عبدالرحمن الزومة

أردوغان يبطل (شؤم) الرقم (13)!!

بعض الناس بالذات فى الدول الغربية وكل من كان من ذوى الايمان الضعيف (يتطيرون) بالرقم (13)، لدرجة أنهم فى بعض الدول (يلغون) هذا الرقم من طوابق البنايات. الرئيس التركى رجب طيب أردوغان, ان كان يقصد أو لا يقصد فقد أبطل (التطير) بهذا الرقم، ولعل ذلك واحدة من الرسائل التى أرسلها وهو يعلن فوزه الكاسح ليلة الأحد فى الانتخابات الرئاسية وكذلك فى البرلمانية، حيث حقق تكلته (الجمهور) مع حليفه حزب الحركة القومى التركى أغلبية مريحة فى البرلمان. لكن ما العلاقة بين الرقم (13) وانتصار (السلطان العثمانى) الجديد؟ الرئيس التركى وحزبه العدالة والتنمية حققوا (13) انتصاراً متتالياً فى (13) استحقاقاً انتخابياً من انتخابات برلمانية ورئاسية واستفتاءات شعبية دون انقطاع منذ جاء ذلك الحزب وذلك (السلطان) الى السلطة. وهو انجاز كما ذكرت بعض الأنباء لم يحققه أى حزب فى العالم. والرسالة الثانية التى أرسلها السلطان أردوغان كانت فى نسبة الاقبال على التصويت اذ بلغت (90) فى المائة وهو رقم يكاد يصل الى نسبة (99,99) فى المائة التى كان يفوز بها جمال عبد الناصر وكل أعضاء تلك (الفصيلة) من الحكام الدكتاتوريين! الرئيس أردوغان بذلك يحق له أن (يباهى) أعرق الديموقراطيات الغربية التى لا تصل نسبة الاقبال فيها هذا المعدل ولا حتى الى قريب منه. والرسالة الثالثة التى أرسلها (الغازى) المنتصر هى أن الديمقراطية التركية صارت غير قابلة للشراء، فقد صرفت أموال طائلة من بعض الجهات لشراء (ذمم) العثمانيين، غير أن كل ذلك ربما جاء بنتائج عكسية اذ خرج الأتراك بالملايين للمشاركة فى الانتخابات المصيرية والتاريخية التى أعطت الرئيس رجب طيب أردوغان سلطات واسعة لكى يواصل مسيرة البناء والتنمية فى تركيا. وقد أصيب أعداء أردوغان بحالة (هستيرية), خاصة فى الاعلام المصرى، حيث خرج (عمرو أديب) عن وقاره بالرغم من أنه ليس له وقار (من أصلو) وقال إن اردوغان زور الانتخابات وإن (المال القطرى) لم ينجح, بل بلغ هذا الرجل درجة من السفه والسقوط المهنى حيث ادعى ان مرشح حزب الشعب الجمهورى (محرم اينجه) هو الفائز فى الانتخابات وهو بالتالى (الرئيس الشرعى) لتركيا، ولم ينتظر هذا الرجل حتى يستمع الى السيد (اينجه) وهو يعترف بهزيمته ويقول ان الأرقام التى وصلتهم من مندوبى حزبه لا تختلف كثيراً عن النتائج التى أوردتها اللجنة العليا للانتخابات. والمفارقة ان هذا الرجل بالذات يتحدث عن (تزوير الانتخابات)! حقيقة اللى اختشو ماتوا! ان انتصار حزب العدالة والتنمية التركى وزعيمه الرئيس أردوغان كانت له اصداء خارج تركيا. ولم يكن من الغريب أن تخرج الملايين من مناصرى أردغان الى شوارع المدن التركية من أقصاها الى أدناها احتفالاً بالنصر فى (أطول الليالى) التركية, لكن الملاحظ أن مسيرات شعبية عفوية انطلقت فى مدن عربية واسلامية من باكستان مروراً بعمان وانتهاءً بالدوحة، حيث عبرت تلك المسيرات عن فرحها بذلك النصر. وفندق (شيراتون الدوحة) أضاء مبناه بالأنوار المتلألئة فرحاً بالنصر التركى. ويمكن القول ان الشارع العربى والاسلامى عموماً كان متابعاً ومهتماً بالانتخابات التركية، وسادته موجة فرح وارتياح عقب ظهور النتيجة. وهذه (ظاهرة جديدة) فى العالم الاسلامى تؤكد أن الأمة الاسلامية أمة واحدة، وأنها تتطلع الى قيادة تقودها وترفعها من وهدتها التى هى فيها الآن. وان انتصار (الغازى) أردوغان سيكون له ما بعده. 
 

تواصل معنا

Who's Online

570 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search