صلاح الدين عووضة

وبالـــقانـــــون !!

*وكلمتنا هذه بمثابة رجاء أخير..
*أو إن شئت قل : تحذير أخير... ليس بعده سوى الندم..
*ندم في الدارين، الدنيا.... والآخرة..
*وأمر الآخرة هو الأصعب... لأن الذي يطبق (القانون) - وقتذاك - هو الله نفسه..
*القانون الإلهي... الذي لا تدخلات (فوقية) فيه..
*ولم نذكر الآخرة - والدين - هنا عبثاً، بما أن منهم من يقول (إن الله معنا)..
*ولكن متى كان الله (مع) إزهاق الأرواح بلا (قانون)؟..
*سواء قوانين وضعية... أو سماوية، فكلها تُحرِّم القتل خارج إطار (القانون)..
*والغريب أنهم يقرؤون القرآن... ويُظهرون التقوى..
*ولكنهم - فيما يبدو - لا يفقهون... وإن فقهوا لا يعتبرون... وإن اعتبروا لا يرعوون..
*سيما آيات النهي (المغلظ) عن قتل النفس..
*فالقتل - باسم الدين - هو (الجرم) الذي لم يشذ عنه عهدٌ إسلامي من بعد الخلافة..
*كلهم كانوا يقتلون..... ويتلون كتاب الله..
*من لدن معاوية - مروراً بالأمويين والعباسيين والعثمانيين - وليس انتهاءً بالبشير..
*فقد جاء من بعد البشير هذا عهدٌ يُقتل فيه الناس... أيضاً..
*وهو لما يزل في مهد السياسة صبياً، فكيف إذا بلغ أشده... واستوى على الكرسي؟..
*ونقول قولنا هذا بين يدي اليوم... الأحد..
*والذي سيشهد تظاهرات (سلمية) على نطاق واسع... في سياق المطالبة بالمدنية..
*ومعذورٌ شعب السودان إذا تملكته عقدة من حكم العسكر..
*ولا أعني كل العسكر... وإنما الذين يتسنمون السلطة باسم قواتنا المسلحة منهم..
*ثم لا يرى الناس منهم إلا الظلم... والقهر... و(القتل)..
*فكذلك فعل عساكر نوفمبر... ثم عساكر مايو... ثم عساكر يونيو، لخمسين عاماً..
*فلنحو نصف قرن من زمان استقلالنا لم يحكمنا سوى العسكر..
*وتطورت دولٌ من حولنا - وتجاوزتنا - ونحن في محطة (صدر تحت توقيعي)..
*وما صدر تحت توقيع عسكر أبريل - حتى اللحظة - لا يبشر بخير..
*فقد ساروا على درب سابقيهم – من العسكر- ذاته-
*فكان القتل... وكانت الحشود المدفوعة... وكان الإعلام الموجه... وكان قطع النت..
*وبعض حشود الإدارة الأهلية احتجوا البارحة على عدم (الدفع)..
*يعني يا شعب يا سوداني أنت موعود بكل الذي ثرت ضده... وضحيت بالأرواح..
*فهل يُلام هذا الشعب - إذن - إن هو طالب بالمدنية؟..
*ونسبة التمثيل التشريعي التي يطالب بها مفاوضوه هي لضمان تنفيذ هذا المطلب..
*وليس الهدف منها استبدال شمولية بأخرى... كما يقول العسكري..
*والدليل، أنْ لا أحد من رموز قوى الحرية والتغيير سينال منصباً تنفيذياً..
*فشعبنا اكتوى بنار قوانين تتحكم فيها (الأمزجة)..
*ومن القوانين هذه ما قد يؤدي إلى مجازر... ومذابح... وفظائع، ثم يُقال لك (بالقانون)..
*ونحن باسم القانون الوضعي - ثم الإلهي - نحذر من الرصاص..
*ونقول لأعضاء العسكري الانتقالي : رجاءً لا... بالله عليكم..
*قبل أن يقع المحذور - مرةً أخرى - ثم نسمع عن (جهات) ارتدت أزياء نظامية..
*فإن كانت هنالك مثل هذه الجهات - فعلاً - فلماذا لا تُردع؟..
*و.....بالقانون ؟!.