mlogo

صلاح الدين عووضة

ودلوعته !!

*موغابي كان قد انسحب مكرهاً..
*انسحب من كرسي للرئاسة بدا وكأنه بات (جزءاً) منه..
*أو أحد أعضائه التي وُلد بها...وستموت معه..
*وسُحبت من زوجته (الدلوعة) - غريس - شهادة دكتوراه مُنحت لها زوراً..
*وسُحب نائب رئيس جامعة زيمبابوي من مكتبه غصباً..
*وتوالت الانسحابات من حياة غريس ؛ أراضٍ...أرصدة...عقارات... مجوهرات..
*فقدت كل شيء...بعد أن كانت تطمع في كل شيء..
*طمعت حتى في زيمبابوي كلها عقب وفاة زوجها...بعد أن فرضت نفسها وريثة..
*ولكن صاحب السبع أرواح لم يحقق لها أمنيتها بالموت السريع..
*فقد ظل كاتماً على نفسها - وأنفاس شعبه - سنين عدداً..
*وحين احتفل بعيد ميلاده الثالث والتسعين قال (عقبال ما أطفئ الشمعة المئة)..
*ورددت هي جهراً (يا رب)...ثم  سراً (يا رب تموت)..
*وإلى أن يموت - على أقل من مهله - طفقت تتسلى بالمكاوشة..
*كاوشت على أراضٍ...وأموال...وعقارات...وحُلي...وكل شيء ذي (قيمة مادية)..
*ثم انتبهت إلى أنها لم تكاوش أي شيء له (قيمة أدبية)..
*فكاشفت نائب رئيس جامعة زيمبابوي - ليفي نياغورا - برغبتها في شهادة دكتوراه..
*فقال من فوره (عيوني ليك... ح تصلك لحد البيت)..
*ودون أن ترى (عيونها) هي الجامعة وصلتها فعلاً...وبعد شهر واحد فقط..
*وما صدقت أن حتى الشهادات العليا يمكن أن تأتيها لحد البيت..
*وتظل عبارة لحد البيت هذه هي أحد أبرز عناوين الفساد في الدول (المظلمة)..
*الدول التي تجري فيها عمليات الفساد بعيداً عن (الأضواء)..
*الدول التي لا ترى فيها الأعين الفساد إلا بعد أن يُسحب فرعونها من كرسيه..
*ولم يتكشف الفساد في زيمبابوي الآن إلا بعد سحب موغابي..
*بينما الدول التي تحتكم للديمقراطية - وآلياتها - يصعب على الفساد فيها التخفي..
*وها هي إسرائيل تحقق مع رئيس وزرائها في قضية فساد..
*تحقق معه رغم نذر المواجهة عسكرية مع إيران..
*ثم لا يستطيع التحجج بعبارة (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة)..
*علماً بأن فساده المتهم به لا يساوي قيمة أرض واحدة من التي كاوشتها غريس..
*ولا نصف قيمة ما دفعته في شهادة الدكتوراه..
 *ولا ربع ما بعزقه زوجها - بإسراف سفيه - في عيد ميلاده الثالث والتسعين..
*فأغلب الفساد في مثل هذه الدول يأتي لحد البيت..
*من لحمة وخضروات...وحتى نتائج انتخابات..
*والآن تكاثرت عندنا شهادات عليا تكاثر البعوض - والذباب - في خريفنا هذا..
*شهادات لا عد لها ؛ ماجستير...دكتوراه...ودكتوراه فخرية..
*وكل يوم تنهال آلاف التبريكات - عبر وسائل الإعلام - على العشرات من حامليها..
*وأغلبها وصل إلى أصحابها (لحد البيت)..
*ولكنا ما كنا نتخيل أبداً أنه حتى خزائن المركزي يمكن أن تصل (لحد البيت)..
*أو ما كان يجب أن يُودع فيها من عملات شتى..
*بل - وفي مفارقة غريبة - مركزي البيت هذا كان أكثر ثراءً من مركزي الدولة..
*وشهادة دكتوراه سته (الدلوعة) أكثر خواءً من رأسها..
*وكانت قد وصلتها أيضاً - من بين ما وصل - لحد البيت..
*وكل شبيهٍ لموغابي لا تتكشف أسرار فساده إلا بعد أن يُسحب منه الكرسي كرهاً..
*ثم يُسحب منه كل شيء ظل يكتنزه سنين عدداً..
*ومن (دلوعته) !!.

Who's Online

434 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search