صلاح الدين عووضة

ولكن!!

* ولكن ثمة أشياء لا تُطمئن..
* فكلمة حميدتي ــ مثلاً ــ عند الاحتفال بما تم من اتفاق حوت عبارة (لها ما بعدها)..
* وهي عبارة ليس لها مكان من إعراب (المناسبة)..
*ثم أردفها بعبارة (إنه اتفاق شامل لا نقصي أحداً)؛ وقد كان يرددها كثيراً أيام القتل..
* قتل المتظاهرين؛ سواء في ليلة مذبحة القيادة... أو ما بعدها..
* ولا نتهم أحداً ؛ و(لكن) حميدتي يتهم ــ دوماً ــ جهاتٍ ما بارتداء أزياء قواته..
* و(لكن) هذه الجهات لا ترتدي أزياء الجيش أبداً..
* ولا أزياء أفراد الشرطة... ولا عناصر جهاز الأمن؛ وإنما فقط الدعم السريع..
* طيب لماذا؟...لا يجيب حميدتي... ولا إجابة عندنا أيضاً..
* و(لكن) ما نستطيع تأكيده أن حميدتي كان أكثر أعضاء العسكري جماهيرية..
* فقد أحبته جماهير الشعب إلى درجة التغني باسمه..
* وإلى درجة تعليق صوره في محيط ميدان القيادة... قبل تحوله إلى بركة دماء..
* وإلى درجة تعليق الآمال العراض عليه... في غدٍ واعد..
* وذلك في بدايات انحياز العسكري لثورة الشعب... ومباركته اعتصام القيادة..
* ثم أخذت جماهيريته هذه في التراجع... تدريجياً..
* أو في التراجع عقب كل فعلٍ من تلقائه... أو منسوب إليه وإن لم يثبت بدليل قاطع..
* عقب إرجاعه نقابات نظام البشير..
* وعقب أي لقاء مع حشود مصنوعة ــ ومدفوعٍ لها ــ كانت تهتف من قبله للبشير..
* وعقب كل حديث من جانبه عن (عدم اقصاء أحد)..
* وعقب ــ وهذه قد يتحمل جريرتها العسكري كله وليس هو وحده ــ تعيين عيساوي..
* تعيينه مديراً لهيئة الإذاعة والتلفزيون... بديلاً لسيئ الذكر حاتم..
* و(لكن) محمد حاتم نفسه ما كان ليدير الهيئة بمثل هذا السوء... في هذه الأيام..
* فقد أساء عيساوي للمجلس ذاته قبل أن يسيء إلى شخصه..
* وقبل أن يسيء إلى كل جموع الشعب السوداني... والذي أشاد العالم أجمع بثورته..
* وتكمن الإساءة في إظهار شبابه صعاليك...وفتياته (منحلات)..
* ثم تكريس كل كاميرات الهيئة ــ ومايكروفوناتها ــ للمجلس وحده؛ وتحديداً حميدتي..
* وصرفها عن أي حراك ثوري... بما في ذلك تظاهرات (30) يونيو..
*والآن ــ والآن فقط ــ تذكر عيساوي أن بالسودان ثورة مباركة... تستحق التوثيق..
* فقط بعد أن خلص الطرفان ــ الثوري والعسكري ــ إلى اتفاق..
* فقط بعد أن أشاد حميدتي بثورة الشعب... وقوى التغيير... ومطلوبات الديمقراطية..
* والآن ــ والآن فقط ــ (نطالب) حميدتي بتصحيح الخطأ..
* فإن بالهيئة هذه رجالاً ــ ونساءً ــ هم الأقدر على مواكبة المرحلة... وكل مرحلة..
*منهم من أُبعد... ومنهم من هُمش... ومنهم من ظُلم..
* فإن لم يفعل فسيفعل مجلس الكفاءات الوزاري المرتقب.... ووزير إعلامه..
* وعبثاً يحاول عيساوي ــ الآن ــ تدارك (سقطته) الإعلامية..
* و....... لكن!!