mlogo

صلاح الدين عووضة

والشيطان يضحك!!

*كم مرة حج نبينا عليه السلام؟
*مرة واحد فقط... فقط واحدة......وهي حجة الوداع..
* رغم أن البيت الحرام على مرمى حجر منه..
* وهذا مجرد تذكير للذين يحرصون على الحج كل عام... ولو (كسر رقبة)..
* ولو على نفقة الدولة... أو هيئة الحج والعمرة... أو مال الناس..
* ومن الناس هؤلا ــ من غير المسؤولين ــ من يحج ولو كسر رقبة حاجة أسرته..
* ويبقى السؤال المهم: لماذا هذا الهوس على أداء الحج كل عام؟!
* أو كل عامين... أو ثلاثة... أو أربعة؛ مع كثير عمرات؟!
* الإجابة بكل بساطة نجدها كامنة وراء أكمة ما يصاحب هذه الشعيرة من إعلان..
* إعلانات (دنيوية) تروج لأداء الحج... وتُعلن عن العودة منه..
* وتأخذ هذه الإعلانات ــ والدعايات ــ أشكالاً مختلفة؛ كلها ذات طابع دنيوي..
* فإما تكون كتابةً على جدران بيت الحاج... تجزم بأن حجه مبرور..
* أو تكون تصويراً للحاج (المسؤول)....مع إعلانات تهنئة بقبول حجه..     
* وإما تكون إخباراً عبر وسائل الإعلام... تُعلم بعودة الحاج (الوزير) كما ولدته أمه..
* ويتمادى البعض منا في الخلط بين الديني... والدنيوي..
*ويتمادى ــ أيضاً ــ في عدم القدرة على التفريق بين النفاق والإخلاص..
* ونتمادى نحن في السكوت عن الحق... كما الشيطان الأخرس..
*وننسى جميعاً القسم الرباني في الكتاب الكريم (ولتُسألن عما كنتم تعملون)..
* تماماً كما ننسى أن ثمة ذنوباً لا يمحوها الحج... مهما كثر..
* وأن لا أحد سوى الله وحده يعلم إن كان الحج مقبولاً... أم مردوداً... أم (مرجوماً)..
* وأن الحج إن كان بمال أولى به ذوو القربى فلا حاجة لله فيه..
* ورموز العهد البائد  ــ ممن كانوا يهرولون إلى الكعبة كل عام ــ نسوا أمراً مهماً..
* نسوا أن أموال حجهم هذه كان أولى بها شعبهم..
* فالحج مرة واحدة على المستطيع؛ ورسولنا حج مرة واحدة..
* ولكن من رعاياهم من كان يتألم في اليوم ألف مرة؛ جوعاً... ومرضاً... وغبناً..
* فالدين عندنا صار محفوفاً بكل ظنون الرياء... والأماني..
* ليست الأماني العذبة.. كما في الأغاني..
* وإنما كما في الحديث (العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني)..
* وعنوان عهدنا البائد هذا كان الانسياق وراء أهواء الدنيا..
* ثم الانسياق وراء داعي الحج ــ والعمرة ــ طمعاً في مغفرة الآخرة... وثناء الناس..
* ومن قبل تحدثنا عن انسياق تجاه مكبرات الصوت بمساجدنا..
* وقلنا إن هذا الانسياق قد يكون بفعل غواية الشيطان...(سوقاً) نحو هاوية الرياء..
* فالذي يحب أن يسمع الناس صلاته وتلاوته وتهجده فهو منافق..
* والذي يحب أن يحتفي الناس بحجه وعمرته فهو منافق..
* والذي يحب أن يعلم الناس بفعل (خاص) بينه وبين خالقه فهو منافق..
* ورسولنا الكريم عليه أتم صلاة وتسليم ــ حج مرة واحدة..
* ولكن كم مرة حج الذين أياديهم ملطخة بدماء الناس... وحق الناس... وعرق الناس؟
* وأولهم ــ بالطبع ــ رئيسهم المخلوع؛ أكثرهم حجاً... واعتماراً.
* بعدد مرات رجمهم الشيطان... قطعاً..
* والشيطان يضحك!!  

Who's Online

634 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search