mlogo

صلاح الدين عووضة

نصحت لكم !!

*تماماً كما نصحنا البشير من قبلكم..
*وتشهد على ذلك كتاباتنا - وغيرنا - طوال عهده، سيما في أيام حكمه الأخيرة..
*وآخر نصائحنا له ألا يتمادى في الانفصام عن الواقع..
*وذلك حين كان منغمساً - إلى صلعته - في أمور هي من آخر اهتمامات الناس..
*أمور (2020)... ومهرجانات الرقص... وتدوير الوزراء..
*فقد كان يبدو متبلد الحس... والذهن... والإنسانية، إلى حد يثير الغيظ والحنق..
*وما كان يستمع إلا إلى أصوات (سير... سير... يا البشير)..
*أو ما شاكلها من تعبيرات تأييد أعمى... تنفخ في أشرعة ذاتيته الفرعونية المتضخمة..
*فكان أن أوردته هذه الأصوات المضللة موارد التهلكة..
*والآن من أعضاء العسكري الانتقالي من (يسير... ويسير... في درب البشير)..
*ثم لا ينتبه إلا أن داعميه اليوم هم داعمو المخلوع بالأمس..
*هم أنفسهم، بأقلامهم... وحناجرهم... وحشودهم... وهتافاتهم... وتضليلهم... وضلالاتهم..
*لا تهمهم حرية... ولا ديمقراطية... ولا حقوق إنسان..
*ولا يهمهم تداول سلمي للسلطة، فليبق (معبودهم) إلى ما شاءت له شهوته السلطوية..
*وهي شهوة لا تشبع أبداً... وإن صار صاحبها مثل بوتفليقة..
*وننتقل إلى نصح عسكر الانتقالي الآن، ولكنهم يفضلون نصائح هؤلاء ذاتها..
*فقد التفوا حولهم كالتفافهم حول البشير..
*ولم تتغير أساليب نصحهم، فلم يتغير - بالتالي - أسلوب العسكري عن سلفه..
*فلا فرق بين الانتقالي ونظام البشير إلا في الأسماء..
*أسماء كابينة القيادة العليا، أما ما دونها - من مستويات - فهي الأسماء ذاتها..
*النقابات ذاتها... والوجوه ذاتها... والأقلام ذاتها..
*وهي المستويات التي أوعزت للعسكري بأن قوى التغيير لا تمثل كل الشعب..
*فهناك إدارات الأهلية... ولجان الشعبية... وشخصيات هلامية..
*وطفق العسكري يردد مضامين نصحهم هذه... ويتنكر لاتفاقياته مع قوى التغيير..
*ثم يدفع لـ(البقية) هذه - من الشعب -كي تحتشد له..
*وما درى أنها بقية لا تُذكر - ولا قيمة سياسية لها - مقارنة بالأغلبية الثائرة..
*ولم يستفق من (وهمه) هذا إلا البارحة، يوم الثلاثين من يونيو..
*يوم خروج الملايين بالداخل... والآلاف بالخارج، في ظاهرة تُعد (كونية)..
*أو لعله - بعد فواقه هذا - سيظل يعاند... ويكابر... ويغالط..
*تماماً كما كان يفعل سلفه البشير، فهو يشبهه في كل شيء... في كل شيء..
*فقد كان رأسه (زلطة)... ويكاد ينكر الشمس في كبد السماء..
*والآن إن أنكرتم الغلبة الشعبية لمعارضي سياساتكم فارتقبوا... وأنا معكم رقيب..
*فلقد نصحت لكم، قبل فوات ما (بقي) من الأوان..
*وقبل أن توصلكم نصائح (ناصحي) البشير - من قبلكم - إلى المصير ذاته..
*ولكن لا تحبون الناصحين !!.

Who's Online

625 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search