعاني منه. يقول الرجل ان التعديلات الوزارية الى جانب القرارات الاقتصادية, كانت في حقيقة الأمر عبارة عن (حزمة) متكاملة للخروج من الأزمة, لكن بكل أسف فان المواطنين ومن فرط (احباطهم) من تلك التعديلات الوزارية والتي جاءت على عكس توقعاتهم فقد ركزوا عليها ولم يلتفتوا الى القرارات الاقتصادية سالفة الذكر. الاعلام لعب الدور الأساس في ذلك. الاعلام الرسمي قصر في ذلك. يشرح الخبير الاقتصادي هذا (الانفلات) والذي حدث نتيجة لتلك السياسيات المتعلقة بمسألة (الضمانات). تلك الضمانات كانت تتعلق بتمويل مشاريع, (نعم مهمة) لكنها ليست من (الأولويات) وهذا هو (بيت القصيد) بالنسبة لبلد يعاني من شح خطير في الموارد, خاصة ما يتعلق بالنقد الأجنبي. اننا في حاجة الى استيراد قمح ليأكل الناس و ليستقر سعرالخبز وفي حاجة لاستيراد الوقود وغاز الطهي, ليستمر دولاب الحياة دون اضطراب كما حدث ابان أزمة الوقود. اننا في حاجة لتوفير زيت الطعام والسكر و توفير الكهرباء في (اللمبات) والماء في (الحنفيات)! تلك هي الأولويات التي ينبغي أن نركز عليها. لقد كانت الأمور تحت السيطرة في نطاق (البرنامج الثلاثي) وحتى السنوات الأولى من البرنامج الخماسي وهذا في عامي 2015 و2016. حدث الانفلات مع فكرة الضمانات والتي ركزت على مشاريع لم تكن من الأولويات! ضخت أموال ضخمة بالعملة المحلية من أجل تنفيذ مشاريع (الضمانات) تلك وكان لا بد لتلك الأموال من ان تتحول الى (دولار) وهو موجود في (السوق الأسود) و هنا حدث الانفلات والتضخم. هذا الأمر أدى الى حدوث هذه الأزمة والتي في اعتقادي تشكل أخطر أزمة مرت على عهد الانقاذ, لأنها ببساطة دخلت كل بيت ومست كل واحد, وهو أمر لم تحدثه أي أزمة مرت على هذا البلد منذ العام 1989.تم صرف أموال طائلة على مشاريع ذات عائد ليس سريعا. بالعكس ربما لن يكون لها عائد البتة! صحيح انها تتعلق بالبنى تحتية, لكننا لسنا في حاجة ماسة اليها الآن. ان الصرف على هكذا مشاريع جيد وطيب ويصب في مصلحة الاقتصاد على المدى البعيد, لكن ذلك يكون عندما تكون البلد في وضع اقتصادي مريح, أو على الأقل (غير متأزم)! ان المطلوب الآن من الحزب الحاكم أو في حقيقة الأمر مطلوب من علماء و قادة (القطاع الاقتصادي) أن يعيدوا وضع (الحصان أمام العربة) من جديد. على القطاع الاقتصادي والذى شال (وش القباحة) أو وضع في فم المدفع في الفترة الماضية أن يأخذ (الشكرة) اذا ما أريد للتدابير الاقتصادية الأخيرة أن تنفذ, و أن تؤتي أكلها بل ان عليهم أن يتأكدوا أنه قد تم تنفيذها بالفعل. ان على اعلام المؤتمر الوطني والاعلام الرسمي الرجوع الى تلك الاجراءات الاقتصادية ونفض (الغبار) عنها, ذلك الغبار الذي (ران) عليها نتيجة للضجة التي أحدثها التعديل الوزاري. على القطاع الاقتصادي (التبشير) بتلك القرارات الاقتصادية وشرحها للمواطن والهدف من كل ذلك هو استعادة ثقة المواطن من جديد وعودة الأمور الى طبيعتها. لقد عنت لى فكرة لست أدرى ان كان المكتب القيادي للمؤتمر الوطني يوافقني عليها أم لا وهي: ألم يكن من الأنسب و الأصوب(التركيز) على الجانب الاقتصادي من قراراته الأخيرة وإرجاء التعديل الوزاري؟!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search